حضرموت| "القاعدة" يكثّف رسائله للسلطات بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية

تصاعدت وتيرة العمليات الإرهابية التي تستهدف قوات الجيش والأمن والمباني والمقار الحيوية مؤخراً، في وادي حضرموت، وسط تحركات عسكرية جاءت كتعزيزات من قوات الاحتياط وصلت مدينة سيئون خلال اليومين الماضيين.

وقالت مصادر متطابقة لوكالة "خبر" للأنباء: إن عناصر من القاعدة تنتشر في مناطق وادي حضرموت، وعززت من انتشارها مؤخراً، مشيرةً إلى تواجد بعض العناصر التي فرت من مناطق شبوة وأبين، بعد المعارك التي خاضتها قوات الجيش ضد التنظيم مؤخراً..

وفيما ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط"، نقلاً عن مصدر عسكري، أن "القاعدة" بات يسيطر على "وادي" حضرموت، وأن «السلطات المحلية، غير موجودة، والقاعدة هم من يديرون شؤون المنطقة»، نفت مصادر محلية تلك الأنباء، موضحة في إفادة خاصة لوكالة "خبر" للأنباء، أن ذلك عارٍ عن الصحة، وما يوجد هو انتشار لمسلحي التنظيم في بعض الشعاب والأودية.

وقال مدير أمن حضرموت (الساحل) العميد سالم السفرة، لوكالة "خبر" لأنباء: إن "القاعدة" ينفذ عمليات خاطفة (كر وفر) وكثف من تحركاته في الوادي، منوهاً في السياق ذاته، إلى عدم وجود تحركات مشبوهة لتلك العناصر في ساحل حضرموت.

وأوضح مصدر محلي لوكالة "خبر"، أن عناصر التنظيم تنفذ عمليات "مباغتة" بين الحين والآخر، مشيراً إلى أنهم يتمركزون في بعض الأماكن النائية وفي مديرية القطن، موضحاً أن "القاعدة" يهدف من خلال عملياته تلك، توصيل رسائل إلى السلطات بمقدرته على التحرك والوصول إلى عدة أماكن في حضرموت.

وجرح جندي في وقت متأخر من مساء الاثنين، برصاص قناصين تابعين لعناصر التنظيم وسط مدينة سيئون .

واستشهد 4 جنود من قوات اللواء 37 وأصيب 8 صباح الاثنين، عندما هاجم مسلحون، يعتقد بانتمائهم لتنظيم القاعدة، نقطة للجيش بمنطقة القطن.

وأفادت المصادر لوكالة "خبر" بأن المسلحين الذين كانوا يستقلون سيارة، لم يتمكن من معرفة نوعها، أطلقوا النار على الجنود في النقطة وقتلوا 4 منهم، فيما قتل أحد المهاجمين وأصيب 8 جنود.

وقالت مصادر طبية لوكالة "خبر" للأنباء: إن 6 جنود استشهدوا وأصيب نحو 12 آخرين، منوهة أنه تم نقل الضحايا من القطن إلى المستشفى العسكري بمدينة مأرب، وجرى بعد ذلك نقل الجرحى على متن مروحية خاصة إلى العاصمة صنعاء لتلقي العلاج .

ويعتبر الهجوم تصعيداً من قبل عناصر التنظيم، خاصة وأنه جاء بعد وصول تعزيزات من قوات من اللواء 135 تم نقلها من محافظة لحج إلى مدينة سيئون.

وأوضحت مصادر وكالة "خبر"، أن نحو 400 جندي وصلوا، الأحد، إلى المدينة، فيما من المقرر أن يتم نقل آخرين في وقت لاحق، مضيفة أنه تم نقل الجنود على متن طائرة عسكرية جواً وخمس ناقلات عسكرية.

وكانت الأجهزة الأمنية عثرت على وثائق وكشوف بأسماء نقاط ومقار أمنية يتم التخطيط لاستهدافها، بحوزة شخصين من القاعدة تم ضبطهما أواخر شهر رمضان.

من جانبه أكد مصدر عسكري رفيع– فضل عدم ذكر اسمه - لوكالة "خبر" للأنباء، أن الجيش متواجد في حضرموت وغيرها لحماية كافة محافظات الجمهورية.. نافياً في السياق ذاته ما تداولته الأنباء عن سيطرة القاعدة على وادي حضرموت.

وأشار المصدر إلى وجود حوادث وعمليات متفرقة ينفذها "القاعدة"، مؤكداً عدم صحة سيطرته عليها.

وقال: إن هناك من يريد إدخال الجيش في معارك أمنية وإعلامية لا علاقة له بها، منوهاً أن مهمة الجيش الأولى هي حماية السيادة الوطنية، وأن دخول الجيش في معارك أمنية يعني فقدانه مهمته الأساسية.