سجال سياسي عشية "يوم الشارع"... المؤتمر يرد على باسندوة والإصلاح يرد على زعيم الحوثيين

تصاعدة حدة ونبرة السجال السياسي في اليمن مساء الأحد وعشية دعوات إلى تظاهر في وجه قرار السلطات الحكومية رفع الدعم عن الوقود والاحتجاج على زيادة الأسعار في المشتقات النفطية. حزب الإصلاح أطلق ردا على زعيم الحوثيين والمؤتمر الشعبي أصدر تصريحا قويا يرد باستياء وحنق بالغين على رئيس حكومة الوفاق.

وفي أول رد على خطاب زعيم جماعة أنصار الله، عبدالملك الحوثي، أدان مصدر مسؤول بالتجمع اليمني للاصلاح "الخطاب التحريضي" مساء الأحد للحوثي، وحمل عبدالملك الحوثي وجماعته مسؤلية خطابه التحريضي المباشر ضد الحزب وكافة ما ينتج عنه من تبعات .

من ناحيته طالب بيان صادر عن حزب المؤتمر الشعبي العام ، الرئيس عبدربه منصور هادي تشكيل لجنة للتحقيق في "أكاذيب" جديدة لرئيس مجلس الوزراء محمد سالم باسندوة ، تحدى المؤتمر في بيان له بث مكالمة زعم التقاطها بين رئيس المؤتمر وجماعة الحوثيين بشأن مظاهرات الاثنين .

الإصلاح .. الحوثي

في أول رد على خطاب زعيم جماعة أنصار الله، عبدالملك الحوثي، أدان مصدر مسؤول بالتجمع اليمني للاصلاح الخطاب التحريضي للحوثي، الذي أطلقه على قناة المسيرة مساء الأحد، وحمل فيه الحزب مسؤولية قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية .

وحمل مصدر الإصلاح في بلاغ صحفي صادر عن الإصلاح – تلقت وكالة "خبر" للأنباء، نسخة منه - عبدالملك الحوثي وجماعته مسؤلية خطابه التحريضي المباشر ضد الحزب وكافة ما ينتج عنه من تبعات .

واتهم المصدر الحوثي بالسعي "للإنقلاب على العملية السياسية والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، تحت لافتات مزيفة تدعي الحرص على الشعب الذي اثخنته جماعة الحوثي قتلا وتشريدا ودمارا وتآمرا وارهابا".

مؤكداً عدم انجرار الإصلاح خلف تلك الدعوات..

وطالب المصدر "الجهات المعنية في الدولة تحمل مسؤليتها في الحفاظ على الأمن والسكينة وحماية الممتلكات الخاصة والعامة وتفويت الفرصة على من يريدون الزج بالوطن في أتون الفتنة والعنف والفوضى."

المؤتمر... باسندوة

وعبر المؤتمر عن "استغرابه من ان رئيس مجلس الوزراء محمد سالم باسندوة قد وزع بحديثه امام مجلس الوزراء الأحد، التهم جزافاً هنا وهناك وكعادته لا تخلو مناسبة يحضرها من ان يوجه الاتهامات للمؤتمر الشعبي العام ورئيسه الزعيم علي عبد الله صالح وكأنهما شغله الشاغل ويحاول بكل جهد إلصاق التهم بهم إذ وصل به الامر اليوم تجاوز حدود العقل بزعمه أنه ألتقطت مكالمة تلفونية بين الزعيم علي عبد الله صالح رئيس المؤتمر الشعبي العام والحوثيين بشأن تحضيرات الحوثيين لمسيرات غداً الاثنين .

وقال بيان المؤتمر: إن رئيس الوزراء الذي بلغ من العمر عتيا صار فاقداً للتركيز والحواس ويردد كالببغاء كلما يقوله له أوليا نعمته أو يطلبونه منه متناسياً انه يرأس حكومة وفاق وطني المؤتمر الشعبي العام وحلفائه يشكلون نصف أعضائها وان مهمة رئيس الوزراء التوفيق وليس التمزيق.

وأضاف: يا للغرابة بل ويا للأسف فقد استمر باسندوة منذ ترأسه الحكومة وحتى اليوم يتعامل وكأنه بساحة الجامعة أو بإجتماعات قاعة ابو اللو وليس رئيس وزراء اليمن وأن مثل هذا الهراء الذي يردده والأكاذيب التي يختلقها لا تدل على مكانة رئيس حكومة ومقام المنصب الذي يشغله وأن ما يهرف به مردود عليه وعلى الاصابع التي تحركه.

وأكد البيان أن المؤتمر الشعبي العام ورئيسه الزعيم علي عبد الله صالح يتحدون باسندوة أن يبث عبر وسائل الإعلام تسجيل المكالمة التي زعم انهم التقطوها ليعلمها الرأي العام إن كان صادقاً وبكامل عقله أما ان كان يعتقد أن استخدامه وسائل الإبتزاز والتضليل من خلال ترويج هذه الشائعات فهو يعلم علم اليقين أن الزعيم علي عبد الله صالح والمؤتمر الشعبي العام عصيين على الكسر ولن يقبلوا من باسندوة او غيره أن يبتزهم قيد أنملة أو يعتقد باسندوة أنه سيغطي على فشلة الذريع وسقوطه المروع باللجوء إلى تلك الوسائل المخزية والسخيفة التي تسمع عنه من حين إلى اخر معتقداً انه يستطيع إلغاء عقول الناس أو ان كذبة المفضوح سيصدق فهو واهم.

ودعا بيان المؤتمر "رئيس الجمهورية إلى تشكيل لجنة تحقيق من قبل رجال القانون والادلة الجنائية للتحقق من واقعة الادعاء التي اطلقها باسندوة في مجلس الوزراء اليوم الأحد لتظهر الحقيقة للناس، وعلى ضوء ذالك يتم المحاسبة والمحاكمة إذ لا يمكن للمؤتمر الشعبي العام ورئيسة الزعيم علي عبد الله صالح السكوت مطلقاً على ما زعمه باسندوة، وان فخامة رئيس الجمهورية مطالباً قبل غيره بالحفاظ على الوفاق وسلامة الصف الوطني الذي يمزقه باسندوه بتصرفاته وسلوكه وادعائته وخدمته لأجندة مشبوهة غير الأجندة الوطنية للجمهورية اليمنية والأجندة التي حددتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية حتى لا يضطر المؤتمر إلى إتخاذ مواقف لا يمكن معها البقاء في حكومة على رأسها رجل غير أمين وغير صادق او مسئول وغير حريص على الوطن الذي يمر بظروف صعبة تتطلب تضافر جهود جميع القوى لإخراجه إلى بر الأمان . وهو ما يستحال أن يتحقق إذا ما ضل باسندوة رئيس للحكومة وقد اوصل البلاد إلى ما وصلت إليه ويريد بتصرفاته الاجهاز على ما تبقى من آمال لدى الناس."