الإصلاح يعتذر للسفير الأمريكي وبنعمر عن «وطنية» النائب الزنداني
سارع حزب الإصلاح اليمني، إلى إعلان اعتذاره للمبعوث الأممي جمال بنعمر، والسفراء، بعد مداخلة للقيادي في الحزب وعضو البرلمان، الدكتور منصور عزيز الزنداني، في جلسة مجلس الشعب، الخميس، والتي شهدت مناقشات ساخنة جراء طلب سفير الولايات المتحدة بصنعاء من الرئيس السابق مغادرة اليمن الجمعة.
وكان موقع "الإصلاح نت"، نشر تصريحاً لمصدر مسؤول في الأمانة العامة للحزب، عبر فيه عن استغرابه لما ورد على لسان عضو الكتلة البرلمانية للحزب الدكتور الزنداني، مما وصفه "غمط للدور الإيجابي التي تضطلع به الأمم المتحدة وممثل أمينها العام جمال بنعمر وبعض سفراء الدول الصديقة بصورة لا تتفق مع توجهات ومواقف الإصلاح".
وأضاف: "وعليه، فإن الأمانة العامة تعتذر للأستاذ جمال بنعمر، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، والعاملين معه، والسفراء الذين وردت إشارات غير إيجابية إليهم في حديث النائب الزنداني، وتؤكد ضرورة أن يلتزم الجميع ببرنامج الحزب وتوجهاته المقرر من هيئاته".
وشهدت جلسة الخميس، مناقشات ساخنة بين الأعضاء، حيث شهدت قاعة البرلمان إجماعاً على إدانة واستنكار التدخلات الأجنبية في الشأن الداخلي ومحاولة فرض عقوبات على مواطن يمني.
وقال مساعد رئيس كتلة الإصلاح، النائب منصور الزنداني، في مداخلته خلال الجلسة: "إن البيان ينبغي اشتماله رسالة تفيد بأن السفير الأمريكي لم يعد مرغوباً فيه على الأراضي اليمنية". وأضاف: "ليحمل هذا السفير حقائبه ويرحل وليقدم هو وحكومته اعتذاراً لليمنيين".
وأكد أن البرلمان واليمنيين لن يقبلوا، تحت يافطة المكايدات السياسية، أن تحدد الولايات المتحدة مصير حياة أي مواطن يمني، مطالباً النواب بمباشرة سلطاتهم الدستورية في حماية اليمنيين.. مضيفاً، أن الخبث خرج من السفارة الأمريكية ليس فقط بخصوص الرئيس السابق، بل وبمؤامرات إشعال الحروب في اليمن، حسب قوله.
ودعا الزنداني لاصطفاف وطني حقيقي دون رعاية دولية يبدأ بالحوثي ويمر بالمؤتمر والمشترك وينتهي بكل المكونات السياسية.
ووصف الصحفي والناشط اليمني أشرف الفلاحي، اعتذار الإصلاح بـ"العجيب"، أن يصدر الإصلاح بياناً، ينتقد فيه البرلماني منصور الزنداني، الذي قال كلمة حق في مجلس النواب، أمس الخميس.
وأضاف، في منشور على صفحته في "فيسبوك": كان الأجدر باليدومي الذي يقود الحزب، إلى المحرقة، أن يصدر بياناً توضيحياً حول اعتقال أكثر من 25 إصلاحياً في محافظة إب وسط اليمن، ولا يزالون يقبعون في سجن إدارة أمن المحافظة، بعد سيطرة الحوثيين عليها.
وقال: لكن، يبدو أن الآنسي واليدومي، غير مكترثين بذلك، لأن من يهمها جمال بنعمر، وليس أعضاء الإصلاح الذين يموتون يومياً في مدن اليمن، وما يهمهما هو الإسراع للاعتذار لبنعمر، خوفاً أن يغضب عليهما، لكنها نست وتناست غضب الله عليهم، لخذلانهم أنصارهم."
ووجه الفلاحي انتقادات حادة لقيادة الإصلاح: ما يهم الآنسي، هو أخذ القلم والتوقيع على أي مسودة، دون الاكتراث لتبعات ذلك التوقيع في حق من حملوا الإصلاح على أكتافهم، وأبرزهم الأكاديمي والبرلماني اليمني منصور الزنداني.
ودعا إصلاحيي وسط اليمن، إلى إعلان فك الارتباط بمركزية صنعاء المقيتة- وفق تعبيره.