تقرير: جميع الأطراف في اليمن تورطت في جرائم الإرهاب والخروقات وسنة 2013 هي الأسوأ
قال تقرير سنوي أعدته رابطة المعونة لحقوق الإنسان والهجرة، إن جميع أطراف القتال في اليمن تورطت في ارتكاب فضائع وانتهاكات كثيرة في كل ساحات الصراع، سواء من جنود يمنيين واللجان الشعبية ،ومتمردو الحراك الانفصالي المسلح في الجنوب ، والحكومة الأمريكية عن طريق طائراتها بدون طيار، وميليشيات تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وجماعة أنصار الشريعة حليفة القاعدة محلياً، وميليشيات الحوثيين والسلفيين.
وأكد التقرير – حصلت "خبر" على نسخة منه- أن جميع تلك الأطراف تورطت في ارتكاب أبشع الجرائم الإرهابية والخروقات الجسيمة لحقوق الإنسان ولقوانين الحرب.
وأضاف التقرير بأن سنة 2013م كانت أسوأ سنوات اليمنيين في ارتفاع مستوى العنف والإرهاب الدولي والمحلي الذي حصد أرواح المئات والآلاف من المدنيين الأبرياء جوا وبرا وبحرا، ولايزال ذلك مستمرا بلا توقف بينما العالم يتفرج عليهم ولا يحرك ساكنا نحوهم.
وبخصوص الأحداث بين الحوثيين والسلفيين وآل الأحمر، قال التقرير إن الصراع المسلح ازداد وتوسع بين المتمردبن الحوثيين مع مقاتلين سلفيين الذين يسعوا إلى منع سيطرة الحوثيين على محافظة صعدة والمحافظات القريبة منها ،وبدعم من قبائل آل الأحمر المحسوبة على تنظيم الإخوان المسلمين.
وأشار تقرير الرابطة إلى أن كلا الفريقين يتقاتلان بالوكالة عن دول إقليمية يتبعانها وهما إيران والسعودية. بالإضافة الى الدور القطري التركي في تغذية الصراعات من خلال التمويل المباشر وغير المباشر للأخوان المسلمين وتمويل صفقات السلاح المهربة الى اليمن وأسلحة الاغتيالات التي استهدفت قيادات الجيش والامن وغيرهم من القيادات السياسية المناوئة لتوجهات الاخوان المسلمين الممثل بحزب الاصلاح، وكذلك التمويل غير المباشر لتنظيم القاعدة من خلال دفع الفديات المالية مقابل اطلاق سراح المختطفين الاجانب.
وذكر التقرير أن الحكومة ومليشيات الأطراف الأخرى استمرت في استخدام الأطفال في دوريات الشوارع وفي حراسة نقاط التفتيش وأحياناً في أعمال الاقتتال، وهو ما يعد خرقاً واضحاً للحظر الدولي على استخدام الأطفال في النزاعات المسلحة.
وكشف التقرير عن احصائيات الأزمة الإنسانية في البلد حيث ذكر أن أكثر من 10 مليون نسمة يعانون من نقص الغذاء، بينما يعاني 12 مليون نسمة من نقص المياه النظيفة، ويعاني مليون طفل من سوء التغذية، طبقاً لتقديرات البرنامج العالمي للغذاء وهيئات إنسانية أممية أخرى.
وأضاف أن عدد النازحين داخلياً زاد بمعدل الضعف تقريباً، ليصل إلى نصف مليون نسمة، وأغلبهم تعرضوا للنزوح بسبب القتال في أبين. حتى نوفمبر/تشرين الثاني كان هناك عشرات الآلاف قد عادوا إلى أبين رغم الأضرار التي لحقت بالمنازل والبنية التحتية المحطمة، ووجود ألغام وغيرها من مخلفات المتفجرات.