غداة دعوة متلفزة لزعيم الحوثيين إلى التظاهر وبيان جديد لرعاة التسوية.. صنعاء: يوم إثنين طويل بدأت معالمه بالتشكل
غداة دعوة متلفزة أطلقها زعيم جماعة الحوثيين "أنصار الله" إلى التظاهر احتجاجا على قار رفع الدعم عن الوقود وزيادة الأسعار على المشتقات النفطية، مخاطبا السلطات فيما يشبه التحذير بعدم إلجاء المواطنين إلى اتخاذ خيارات مفتوحة، تتأهب العاصمة اليمنية صنعاء ومدن أخرى ليوم طويل بدأت معالمه تتشكل باحتشاد وتجمع المتظاهرين استعدادا لتسيير المسيرات انطلاقا من ساحة جامعة صنعاء. وفي الأثناء تشهد العاصمة انتشارا أمنيا مكثفا تزامنا مع استعدادات التظاهر
وبالتزامن أيضا مع خطاب زعيم الحوثيين جد رعاة التسوية اليمنية تأكيدهم أن " اليمن ما يزال يواجه العديد من التحديات – التحديات التي تؤثر على الأمن والاقتصاد والحياة السياسية".
وأعلنت الدول العشر الراعية، عن دعمها للمصالحة الوطنية التي دعا اليها الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية في خطابه الموجه للشعب اليمني بمناسبة عيد الفطر.
زعيم الحوثيين في خطاب متلفز
ودعا زعيم جماعة أنصار الله، عبدالملك الحوثي، إلى التظاهر الاثنين، لرفض الجرعة التي وصفها بالظالمة، منوهاً إلى أن على السلطة ألا تضطر الشعب إلى خيارات أخرى.
وقال الحوثي في كلمة متلفزة بثتها قناة "المسيرة" مساء الأحد: إن على الشعب أن يقف ضد الجرعة، مشيراً إلى أنها لم تأتِ في سياق إصلاحات اقتصادية وإنما هي استهداف للفقراء من اليمنيين .
وأضاف أن السياسة الخاطئة التي تمارسها السلطة واستجابتها لرغبات الخارج التدميرية، هي العامل الأكبر خلف قرار الجرعة، معتبراً القرار أحد عوامل إضعاف الأمة واستهداف قوتها.
وشن زعيم الحوثيين هجوماً على حزب الإصلاح، متهماً إياه بالوقوف خلف القرار، بسبب سيطرته على القرار .
وقال: بئس الهدية في توقيت أيام العيد، تقدمها السلطة الظالمة.. مضيفاً أن قرار الجرعة هو تعبير عن حالة الإخفاق السياسي، وأن سياقها ليس اقتصادياً فحسب.
وتابع: الواقع السياسي غير السليم والفاشل يثمر مثل هذه الحالة (الفشل الاقتصادي والأمني وكافة مناحي الحياة).
وأضاف: منذ أن انتهى الحوار ومخرجاته تتضمن معالجات وحلولاً كثيرة، وكان بالإمكان أن تساهم إيجابياً في معالجة الكثير من القضايا الاقتصادية والأمنية، وإصلاح المنظومة السياسية ومنظومة الحكم، لكن الحالة السياسية القائمة "سلبية" وتخضع لفئة محددة تستأثر بالقرار السياسي.
وقال: إن حزب الإصلاح يستأثر بالنصيب على منظومة الحكم في ظل حرصه على مسألة تعزيز وضعه على المستوى الخارجي من خلال صفقات خارجية.
رعاة التسوية في بيان جديد
أعلنت الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية ممثلة بالدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن ودول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، عن دعمها للمصالحة الوطنية التي دعا اليها الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية في خطابه الموجه للشعب اليمني بمناسبة عيد الفطر جاء ذلك في بيان مشترك أصدره سفراء الدول العشر المعتمدون بصنعاء اليوم.
وقال سفراء الدول الراعية للمبادرة الخليجية في بيانهم – تلقت وكالة "خبر" للأنباء، نسخة منه - :" اليمن ما يزال يواجه العديد من التحديات – التحديات التي تؤثر على الأمن والاقتصاد والحياة السياسية".
وأضافوا :" جميع المواطنين، لا سيما أولئك المنتمون للأحزاب السياسية والتجمعات الأخرى، بحاجة إلى تحمل المسؤولية للمساعدة على جعل هذا البلد بلداً فخوراً ومستقراً ومزدهراً".
وأكد سفراء الدول الراعية للمبادرة الخليجية أن اليمن سيخرج متحدا و قويا من هذه المرحلة الانتقالية إن عمل اليمنيون كافة على تنفيذ الرؤية الوطنية التوافقية لبناء اليمن الجديد المتمثلة في مخرجات الحوار الوطني دون المزيد من التأخير. . موضحين بأن مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية توفر الإطار الذي يجب على مختلف الأطياف السياسية أن تتوحد عليه كأساس لعملية الانتقال السياسي والإصلاحات الجوهرية.
واعتبروا مخرجات مؤتمر الحوار الوطني مثال جيد لما يمكن تحقيقه من التقدم عندما يتغلب الحوار والحلول التوافقية وتحل محل العنف والاتهام.. مشددين على ضرورة اشتراك كافة الأطراف والمكونات وبشكل عاجل في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وفقا للالتزامات الرسمية التي قدمت للقيام بذلك.
وقالوا :" إن تنفيذ توصيات الحوار الوطني دون إبطاء ستؤدي إلى وضع دستور جديد وتقديم خارطة الطريق للخطوات المقبلة المؤدية إلى الانتخابات العامة والرئاسية المتوقعة".
وبينما عبر سفراء الدول الراعية للمبادرة الخليجية عن أملهم في أن يروا المزيد من التقدم في الخطوات المقبلة، حثوا كافة لأطراف التي لا تشارك كلياً أو لا تشارك بصورة إيجابية على القيام بذلك.
وتابعوا قائلين :" ومن المؤكد أنه يتبقى الكثير من العمل لتمكين اليمن من تحقيق السلام والأمن والاستقرار، ولكن بالتمسك بالتنفيذ السريع لمخرجات الحوار الوطني ومبادرة دول مجلس التعاون الخليجي فإننا نرى أن اليمنيين سيتمكنوا من التغلب على التحديات والعقبات".
وخلص سفراء الدول الراعية للمبادرة الخليجية إلى القول :" ولذلك فإننا نشجع جميع أولئك الذين لهم دور في رسم مستقبل اليمن بالعمل بلا كلل ولمصلحة الجميع للتأكد من أن عملية الإصلاح وبناء المجتمع تجري بسرعة وبطريقة موحدة وحازمة".