ارتفاع حصيلة القتلى في دنيبرو الى 40 والكرملين ينفي مسؤوليته
ارتفعت حصيلة ضربة روسية على مبنى سكني في دنيبرو في شرق أوكرانيا في نهاية الاسبوع إلى 40 قتيلا الاثنين في حصيلة مرشحة للارتفاع وتعد من الأعلى منذ بدء الحرب.
ونفى الكرملين مسؤوليته عن ذلك، متهما الجانب الأوكراني. وتحدث الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف عن "مأساة" قد تكون نجمت عن نيران المضادات الجوية الأوكرانية.
من جهتها، قالت السويد التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي الاثنين، إن القصف الروسي الذي استهدف نهاية الأسبوع مبنى سكنيا في دنيبرو يشكل "جريمة حرب".
بدورها، دعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك الاثنين إلى إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة القادة الروس على خلفية غزو أوكرانيا.
وفي خطاب ألقته في لاهاي، دعت بيربوك إلى إنشاء "شكل جديد" من المحكمة من أجل "تقديم القادة الروس إلى العدالة" قد تكون مستندة إلى القانون الأوكراني لكن مقرّها في الخارج وتضم قضاة دوليين.
والاثنين، بعد 48 ساعة على الضربة، انتشلت 40 جثة، بحسب أجهزة الطوارئ فيما بلغ عدد الجرحى 75. لكن مصير 29 شخصا ما زال مجهولا مع استمرار عمليات الإنقاذ لمحاولة العثور على ناجين تحت الأنقاض.
وكانت رافعات تعمل الاثنين لتسهيل وصول عمال إنقاذ إلى الشقق المدمرة التي يتعذر الوصول إليها أو لرفع كتل من الإسمنت.
- انهار المبنى عليها -
وصدر أول رد فعل للكرملين بعد يومين، ونفى المتحدث باسمه أن تكون موسكو شنت الضربة.
وقال بيسكوف لصحافيين "القوات المسلحة الروسية لا تقصف أبنية سكنية ولا منشآت مدنية، تقصف أهدافا عسكرية" رغم عمليات القصف المتكررة التي طالت عدة أهداف غير عسكرية منذ بدء الغزو في 24 شباط/فبراير.
ولم يتطرق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأحد إلى هذه الحادثة لكنه اعتبر أنّ الحملة العسكرية في أوكرانيا تتبع "ديناميكية إيجابية"، بعد أيام من إعلان موسكو الاستيلاء على مدينة صغيرة في شرق أوكرانيا.
نفذت الضربة التي دمرت المبنى السكني في دنيبرو في ضوء عمليات القصف المنتظمة والكثيفة التي تشنها موسكو منذ تشرين الاول/أكتوبر على البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا والتي أغرقت السكان في الظلام والبرد.
وأمام وابل الصواريخ والتهديد الروسي بشن هجوم جديد، كثف الغربيون مساعداتهم العسكرية لأوكرانيا.
ومن المقرر عقد اجتماع بشأن شحنات الأسلحة الغربية إلى كييف في 20 كانون الثاني/يناير في قاعدة رامشتاين الأميركية في ألمانيا.
وقال بيسكوف في مؤتمره اليومي مع الصحافة عبر الهاتف إن "العملية العسكرية الخاصة ستستمر. هذه الدبابات تحترق وستحترق" متهما الغرب مرة أخرى باستخدام أوكرانيا "لتحقيق أهداف معادية لروسيا".
بفضل المساعدات العسكرية والمالية المتنامية، صدت القوات الأوكرانية الجيش الروسي والحقت به هزائم كبرى في الربيع والخريف.
اعلنت كييف إنها بحاجة إلى دبابات ثقيلة ومدرعات خفيفة وأنظمة صواريخ بعيدة المدى وأنظمة دفاع مضادة للطائرات لاستعادة جميع الأراضي التي تحتلها موسكو في شرق أوكرانيا وجنوبها.
وأعلنت بريطانيا السبت تسليم أوكرانيا 14 دبابة تشالنجر 2 "في الأسابيع المقبلة" لتكون أول بلد يسلم كييف دبابات ثقيلة غربية الصنع.
والاثنين، قال رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي إنه ينتظر موافقة ألمانيا بسرعة لتزويد أوكرانيا دبّابات من نوع "ليوبارد".
وندد الرئيس فلاديمير بوتين خلال مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان بشحنات الأسلحة الغربية المتزايدة لأوكرانيا.
وقال الكرملين عقب المكالمة الهاتفية بين الزعيمين الروسي والتركي "أشار فلاديمير بوتين إلى الخط المدمر الذي ينتهجه نظام كييف والذي يراهن على تكثيف الأعمال العدائية بدعم من رعاة غربيين يعززون إمدادات الأسلحة والمعدات العسكرية" لأوكرانيا.
بعد انتكاساتها الكثيرة في الخريف، تحاول روسيا استعادة زمام المبادرة بقصف منشآت الطاقة ومضاعفة جهودها في معركة الاستيلاء على مدينة باخموت في شرق البلاد، التي تشهد معارك دامية منذ الصيف.
- خسائر فادحة في باخموت -
أعلنت موسكو الأسبوع الماضي تحقيق نصر باستيلائها على مدينة سوليدار الواقعة شمال باخموت. كانت المدينة التي دمرت بشكل كبير تضم 10 آلاف نسمة قبل الحرب. ونفت أوكرانيا التخلي عن المدينة مشيرة إلى أن المعارك مستمرة.
ومن المتوقع أن يصل مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي إلى أوكرانيا الاثنين. وشدد في تغريدة قبل مغادرته على أن الوكالة ستوسع وجودها في هذا البلد "للمساعدة في منع وقوع حادث نووي خلال النزاع الدائر".