الآلاف يتوافدون إلى المكلا لإحياء فعالية "27 أبريل".. والأمن يؤكد عدم الاعتراض
توافد آلاف المواطنين، السبت، ومساء الجمعة، من مناطق ومديريات مختلفة من محافظتي لحج والضالع للمشاركة في فعالية 27 أبريل، التي دعا إليها الحراك الجنوبي، في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت.
وأوضح مراسل "خبر" للأنباء، أن لا وجود للانتشار الأمني بعد تصريحات أدلى بها مدير أمن ساحل حضرموت، العميد سالم السفرة، بشأن الفعالية، حيث أكد أن الأجهزة الأمنية لن تعترضها، مشيراً إلى أن العميد السفرة ذكر بأن الأجهزة الأمنية لن تقمع المشاركين؛ لأنها تأتي ضمن حرية التعبير.
ونصبت اللجنة التنظيمية للفعالية، السبت، المنصة الرئيسية في حي الشهيد، على الشارع الرئيس بالقرب من مسجد الروضة، وأشار مراسل "خبر" للأنباء إلى أنه سيتم إغلاق الثلاثة الشوارع القريبة من كورنيش المكلا ابتداءً من مساء السبت.
من جانبه، قال أمين سر المجلس الأعلى للحراك السلمي في الجنوب، فؤاد راشد، في تصريح خاص لـ"خبر" للأنباء: "إن استعدادات جنوبية كبيرة لمليونية ستكون الأضخم في مدينة المكلا، وذلك لتجديد ما أسماه "رفض أبناء الجنوب للاحتلال الذي يصادف اليوم المشئوم 27 أبريل، حين تم إعلان الحرب العسكرية على الجنوب؛ وأدّى ذلك إلى الاحتلال عسكرياً، وإنهاء الوحدة اليمنية الطوعية التي جرت في 22 مايو 1990م"، حسب قوله.
وأشار إلى أن "الوفود بدأت بالتقاطر إلى المدينة منذ مساء الجمعة، وفجر السبت، من أبناء ردفان والضالع، ولا نزال ننتظر وصول مواكب أخرى من كافة المحافظات الجنوبية"، منوهاً أنه سيكون "زحف أبناء حضرموت من مدن الوادي والساحل إلى المكلا".
وعن الفعالية وبرنامجها، أوضح راشد أن "المهرجان الخطابي الكبير سيقام عصر الأحد، بينما سنبدأ تدشين المليونية مساء اليوم (السبت)، بالقصائد والخطابات الثورية الحماسية بحضور الجماهير المليونية المختلفة"، مؤكداً أن "صباح الأحد (الساعة العاشرة والنصف)، سيقوم القيادي الجنوبي حسن أحمد باعوم بوضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري الذي تم نصبه في جسر بارجاش وبن همام، وذلك وفاءً للشهيدين أحمد عمر بارجاش وفرج مرجان بن همام، اللّذين استشهدا في 27 أبريل 98م، في تظاهرة جنوبية كبيرة واجهتها قوّات الأمن حينها بالرصاص الحي، وتعتبر تلك الانتفاضة هي شرارة الثورة الجنوبية"، حد تعبيره.
وتوقّع راشد عدم اعتراض الفعالية من قبل قوات الأمن، مؤكداً أنها عبارة عن تجمّع سلمي للتعبير عن موقف سياسي يأخذ طابعه السلمي"، معتبراً في الوقت ذاته أن "عدم إقدام الأمن بأي أعمال مخلة بهذه التظاهرة حصافة وذكاء من قبل من اسماهم "الاحتلال"؛ لأن أي مواجهة ستواجه بردّة فعل قد لا نستطيع ضبط إيقاعها".
وعن الترتيبات الأمنية من قبل اللجنة التنظيمية لفت القيادي في الحراك الجنوبي فؤاد راشد إلى أنه "تم تشكيل لجنة أمنية من 100 شخص لترتيب وتنظيم وحراسة الجانب الأمني لهذه التظاهرة، كما سيتم ردع أي أعمال شغب أو فوضى"، متوقعاً أن "الأمر سيجري بشكل طيّب وسيؤدّي أبناء الجنوب عطاءاتهم الخلاقة من خلال تواجدهم وحضورهم وتفاعلهم في هذه المليونية، وسيرسمون موقفاً وطنياً متجدداً لرفض الهيمنة والظلم والاحتلال".