خبير دولي: روسيا اليوم لاعب أساسي في طرد إيران من بلاد الشام.. والمستقبل لعلاقة روسية - سعودية - إماراتية

على الرغم من الحلف التاريخي بين المملكة والولايات المتحدة الأميركية، إلا أن العلاقة السعودية مع روسيا ومن قبلها الاتحاد السوفييتي حافظت على توازن واستقرار دائم، حيث كانت روسيا تتطلع دائماً إلى التقارب مع المملكة في مختلف العهود، كما كان الاتحاد السوفييتي أول بلد اعترف بالمملكة العربية السعودية في فبراير عام 1926.

ومن التغيرات الجيوسياسية المهمة في المنطقة العربية اليوم، الخلافات التي تظهر بالعلن والخفاء بين الصديقين اللدودين إيران وروسيا، حيث كان الاستقبال الحافل لنتنياهو في موسكو قبل توجيه الضربة الأكبر لإيران في سورية من قبل إسرائيل بمثابة هدية من موسكو لتل أبيب وافتتاح لعهد جديد أعطت فيه روسيا الضوء الأخضر لسحق إيران في الأراضي السورية.

ويدرك بوتين بفهمه العميق للمنطقة أن التحالف مع إيران المثقلة بالعقوبات والضغط الداخلي والهزائم الخارجية لن يفيده في مرحلة الاستقرار المقبلة خاصة أن الأرض السورية التي يطمح بوتين لمكتسبات فيها لم تعد بحاجة لميليشيات إيران بعد أن تطهرت تقريباً من أي وجود مسلح.

وفي حديث للخبير في السياسات الخارجية - تيودور كاراسيك- لجريدة «الرياض» يقول إنه يرى مصالح مشتركة كثيرة بين الثلاثي (موسكو والرياض وأبوظبي) والكثير من الفرص الاستثمارية المشتركة المهمة التي ستقرب روسيا سياسياً من هذا الحلف العربي.

ويضيف كاراسيك، المصالح الروسية مع المملكة أهم بكثير من العبث الإيراني فهي متركزة حول أضخم القطاعات حيث يرى كاراسيك مستقبل وطموح سعودي - روسي مشترك في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والذكاء الصناعي والروبوتات.

ويرى كاراسيك أن هذا التعاون لن يفيد البلدين اقتصادياً فقط بل سيسهم بتخفيف الصراعات في اليمن وليبيا وسورية.

ويؤكد كاراسيك أن العوائق أمام حلف روسي - إيراني كثيرة بسبب الخلافات المتجذرة والعميقة ففي آسيا الوسطى ترتفع حدة التوترات بين روسيا وإيران التي تمول أقليات في أذربيجان مثل «التاليش» لتتمرد وتزعزع الوضع الأمر الذي يغضب روسيا.

كما يشير كاراسيك إلى الخلافات الكثيرة بين الروس والإيرانيين في سورية مختتماً «روسيا اليوم لاعب أساسي في طرد إيران من منطقة بلاد الشام، وإيران تعلم هذا جيداً والمستقبل لعلاقة إماراتية - سعودية - روسية مميزة».