رئيس إصلاح الجوف يُحَكِّم أسرة ضحايا قصف الطيران الحربي(..) ويعود ليتهم "الزعيم" بتوجيه الطائرات

كشف مصدر محلي بمحافظة الجوف (شمال اليمن)، الاثنين، عن آخر مستجدات اللجنة الرئاسية المكلفة بالنزول الميداني لتقصي الحقائق بشأن القصف الجوي الذي استهدف منازل مدنيين بمنطقة الروض مديرية الخلق، وأدّى إلى مقتل وإصابة مواطنين بينهم نساء وأطفال.

وأوضح المصدر المحلي لـ"خبر" للأنباء، أن اللجنة الرئاسية وصلت إلى المنطقة التي تم استهدافها من خلال القصف الجوي بالطيران على مدى يومين وبشكل متكرر، حيث التقت بأهالي الضحايا، كما قامت بتخطيط المنطقة التي استهدفها القصف، وحصر الجرحى والقتلى، والمنازل المتضررة.

وأشار المصدر إلى أن تحكيماً قبلياً وصل إلى أهالي المنطقة المستهدفة بالقصف، لتهدئة الوضع؛ كون أهالي القتلى والجرحي هددّوا باقتحام مبنى السلطة المحلية في حال لم تقدم الأسباب الحقيقة للقصف.

من جانبه، قال لوكالة "خبر" رئيس ملتقى قبائل "دهم" الشيخ منصور العجّي: "إن رئيس مؤتمر بكيل، الشيخ أمين العكيمي، قدّم برفقة القيادي ورئيس الإصلاح في الجوف الحسن أبكر، ما يسمّى بالعرف القبلي "حكم مقدام الوفى"، لأهالي منطقة الروض، لما حصل في منازل الشيخ العجّي بن خالد، والشيخ سعود شطيف، من استهداف بالطيران لمنازلهم وأدى إلى قتلى وجرحى"، مشيراً إلى أن الشيخ العكيمي أوضح لوالده أنه مكّلف من السلطة ممثلة بوزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر أحمد..

وفي موضوع متصل، قال المصدر المحلي: إن القيادي بحزب الإصلاح في محافظة الجوف، الحسن ابكر، وأثناء اجتماع اللجنة اتهم الرئيس السابق الزعيم علي عبد الله صالح، بقصف المناطق، بحسب وصف القيادي في الإصلاح"، مضيفاً أن هذه التصريحات أثارت استغراب واستنكار بعض الحاضرين من قيادات المؤتمر والإصلاح.

وأفاد المصدر لـ"خبر" للأنباء، بأن تلك التصريحات قوبلت بالاستغراب والاستنكار من قبل قيادات في المؤتمر والإصلاح، كون الرئيس السابق قد سلم السلطة ولم يكن بيده أي شيء من السلطة أو بالتدخل في شؤون طرفي النزاع.

وأضاف: "استنكر الجميع تصريحات أبكر، والبعض من قيادات الإصلاح اعتذروا للحاضرين حول هذه التصريحات، وقالوا هناك لجنة تحقيق سوف تتقصى الحقائق، وسوف يتم معرفة دوافع قصف المناطق التي ليس لها أي صلة بالنزاع"، لافتاً إلى أن اللجنة باشرت عملها بعد الاعتذار من القياديين العقلاء في حزب الإصلاح من أبناء الجوف.

ميدانياً، قال مصدر محلي آخر: "إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين مسلحي القبائل الموالية لحزب الإصلاح ومسلحين آخرين تابعين لجماعة الحوثي "أنصار الله"، في مديرية الغيل، بعد عصر الاثنين، ما أدّى إلى مقتل شخص من الموالين للإصلاح ويدعى "عبد السلام حمامة، بالإضافة إلى عشرات الجرحى".

وأضاف، أن "محور الجوف قام بضرب مواقع في مديرية الغيل بسلاح الكاتيوشا في ظل استمرار المعارك بين جانبي النزاع".

ووصلت، صباح الاثنين، إلى محافظة الجوف (شمال اليمن) لجنة رئاسية للتحقيق في قضية الضربات الجوية الخاطئة التي وقعت مرّتين في منطقة الروض بمديرية الخلق، وأدى القصف الأخير إلى مقتل شخص وإصابة 7 آخرين من المدنيين.

وأوضح مصدر محلي لـ"خبر" للأنباء، أن اللجنة العسكرية التي وصلت المحافظة مكونة من 5 ضباط عسكريين رفيعي المستوى، لافتاً إلى أن اللجنة برئاسة مدير دائرة الاستخبارات العسكرية.

وأضاف، أن الجنة تضم عضوية كل من رئيس أركان الشرطة العسكرية، وقائد محور الجوف العميد عادل القميري، ونائب رئيس عمليات القوات الجوية والدفاع الجوي العميد الركن طيار عبد العزيز المحيا، بالإضافة إلى عضوية نائب مدير الدائرة القانونية.

وأشار المصدر إلى أن اللجنة توجّهت فور وصولها إلى منطقة الروض التي تم استهدافها بالطيران، الأحد، وقبلها بيومين، وطلبت من الجهات الأمنية بتوثيقات عن القصف الجوي الذي وقع في تاريخ 12 و14 سبتمبر الجاري.