بلينكن يوضح "طبيعة العلاقة" بطالبان.. ومستشار يحذر من "خطر حقيقي"

أكد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أن تركيز الإدارة الأميركية منصب في الوقت الحالي على عمليات الإجلاء في أفغانستان بأسرع وقت ممكن، وتحدث عن خطر الإرهاب بعد رحيل القوات الأميركية وعن طبيعة العلاقة مع طالبان في الوقت الحالي.

وجاءت تصريحات بلينكن بينما وردت تقارير عن وجود تهديدات لخطط الإجلاء وتحدث مسؤولون عن البحث عن "طرق بديلة"، وقال مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، في مقابلة أجراها في برنامج "حالة الاتحاد" على شبكة "سي أن أن" إن تهديد تنظيم ما يسمى "ولاية خراسان" التابع لـ"داعش" في محيط مطار كابل "حقيقي" و"خطير" ومستمر".

وأوضح سوليفان أنه خلال الساعات الـ24 الماضية، تم إجلاء أكثر من 7500 شخص من أفغانستان عبر الطائرات العسكرية الأميركية (3900 شخص) وشركاء أجانب وطائرات تجارية (3900 شخص).

وأكد أن القادة العسكريين الأميركيين على الأرض "لديهم مجموعة من الإمكانيات التي يستخدمونها للدفاع عن المطار ضد هجوم إرهابي محتمل".

وقال إنه "شيء نوليه أولوية قصوى لإيقافه أو تعطيله، وسنفعل كل ما في وسعنا طالما أننا على الأرض لمنع حدوث ذلك، لكننا نتعامل مع الأمر على محمل الجد". 

وذكرت تقارير سابقة أن الجيش الأميركي يقوم بإنشاء "طرق بديلة" لمطار كابل بسبب التهديد الذي تشكله "ولاية خراسان" على المطار ومحيطه.

وقال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، الخميس الماضي، إن الإدارة الأميركية "تركز بشدة" على احتمال شن جماعة مثل ولاية خراسان هجوما إرهابيا في أفغانستان.

وقال مسؤول أميركي، السبت الماضي، إن مجموعات صغيرة من الأميركيين، وربما مدنيين آخرين من جنسيات أخرى، سيعطون تعليمات محددة بشأن ما يجب القيام به، بما يتضمن الانتقال إلى نقاط عبور، حيث يمكن أن يجمعهم الجيش الأميركي منها.

ونصحت السفارة الأميركية، السبت، الأميركيين بعدم التوجه إلى مطار كابل دون تعليمات فردية من الحكومة الأميركية.

وفي مقابلة مع برنامج "مواجهة الأمة" أذيعت، الأحد، على شبكة "سي بي أس" أكد بلينكن أن الجيش الأميركي يقوم بنقل الأشخاص "بأسرع ما يمكن من داخل المطار وخارجه للتخفيف من الازدحام في المطار".

وأكد أن الإدارة تقوم بالاتصال "بشكل مباشر مع المواطنين الأميركيين وغيرهم" من أجل "إرشادهم إلى أفضل طريقة للوصول إلى المطار، وماذا يجب أن يفعلوا عندما يصلون إلى هناك".

وأوضح أن الولايات المتحدة توصلت إلى تفاهمات مع أكثر من 20 دولة في أربع قارات للمساعدة في العمل "كنقاط عبور أو نقاط نقل أخرى للأشخاص الذين سنخرجهم من أفغانستان" حتى يتم الانتهاء من فحصهم أمنيا ونقلهم إلى وجهاتهم النهائية.

وكان وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، الأحد، قد وجه قائد قيادة النقل الأميركية بتفعيل برنامج طوارئ يتيح استخدام الأسطول الجوي المدني الاحتياطي، مما يوفر للبنتاغون إمكانية استخدام طائرات تجارية في إجلاء الأميركيين والأفغان المؤهلين من كابل.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، في بيان إن عمليات الإجلاء من مطار كابل، وإنما ستنقل الركاب من الملاذات الآمنة والقواعد المؤقتة.

وأكد بلينكن في مقابلة، الأحد، أن الطائرات المدنية لن تستخدم لنقل الأشخاص من كابل ولكن لإحضارهم من نقاط العبور المختلفة.

وردا على سؤال حول ما إذا كان سيتم إبقاء مطار كابل مفتوحا بعد موعد الانسحاب، قال الوزير إن طالبان "قالت إنها تنوي إبقاء المطار مفتوحا... وقد قدمت التزامات بشأن المرور الآمن للأشخاص دون تحديد موعد نهائي لذلك، وسنلزم طالبان بهذا التعهد".

وعما إذا كانت المفاوضات مع طالبان تعني "إضفاء الشرعية" على الحركة، قال بلينكن إن واشنطن كانت لديها اتصالات منذ فترة طويلة بالحركة "على المستوى السياسي في الدوحة منذ سنوات، وكذلك الآن على الأرض في كابل حيث توجد علاقة عمل من أجل عدم التضارب"، وذلك بهدف مساعد الأفراد في الوصول إلى المطار. 

وقال إن تركيز الإدارة حاليا "هو إخراج الناس والتأكد من أننا نبذل قصارى جهدنا للقيام بذلك. وفي هذه الحالة، أعتقد أن من متطلبات الوظيفة أن تكون على اتصال مع طالبان، التي تسيطر على كابل".

 ولفت خلال المقابلة إلى أنه كان على الهاتف مع الرئيس الأفغاني الفار، أشرف غني، قبل سقوط كابل بيوم واحد، وأكد الأخير له على "نيته القتال حتى الموت، وفي اليوم التالي، انهار الجيش".

"تهديد" طالبان

وحول خطر التهديدات الإرهابية في أفغانستان بعد الانسحاب، قال بلينكن إن الولايات المتحدة استطاعت "تقليص قوة "تنظيم القاعدة" إلى حد كبير" مشيرا إلى أنه إذا استطاعت النهوض مرة أخرى، سيكون لدى الولايات المتحدة "تدابير" تستطيع القيام بها.

وقال إن الولايات المتحدة تواجه "تهديدات أكثر خطورة" في أماكن أخرى من العالم لا توجد فيها قوات عسكرية أميركية على الأرض. 

وأضاف "منذ 11 سبتمبر 2001، نمت قدرتنا على التعامل مع الإرهاب بشكل فعال في الأماكن التي ليس لدينا فيها جنود على الأرض بشكل كبير، ونحن الآن قادرون على القيام بأشياء لم يكن بوسعنا القيام بها قبل 20 عاما. إذا ظهر هذا التهديد مرة أخرى في أفغانستان، فسنتعامل معه".