تقرير: حياة الرئيس هادي محل خلاف الصحف الخليجية والدولية في ظل صمت الاعلام الرسمي

تضاربت الأنباء والتقارير الصحفية التي تتحدّث عن رصد خلية إرهابية أو وجود مخطط لـ "تنظيم القاعدة" يستهدف الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية، في الصحف الخليجية والدولية، مابين مؤكدة لتلك الأنباء وأخرى تنفيها على لسان مصادر في الرئاسة اليمنية.

ففي حين نقلت صحيفة "البيان الإماراتية" عن مصدر في الرئاسة اليمنية " أن المخابرات ألقت، قبل أيام، القبض على ثمانية من أعضاء تنظيم القاعدة، خططوا لاغتيال الرئيس عبد ربه منصور هادي"، نفى مصدر رئاسي اخر لصحيفة "عكاظ السعودية" هذه الانباء .

وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" نقلت، الاثنين، عن مصدرها الرئاسي – رفيع المستوى- : " أن الرئاسة تلقت معلومات تفيد بوجود مخطط لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب لاغتيال الرئيس"، وهذا ما نفته صحيفة "عكاظ السعودية".

ولعل اسباب هذا التضارب في الانباء يعود الى صمت الاعلام الرسمي والحكومي، فيما لايزال الشارع العام بانتظار ظهور مصدر مسئول للتعليق على هذه الانباء التي اثارت حالة من الجدل .

وقالت صحيفة "البيان" في عدد الثلاثاء نقلا عن مصدر رئاسي : إن أجهزة المخابرات رصدت اتصالات وتحركات مشبوهة في إحدى الشقق السكنية بالحي الليبي المجاور لمنزل الرئيس هادي، وبعد تتبع المرتادين على الشقة، تبين أن بينهم ثمانية من عناصر القاعدة".

وتضيف الصحيفة: " وحسب المصادر، فإن الشقة استأجرها أحد التجار لأبناء منطقته الذين يأتون إلى العاصمة لإنجاز معاملاتهم أو تلقي العلاج، وإن عناصر القاعدة دخلت الشقة باعتبارهم من المحافظة ذاتها".

وزادت صحيفة "البيان" أن " المصادر أوضحت أن وحدة من قوات مكافحة الإرهاب دهمت الشقة، واعتقلت المطلوبين، وتبين أثناء التحقيق معهم أنهم يخططون لاغتيال الرئيس هادي، بعد أن فشلت محاولتان للقاعدة".

وقالت بأن "إحدى المحاولات كانت عن طريق استقطاب أحد أفراد الحراسة الرئاسية، والثانية أن طريق زرع عبوة ناسفة في الطريق الذي يربط منزل الرئيس بمكتبه".

ويتفق ما نقلته صحيفة البيان مع ما اوردته، الاثنين، صحيفة "الشرق الأوسط" التي نسبت معلومات إلى مصادر رئاسية رفيعة المستوى تأكيدها بأن الرئاسة تلقت معلومات تفيد بوجود مخطط لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب لاغتيال الرئيس عبد ربه منصور هادي".

ونقلت الشرق الاوسط عن المصادر ذاتها قولها: " إن المخطط يهدف إلى ضرب التسوية السياسية في اليمن والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرارات مجلس الأمن بهذا الخصوص".

وأشارت إلى أن عملية استهداف الرئيس خُطط لها عبر عملية انتحارية بواسطة أحد عناصر التنظيم في صنعاء.

وقالت المصادر إنه "جرى رصد عناصر من (القاعدة) في محيط منزل الرئيس من أجل استهدافه وأسرته".

لكن صحيفة "عكاظ السعودية"، قالت أن مصدر رئاسي نفى تلك الأنباء وخاصة المعلومات التي تفيد بوجود مخطط لتنظيم القاعدة لاغتيال الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية.

ونقلت يومية "عكاظ" عن المصدر الرئاسي قوله: "إن مثل هذه الأخبار تقابل بالتجاهل من قبل الرئاسة"، مضيفاً: "أن اليمن تخطو خطوات كبيرة بقيادة الرئيس هادي نحو تحقيق الاستقرار ومواجهة المشكلات".

وبحسب الصحيفة فقد اعتبر المصدر الرئاسي أن "هذا الأمر لا يرضي أطرافا تسعى إلى إفشال الجهود الناجحة نحو تنفيذ مخرجات الحوار الوطني".