منظمة دولية تخوض حرباً ضد بريطانيا دفاعاً عن الضحايا اليمنيين

هددت منظمة "ريبريف" القانونية العالمية، باتخاذ إجراءات قانونية ضد الحكومة البريطانية بسبب فشلها في التحقيق في دور بريطانيا وشركة الاتصالات العملاقة "بريتيش تيليكوم" في تسهيل هجمات الطائرات بدون طيار الأميركية السرية في اليمن.

وقد حصلت شركة "BT" البريطانية، ما يقدر 23000000 $ (ثلاثة وعشرون مليون دولار أمريكي) في عقد مع الحكومة الأمريكية لتزويد البنية التحتية لمفاتيح الاتصالات بين "RAF Croughton" وهي قاعدة عسكرية أمريكية في نورثهامبتونشاير - ومعسكر "ليمونير" في جيبوتي، وهي قاعدة سرية من الطائرات بدون طيار والتي تستخدم في تنفيذ ضربات مميتة في اليمن.

ووفقاً للجيش الأمريكي، فإن القوات الأمريكية المتمركزة في سلاح الجو الملكي البريطاني "Croughton" توفر عمليات الضربات العالمية.

وقد بدأت التحقيقات القانونية بالنيابة عن محمد العولقي، وهو موظف حكومي يمني فقد شقيقه، وهو مدرس في المدارس الابتدائية، و ابن عمه، وهو طالب يبلغ من العمر 20 عاماً، في هجوم طائرة بدون طيار في يناير كانون الثاني 2013.

وتقدمت منظمة ريبريف في يوليو 2013 بشكوى إلى هيئة رقابية حكومية في المملكة المتحدة، ونقطة الاتصال الوطنية (حزب المؤتمر الوطني) التابع لمنظمة التنمية الاقتصادية والمبادئ التوجيهية (OECD)، وتم رفض تلك الشكوى بعد أن قال حزب المؤتمر الوطني إنه ليس لديها أي واجب لـ"إجراء البحوث أو استجواب " BT".

ووصف السيد العولقي بعد لحظات من الضربة قائلاً: "ذهبت إلى موقع الضربة، وهي تبعد عنا نحو 20 دقيقة، فوجدت أن السيارة لا تزال مشتعلة وتجمع الناس من قرية قريبة من حولها وكانت رائحة اللحم المحترق ساحقة.. وكان علينا أن نذهب إلى قرية مجاورة للحصول على المياه لإخماد الحريق وقد جمعنا أجزاء الجسم المحترق بأنفسنا والتي لا تزال محفورة في ذاكرتي وذهني وظلت تطاردني حتى يومنا هذا ".

اللورد ليفينغستون، الذي كان الرئيس التنفيذي لـشركة الاتصالات البريطانية "بريتيش تيليكوم" في الوقت الذي بدأت الشكوى، هو الآن وزير الدولة في وزارة الأعمال التجارية والابتكار ومهارات (BIS) في مقر "حزب المؤتمر الوطني". حيث قال وزير الدولة لشؤون "BIS" فينس كيبل لمنظمة "ريبريف" إن ليفينغستون هو المسؤل العام لـ"حزب المؤتمر الوطني".

ويتم برنامج الطائرات بدون طيار السرية للولايات المتحدة من قبل وكالة الاستخبارات المركزية وقيادة العمليات الخاصة الأمريكية المشتركة في البلدان التي في الولايات المتحدة، والتي أسفرت عن مقتل مئات المدنيين في اليمن وباكستان بعد الهجوم الذي قتل فيه أقارب السيد العولقي، واعترفت الحكومة اليمنية أن كلا الرجلين كانا من المدنيين الأبرياء.

وقال كريغ كات، المدير القانوني لمؤسسة ريبريف: "إن انتهاكات حقوق الإنسان قد تحدث على أيدي الحكومات والتي ينبغي أن تكون في أقوى حالاتها وان تواجه برنامج الطائرات بدون طيار السرية.

وأضاف، أن هناك شركات تجارية كبرى مساعدة في هذا البرنامج السري. ومن هذه الشركات التي ذكرناها آنفاً وهي بريتش تيليكوم"BT" .