الجنود يقتصُّون من"الجرعة" بتأييد صامت لإسقاط الحكومة (صور)
وصلت تداعيات قرار حكومة باسندوة برفع الدعم عن المشتقات النفطية، إلى المؤسسة العسكرية والأمنية، حيث سجل جنود من وحدات عسكرية وأمنية مختلفة، مواقف عفوية مناهضة لإجراء رفع أسعار الوقود، ومؤيدة للحراك الشعبي لجهة إسقاط "الجرعة".
وتداول ناشطون وإعلاميون، على مواقع شبكات التواصل الاجتماعي، صوراً لجنود من الجيش والأمن يرفعون شعارات مؤيدة للانتفاضة الجماهيرية ضد قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية.
ورفع جنود من الأمن، لافتات كُتب عليها شعارات تطالب بإسقاط حكومة باسندوة؛ في وقت رفع عناصر من الجيش، أخرى تحذر من تجاهل الأصوات المطالبة بإلغاء "الجرعة"، وكذا من عدم "الإصغاء لمطالب الشعب".
وظهر جنود مناوبون بجوار آلية عسكرية "مدرعة" تتمركز بأحد شوارع صنعاء، وهم يمسكون بلافتة صغيرة كتبوا عليها: "الشعب يريد إسقاط حكومة الفساد".
وفي المقابل تداول ناشطون، صورة التُقطت لجنود من وحدة الشرطة العسكرية بجوار دورية شرطة، وظهر الجنود في الصورة يرفعون لوحة ورقية من الحجم المتوسط، كتب عليها: "من لا يحترم إرادة الشعب سوف يندم".
وتشير بعض المعلومات إلى أن قطاعاً واسعاً من منتسبي المؤسسة العسكرية والأمنية اليمنية، يؤيدون أي نشاط سلمي مدني للضغط على السلطات لإلغاء أو تقليص أسعار المشتقات النفطية.
وقد عُدّت الصور المتداولة لجنود في مواقع أمنية متفرقة بالعاصمة صنعاء، مؤشراً على مواقف مناهضة لإجراء رفع أسعار المشتقات النفطية، في وقت عكست استاءً كبيرًا في أوساط أفراد الجيش والأمن من أداء حكومة باسندوة، خصوصاً وأن الشعارات التي رفعها الجنود بالتزامن مع المظاهرات التي خرجت اليوم إلى شوارع صنعاء، تجاوزت المطالبة بإلغاء الجرعة إلى إقالة حكومة الفساد.
وتجدر الإشارة إلى أن أفراد الجيش والأمن؛ في قائمة الشرائح اليمنية الأكثر تأثراً بقرار رفع الدعم عن المشتقات؛ إذ أن الراتب الذي يتقاضاه الجندي اليمني، مقابل الخدمة في السلك العسكري، لا يصل إلى 150 دولاراً في الشهر.

