الرعاة يضعون الإصلاحيين أمام الحوثيين في حرب عمران ويحيدون الجيش
تتواصل الردود الدولية، بشأن الأحداث الأخيرة التي شهدتها عمران ومهدت لسقوطها بيد الحوثيين؛ حيث سلم سفيرا الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا- الثلاثاء - بصنعاء الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية بيان سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية حول المستجدات والأوضاع في محافظة عمران.
وجاء بيان سفراء الدول العشر، مخيبا لآمال الإصلاح الذي يحاول وضع الدولة وقوات الجيش، بدلاً عن ميليشياته، أمام جماعة الحوثيين في معادلة الصراع، إذ أن بيان سفراء العشر، حمل إشارة صريحة إلى ضلوع الإصلاح في المواجهات، حيث طالب الحوثيين والمليشيات المرتبطة بالأحزاب السياسية- في إشارة إلى الإصلاح- وكافة الجماعات والأطراف المسلحة المتورطة في اعمال العنف، أن يوقفوا المواجهات ويحترموا كافة اتفاقيات وقف إطلاق النار التي التزموا بها جميعاً وخصوصاً تلك الاتفاقية المؤرخة بـ22 يونيو الماضي وينسحبوا من عمران ويسلموا أسلحتهم إلى السلطات الموالية للحكومة الوطنية.
وحملت مواقف الأطراف الدولية، الراعية لعملية التسوية السياسية الجارية، بشأن الصراع المسلح في عمران والجوف وأجزاء من صنعاء، متناسقة إلى حد كبير مع موقف السلطة الانتقالية وداعمه لها، من حيث نظرتها لطبيعة الصراع وأطرافه.
ويعد بيان السفراء العشر، امتداداً لبيان صدر في وقت سابق عن مجلس الأمن الدولي حول أحداث عمران، ففيما شدد أعضاء مجلس الأمن بأن على الحوثيين الانسحاب والتخلي عن السيطرة على عمران وتسليم الأسلحة والذخائر المنهوبة إلى السلطات الوطنية الموالية للحكومة، طالبوا أيضا من أسموها الجماعات المسلحة والأطراف الأخرى المشاركة في اعمال العنف الى نزع السلاح.
في وقت حث جميع الأطراف إلى وقف إطلاق النار، وذلك حسب الاتفاقية المنفذة وعلى وجه السرعة. كما طالب الوحدات العسكرية أن تظل ملتزمة بواجبها الحيادي في خدمة الدولة.
وفي ذات السياق لم يخرج موقف الاتحاد الأوروبي بشأن المواجهات المسلحة في عمران، عن سياق موقف مجلس الأمن بهذا الخصوص، لكن الأوروبيين كانوا أكثر وضوحا لجهة تسمية أطراف الصراع، إذ دان الاتحاد الأوروبي، بشدة، العنف الذي هز مدينة عمران والمناطق المحيطة بها في الأيام الماضية، حيث يتقاتل الحوثيون ومجموعات إصلاحية وسلفية ومجموعات مسلحة أخرى ووحدات من الجيش.حسب ما ورد في البيان.
وأكد الاتحاد الأوروبي، في بيانه الصادر، على ضرورة تسليم كل الأطراف للأسلحة والذخيرة إلى السلطات الوطنية بما ينسجم مع توصيات مؤتمر الحوار الوطني والمشاركة الكاملة في العملية السياسية تحت قيادة الرئيس هادي.
وكان بيان صدر-أخيرا- عن الخارجية الأمريكية أكد عدم صفة الدولة اليمنية في صراع عمران، حيث دعا (جميع الأطراف) إلى الامتناع عن القيام بأي نشاط عسكري هجومياً أو انتقامياً، وأيضا إلى الامتناع عن المظاهرات السياسية التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من تأجيج الوضع المتوتر بالفعل. إضافة إلى نزع السلاح والمشاركة السلمية في العملية الانتقالية الجارية.
وتجدر الإشارة إلى أن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر، وضع الإصلاحيين والحوثيين خلال إحاطته المقدمة لمجلس الامن؛ بشأن التطورات في اليمن، في خانة واحدة، سواءً من حيث الاستيلاء على السلاح الثقيل أو المشاركة في الحرب.
اخبار من القسم