غالب: فــوبيا الحوثيين تشيع في اوساط النخب السلطوية في صنعاء
علق الصحفي اليمني ورئيس تحرير صحيفة النداء، سامي غالب، على الوضع الذي تعيشه البلد، والحالة التي أوجدتها جماعة أنصار الله "الحوثيين" والخطاب الذي رافق مع انتشار هذه الجماعة وخاصة من قبل خصومها .
وكتب غالب حول ما أطلق عليه فوبيا (رهاب) الحوثيين ، التي قال إنها تشيع في اوساط النخب السلطوية في صنعاء. وأضاف: صارت الحوثية "البعبع" الذي يبرر لأي كان الانحدار في خطابه إلى العنصرية والاستعلاء الاجتماعي والمناطقي. هذه الفوبيا جعلت كثيرين يتصورون انهم اسكندنافيون وجدوا بمحض خطأ جغرافي، في بلد واحد معهم.
وتابع قائلاً: ما بوسعي فعله إزاء هؤلاء المعتوهين الذين يجوهرون "الحوثية" ويجعلون منها "شرا مستطيرا"، ويرونها غابة رعب ووحشية من دون ان يكلفون انفسهم عناء ملاحظة الاشجار التي تتشكل منها هذه "الحوثية" النكراء!
وتحدث عن التصرفات الصادرة من قبل "العصوبيين" وما يمارسونه في مجال السياسية .
وقال: ما يفعله العصبويون عادة، هو تخليق "آخر جواني" يسوغ لهم ممارسة كل الرذائل والموبقات بحسبان أن وجوده تذكرة سماح بممارسة السياسة دون سقوف اخلاقية أو وطنية.
وأشار غالب إلى ما شهدته العاصمة صنعاء، مؤخراً.. والأحداث التي طرأت على المشهد من خلال إعلان الجماعة الاعتصام ودعواتها للتظاهر ضد الجرعة، والمطالبة بإسقاط الحكومة.
وأردف في منشور على صفحته في فيسبوك: "وفي الأسابيع الأخيرة انتشرت صناعة "الآخر الحوثي"، في منابر السلطة ودهاليزها وممراتها السرية الى المجتمعين السياسي والمدني. هكذا يتخلق "وحش" في أحشاء المخيلة السياسية الضحلة لسلطة الشقاق والنفاق في صنعاء. "
وقال: "وفي الأثناء يزداد الانسان اليمني في المحافظات الشمالية (التي يسمونها "المركز المقدس"، ويتكالبون على تدنيسها الآن) نأيا عن البقية الباقية من اليمنيين في المحافظات الأخرى، ذلك أن صيغة المعالجات الفاسدة لأزمة الدولة اليمنية انبنت على جملة مقولات مركزية صارت بمثابة "دين" النخبة السياسية اليمنية."
وانتقد غالب ما يتعرض له أبناء المحافظات الشمالية من استعلاء وممارسة شتى صنوف العنف اللفظي من قبل ما أسماه منابر السلطة ودهاليزها وممراتها .
وكتب حول ذلك : يجوهرون "الحوثية" ويشيطنون البسطاء من أبناء محافظات يمنية شمالية، ويستعلون عليهم ويمارسون شتى صنوف العنف اللفظي ضدهم. وإذا خرج هؤلاء احتجاجا على معاناة اقتصادية استنكروا وتعجبوا من ذلك، فالقاعدة الراسخة في ذهنيتهم المتحضرة هي أن سكان عمران وصنعاء وصعدة وحجة هم محض مسلحين قبائليين متوحشين، لا يتضورون جوعا ولا يحلمون ولا يهضمون "تكنولوجيا العصر" التي ينتجها اشقاؤهم المتحضرين جدا في الأجزاء الغربية والجنوبية من "الكوكب السعيد"!
واختتم غالب منشوره بالقول: "هناك خطاب مثير للتقزز والاشمئزاز يحظى برواج في الاعلام الحكومي وفي اوساط الجماعات التي تنتسب زورا لليبرالية والعلمانية والمدنية، وهي ألد خصام!"