حرب عمران| صمت رسمي.. وتعزيزات عسكرية من صنعاء.. وناطق الحوثيين: لن نستقبلها بالورود
دخلت الحرب الدائرة في عمران (شمال اليمن)، منعطفاً جديداً، الاثنين، بعد دخول سلاح الجو مسرح العمليات، جراء قصفه موقع "الصلاطة"، بعد أن كان مقاتلو جماعة الحوثيين سيطروا عليه في الساعات الأولى من الصباح.
وفي ظل صمت رسمي مطبق حول الحرب، خاصة بعد تدخل الطيران، قالت مصادر متطابقة لوكالة "خبر" للأنباء: إن تعزيزات عسكرية خرجت من العاصمة صنعاء، باتجاه عمران، من مقر الفرقة الأولى مدرع "المنحلة".
وتداول ناشطون، من جماعة الحوثيين، صوراً لعربات نقل ثقيل تقل دبابات في أحد الشوارع قالوا إنها لتلك التعزيزات المتوجهة إلى محافظة عمران.
من جانبه، وفي أول تصريح له بعد تدخل ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ، اعتبر الناطق الرسمي للحوثيين محمد عبدالسلام أن ذلك يعد "ﺗﺼﻌﻴﺪﺍً ﻭﻣﻨﺰﻟﻘﺎً ﺧﻄﻴﺮﺍً ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﻭﺃﻣﺮاً ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺒﻮﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﻭﺳﻌياً ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺑﺎﻟﻴﻤﻦ إﻟﻰ ﺣﺎﻓﺔ ﺍﻟﻬﺎﻭﻳﺔ.
وقال، في مداخلة له على قناة "المسيرة" التابعة للجماعة: "إﻥ ﺫﻟﻚ ﺳﻴﻌﻴﺪ ﺍﻟﺒﻠﺪ إﻟﻰ ﺍﻟﻬﺎﻭﻳﺔ، ﻭﻳﻌﻴﺪ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ إﻟﻰ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺸﺒﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ".
وأضاف ﻋﺒﺪﺍﻟﺴﻼﻡ، أﻥ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺧﻂ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﺑﻌﻤﺮﺍﻥ، ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺗﺪﺧﻼ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻋﻠﻲ ﻣﺤﺴﻦ الأﺣﻤﺮ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ، ﻭﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ 310 ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ ﺣﻤﻴﺪ ﺍﻟﻘﺸﻴﺒﻲ، ﺍﻟﻠﺬيﻥ ﻗﺎﻝ إﻧﻬﻤﺎ ﻣﻦ بقيا ﺿﺪ ﺟﻤﺎﻋﺔ أﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻋﺎﻡ 2014 ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ.
ﻭﺃﺷﺎﺭ ﻋﺒﺪﺍﻟﺴﻼﻡ ﺇﻟﻰ أﻥ إﻗﺤﺎﻡ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ، ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻋﻮﺩﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﻠﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﺎﻋﺔ أﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻣﺮﺍً ﺧﻄﻴﺮﺍً ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺑﺮﻣﺘﻪ.
ﻣﺤﻤﻼً ﺣﺰﺏ ﺍﻻﺻﻼح ﻭﻣﻦ ﻳﺴﺎﻧﺪﻭنهم، المسئولية ﻭﺍﻟﺘﻮﺭﻁ، ﻓﻲ ﻣﺎ ﻭﺻﻔﻪ، ﺑﻬﺬﺍ "ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﺍﻟﻐﺎﺷﻢ" ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ إﻧﻪ ﻳﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺍﻷﺣﻤﺮ لا ﻳﺰﺍﻝ ﻗﺎﺋﺪﺍً ﻟﻠﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭﺍً ﻋﺴﻜﺮﻳﺎً ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ؛ ﻛﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﻳﻘﻒ ﻭﺭﺍﺀ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺻﻔﻪ ﺑﺎﻟﺨﻄﻴﺮ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ إﻧﻪ ﻳﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻻﺗﺤﺘﻤﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ.
كما اعتبر ناطق الحوثيين ﺍﻻﻋﺘﺬﺍﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪﻡ ﻟﺠﻤﺎﻋﺔ أﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺑﻨﺎﺀ ﺻﻌﺪﺓ ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺣﺒﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﻭﺭﻕ .
ﻭﺃﻛﺪ ﻋﺒﺪﺍﻟﺴﻼﻡ أﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻭﻣﺨﺘﻠﻒ أﺑﻨﺎﺀ ﻋﻤﺮﺍﻥ ﻳﻄﺎﻟﺒﻮﻥ ﺑإﻗﺎﻟﺔ ﺍﻟﻘﺸﻴﺒﻲ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻆ ﺩﻣﺎﺝ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ إﻧﻪ ﻳﺴﺘﺪﻋﻲ من ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﻭﺏ ﻣﻊ ﻣﻄﺎﻟﺐ أﺑﻨﺎﺀ ﻋﻤﺮﺍﻥ ﺑﺎﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﻘﺼﻒ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑنفس ﺍﻻﻟﻴﺎﺕ ﻭﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻝ إﻧﻬﺎ ﺗﺤﺮﻛﺖ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻟﺤﺮﺑﻬﻢ ﻓﻲ ﺻﻌﺪﺓ .
ﻭﻋﻦ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﺽ ﺑﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺧﻂ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻭﺗﺤﺮﻙ ﺗﻌﺰﻳﺰﺍﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻘﻮﺍﺕ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺮﻑ ﺑﺎﻟﻔﺮﻗﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﺪﺭﻉ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﺩﻫﺎ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻟﻠﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻋﻠﻲ ﻣﺤﺴﻦ ﺍﻻﺣﻤﺮ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ 310 ﻭمليشيات من وصفهم بـ"التكفيريين" ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺎتهم ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﺑﻌﻤﺮﺍﻥ، ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪﺍﻟﺴﻼﻡ ": ﻟﻦ ﻧﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺑﺎﻟﻮﺭﻭﺩ ﻭإﻧﻤﺎ ﺳﻨﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ أﻧﻔﺴﻨﺎ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ".
واعتبر ﺃﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺗﺄﺗﻲ ﻟﻠﻬﺮﻭﺏ ﻣﻦ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﺳﺘﺤﻘﺎﻗﺎﺕ ﻣﺨﺮﺟﺎﺕ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭﻣﺴﺎﻉ ﻻﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﻠﺪ إﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻖ ﺧﻄﻴﺮ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﺍﻷﺣﻤﻖ ﻭﺍﻻﻧﺰﻻﻕ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮ ﻓﻲ ﻋﻤﺮﺍﻥ. داعياً السلطات الرسمية إلى التجاوب مع مطالب أبناء عمران ﻭﺗﺠﻨﺐ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻛﻮﻥ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻻ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻭﺍﻟﺤﺮﻭﺏ .
من جانبه قال موقع "الصحوة نت"، التابع لحزب الإصلاح: إن قتلى وجرحى سقطوا في مواجهات بين قوات الجيش والأمن والحوثيين في أكثر من جبهة بمحافظة عمران اليوم (الاثنين).
وأضاف، أن معارك عنيفة دارت بين قوات الجيش والحوثيين جراء هجوم وصفه بـ"الأعنف" على نقطة "الصلاطة" جنوب شرق مدينة، وأن اشتباكات دارت في "سحب" ومواقع السودة وجبل "ضين" التابعات للواء 310 مدرع ومواقع للحوثي في "عمد وروى وبني الزبير وبيت عامر"، مشيراً إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، وكذا سقوط قتلى في صفوف قوات الأمن المركزي والنجدة والجيش، وما لا يقل عن 16 جريحاً إصاباتهم خطيرة .
وذكر الموقع أن 4 جنود من قوات النجدة تعرضوا للأسر على يد الحوثيين بالقرب من السجن المركزي.
وأفاد مصدر حكومي بسقوط 4 قذائف مدفعية الى حوش المجمع الحكومي جراء قصف الحوثيين لموقع السودة العسكري، دون سقوط ضحايا.. وأشار الموقع إلى أن القصف الذي طال جبل ضين العسكري تسبب في إصابة خزانات الوقود التابعة لمحطات الاتصال العسكرية وشركات الاتصال الخاصة، وشوهدت سحب الدخان تتصاعد من على قمة الجبل .
وقال: إن تعزيزات عسكرية ودبابات من اللواء 310 خرجت إلى موقع بالقرب من السودة ومجمع المحافظة، بالإضافة إلى تعزيزات مواقع الجيش بمئات الجنود .
من جانبه أكد رئيس ملتقى قبائل عمران، الدكتور ناصر العرجلي، في تصريح خاص لوكالة "خبر"، أن من حق أبناء المحافظة الدفاع عن أنفسهم .
وقال العرجلي: "السلطة تقصف جماهير تطالب بحقها في التغيير.. وسندافع عن أنفسنا".
إلى ذلك اتهم مصدر أمني، بشرطة محافظة عمران، عناصر من جماعة "الحوثيين" بتهريب نزلاء من داخل الإصلاحية المركزية بمدينة عمران- وفق ما نشره موقع وزارة الداخلية .
وناشد المصدر، المواطنين الإبلاغ عن المهربين من الإصلاحية المركزية.. معرباً عن ثقته في تعاون المواطنين في مساعدة أجهزة الشرطة على ضبط الفارين وإعادتهم إلى السجن الذي يقع على بعد عدة كيلو مترات جنوب مدينة عمران.