<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
    xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
    xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
    xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
    xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/">
    <channel>
        <title><![CDATA[اراء]]></title>
        <link>https://www.khabaragency.net/cat25.html</link>
        <description><![CDATA[آخر الاخبار من اراء]]></description>
        <language>ar</language>
        <copyright>© جميع الحقوق محفوظة لوكالة خبر للأنباء 2010-2026</copyright>
        <managingEditor>info@khabaragency.net</managingEditor>
        <webMaster>info@khabaragency.net</webMaster>
        <lastBuildDate>Sat, 14 Mar 2026 05:19:12 +0300</lastBuildDate>
        <category domain="https://www.khabaragency.net/cat25.html">اراء</category>
        <atom:link href="https://www.khabaragency.net/rss-25.xml" rel="self" type="application/rss+xml" />

                <item>
            <title><![CDATA[ميت يدعو لحي]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news245017.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news245017.html</guid>
                <description><![CDATA[في خطابه الأول الذي جاء مكتوباً، يفسر مجتبى خامنئي الآية القرآنية:"ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها"، يفسر الآية بموت أبيه وخلافته له من بعده، على أساس أن والده كان "آية الله" نسخت، بينما هو "آية الله" ثبتت، وهو تفسير لم يقل به أحد من المتقدمين أو المتأخرين، مع أنه ذكر أنه ليس خيراً من...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في خطابه الأول الذي جاء مكتوباً، يفسر مجتبى خامنئي الآية القرآنية:</p><p>"ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها"، يفسر الآية بموت أبيه وخلافته له من بعده، على أساس أن والده كان "آية الله" نسخت، بينما هو "آية الله" ثبتت، وهو تفسير لم يقل به أحد من المتقدمين أو المتأخرين، مع أنه ذكر أنه ليس خيراً من أبيه.</p><p>الأدهى من ذلك أن مجتبى طلب من والده مواصله الاهتمام بالشعب الإيراني بعد موته. يقول، مخاطباً والده الميت:</p><p>"نرجو، بما حظيتم به من مقام قرب في جوار الأنوار الطاهرة والصديقين والشهداء والأولياء، أن تواصلوا الاهتمام بتقدم هذا الشعب وسائر شعوب جبهة المقاومة وأن تدعوا لهم، كما كنتم تفعلون في حياتكم الدنيوية"</p><p>وثالثة الأثافي أنه توجه إلى "إمام الزمان "، طالباً منه الدعاء للشعب في ليالي رمضان!</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69b494e63d35b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69b494e63d35b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69b494e63d35b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 14 Mar 2026 02:02:47 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[رسالة مواطن يمني.. حين يطرق العيد أبواب وطن مثقل بالجراح]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news244955.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news244955.html</guid>
                <description><![CDATA[مع العد التنازلي لرحيل شهر رمضان، يستعد العالم الإسلامي لاستقبال عيد الفطر بما يحمله من بهجةٍ وطمأنينةٍ وروحٍ من التكافل والفرح.&nbsp;غير أن المشهد في اليمن يبدو مختلفاً إلى حدٍ بعيد، فالعيد هنا لا يأتي دائماً محمولاً على أجنحة الفرح، بل يصل مثقلاً بأسئلة موجعةٍ عن الحياة، والكرامة، ومستقبل وطنٍ أنه...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>مع العد التنازلي لرحيل شهر رمضان، يستعد العالم الإسلامي لاستقبال عيد الفطر بما يحمله من بهجةٍ وطمأنينةٍ وروحٍ من التكافل والفرح.&nbsp;</p><p>غير أن المشهد في اليمن يبدو مختلفاً إلى حدٍ بعيد، فالعيد هنا لا يأتي دائماً محمولاً على أجنحة الفرح، بل يصل مثقلاً بأسئلة موجعةٍ عن الحياة، والكرامة، ومستقبل وطنٍ أنهكته سنوات الصراع والانقسام.</p><p>في الأزقة الضيقة لمدن اليمن وقراه، وبين الأسواق التي خفَتت فيها حركة البيع والشراء، يقف المواطن اليمني اليوم أمام واقع معيشيٍ بالغ القسوة.</p><p>فارتفاع الأسعار، وانهيار القدرة الشرائية، وتآكل مصادر الدخل، كلها عوامل جعلت من الاستعداد للعيد عبئاً إضافياً على كاهل أسرٍ تكافح يومياً لتأمين أبسط متطلبات الحياة.</p><p>لم يعد السؤال لدى كثير من اليمنيين ماذا سنشتري للعيد؟ بل أصبح السؤال الأكثر إلحاحاً: كيف سنوفر قوت يومنا؟ وكيف يمكن لأسرةٍ أنهكتها الحرب والبطالة وتراجع الخدمات أن تحافظ على شيءٍ من كرامة العيش في ظل هذا الواقع المعقد؟</p><p>ومع ذلك، فإن اليمني ـ بطبيعته التي صقلتها سنوات من الصبر والإيمان ـ لا يفقد قدرته على التشبث بالأمل.</p><p>ففي قلب المعاناة تنبض قيم التكافل الاجتماعي، حيث يظل الجار سنداً لجاره، وتبقى مبادرات الخير والعطاء واحدةً من أجمل ملامح المجتمع اليمني، حتى في أشد لحظاته صعوبة.</p><p>غير أن هذا الصبر الشعبي لا ينبغي أن يُفهم باعتباره قبولاً دائماً بالأزمات. فالمواطن اليمني الذي تحمل ما لا يُحتمل طوال سنوات الحرب والصراع، يتطلع اليوم إلى ما هو أبعد من مجرد البقاء على قيد الحياة؛ إنه يتطلع إلى دولةٍ تستعيد دورها، ومؤسساتٍ تعمل لخدمته، واقتصادٍ يعيد إليه القدرة على العمل والإنتاج، وحياةٍ آمنةٍ تليق بتاريخ هذا البلد العريق.</p><p>إن رسالة المواطن اليمني مع اقتراب العيد ليست شكوى عابرة، بل صرخة وعيٍ ومسؤولية. رسالة تقول إن اليمنيين لا يطلبون المستحيل، بل يريدون وطناً تتوافر فيه مقومات الحياة الكريمة، أمن يحميهم، واقتصاد يمنحهم فرصة العمل، وخدمات أساسية تحفظ كرامتهم الإنسانية.</p><p>العيد، في معناه الأعمق، ليس مجرد ثيابٍ جديدة أو موائد عامرة، بل شعورٌ بالسكينة والانتماء. وهذا الشعور لا يمكن أن يكتمل في وطنٍ ما تزال جراحه مفتوحة، وما تزال معاناة مواطنيه حاضرة في تفاصيل حياتهم اليومية.</p><p>ومع ذلك، يبقى الأمل هو العنوان الأصدق في وجدان اليمنيين. فالشعوب التي عرفت الصبر طويلاً قادرة أيضاً على النهوض، والأوطان التي مرت بمحنٍ قاسية تستطيع أن تعود أكثر قوةً وتماسكاً حين تتوفر الإرادة الصادقة لبناء المستقبل.</p><p>وهكذا يقف المواطن اليمني على أعتاب العيد، لا حاملاً شكواه فقط، بل حاملاً أيضاً إيمانه العميق بأن هذا الوطن ـ رغم كل ما مر به ـ ما يزال قادراً على أن ينهض من جديد، وأن يستعيد مكانته التي تليق بتاريخه وبإنسانه.</p><p>تلك هي رسالة مواطن يمني، رسالة وجعٍ وأمل، وصبرٍ لا ينكسر، وإيمانٍ بأن الفجر، مهما طال الليل، لا بد أن يأتي.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69b312c441294.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69b312c441294.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69b312c441294.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 12 Mar 2026 22:23:52 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[إيران والمنطقة العربية:   هل ملأت الفراغ أم أطلقت الفوضى؟]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news244844.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news244844.html</guid>
                <description><![CDATA[يتردد في النقاشات السياسية العربية حديث متكرر عن الفراغ الإقليمي الذي قد ينشأ إذا تراجع النفوذ الإيراني أو سقط نظام الملالي في طهران.&nbsp;هذه الفكرة تُطرح أحيانا بوصفها تحذيرا من اختلال ميزان القوى في المنطقة، وكأن إيران كانت تمثل خلال العقود الماضية عنصر توازن يحول دون هيمنة قوى أخرى، غير أن مراجع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يتردد في النقاشات السياسية العربية حديث متكرر عن الفراغ الإقليمي الذي قد ينشأ إذا تراجع النفوذ الإيراني أو سقط نظام الملالي في طهران.&nbsp;</p><p>هذه الفكرة تُطرح أحيانا بوصفها تحذيرا من اختلال ميزان القوى في المنطقة، وكأن إيران كانت تمثل خلال العقود الماضية عنصر توازن يحول دون هيمنة قوى أخرى، غير أن مراجعة بسيطة لما جرى في الشرق الأوسط خلال الأربعين عاما الماضية تكشف أن هذا الطرح يقوم على قراءة مضللة للواقع.</p><p>إيران لم تمارس دورا يهدف إلى تحقيق التوازن الإقليمي، وما حدث كان توسعا مستمرا لنفوذها عبر التدخل المباشر وغير المباشر في الشؤون الداخلية للدول العربية. هذا النفوذ لم يتخذ شكل علاقات طبيعية بين دول، بل تجسد في شبكات من الميليشيات والتنظيمات المسلحة التي ارتبطت بطهران سياسيا وعسكريا، وأصبحت أدوات ضغط داخل دول ذات سيادة.</p><p>في العراق وسوريا ولبنان واليمن ظهرت هذه الصيغة بوضوح، فبدلا من أن تسعي ايران الى نسج علاقات طبيعية مع مؤسسات الدول الوطنية، أنشأ نظام الملالي مراكز قوة موازية وجماعات مرتبطة بمشروع الولي الفقيه، ومولت تلك الجماعات بالأموال والسلاح، وبرعية ايرانية هذه المراكز فرضت معادلات سياسية جديدة، وأضعفت قدرة الدول على اتخاذ قراراتها بشكل مستقل، ومع مرور الوقت تحولت تلك الدول إلى ساحات صراع إقليمي، تتداخل فيها الحسابات المحلية مع حسابات القوى الخارجية.</p><p>لم يكن أثر هذا التمدد محدودًا في نطاق النفوذ السياسي فقط. فقد أدى إلى تعميق الانقسامات الاجتماعية والطائفية داخل المجتمعات العربية. كما ساهم في إضعاف بنية الدولة الوطنية عبر تعزيز دور الجماعات المسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية. هذا النمط من النفوذ أنتج حالة من عدم الاستقرار الدائم، وأدى إلى تآكل مفهوم السيادة في عدد من الدول.</p><p>من هنا يبدو الحديث عن الفراغ الذي قد يتركه تراجع إيران في المنطقة طرحا مثيرا للتساؤل: أي فراغ يقصد أصحاب هذا الخطاب؟ هل الفراغ المقصود هو غياب الميليشيات التي أصبحت تتحكم في القرار السياسي داخل بعض العواصم العربية؟ أم المقصود هو اختفاء شبكات النفوذ التي حولت دولا كاملة إلى ساحات صراع بالوكالة؟</p><p>الحقيقة أن كثيرا من مظاهر الضعف التي أصابت النظام الإقليمي العربي خلال العقود الماضية ارتبطت مباشرة بهذا التمدد، فانتشار الجماعات المسلحة العابرة للحدود، وتصاعد الصراعات الطائفية، وانهيار مؤسسات الدولة في بعض البلدان، كلها عوامل أسهمت في إضعاف المنطقة وفتح المجال أمام اختلال التوازن الإقليمي.</p><p>ومن المفارقات أن بعض التيارات السياسية والباطنية العربية تعاملت مع هذا التمدد بنوع من التبرير أو التغاضي. فقد قدمت قطاعات من اليسار والقوميين، إلى جانب بعض تنظيمات الإسلام السياسي، النفوذ الإيراني بوصفه جزءًا من محور مقاومة في مواجهة الهيمنة الغربية أو الإسرائيلية. غير أن هذه القراءة تجاهلت حقيقة أساسية: إيران كانت في الوقت نفسه تنتهك سيادة الدول العربية وتفرض نفوذها داخلها عبر أدوات عسكرية وسياسية.</p><p>خلال السنوات الأخيرة بدأت ملامح هذا المشروع تتعرض لاختبارات قاسية. فالمحور الذي بنت عليه إيران نفوذها في المنطقة يواجه ضغوطا متزايدة، وتراجعت قدرة هذا المحور على فرض معادلات القوة كما كان يحدث في مراحل سابقة. التطورات المتلاحقة كشفت هشاشة كثير من البنى التي قام عليها هذا المشروع، وأظهرت أن الخطاب الذي قدمه بوصفه قوة إقليمية صلبة كان يخفي في داخله أزمات عميقة.</p><p>في المقابل يظل الموقف العربي العام قائمًا على رفض العدوان والحروب في المنطقة، هذا الموقف يستند إلى مبدأ واضح يتمثل في احترام سيادة الدول ورفض استخدام القوة لفرض النفوذ، غير أن التناقض يظهر عندما يتسامح بعض الخطاب السياسي مع انتهاك إيران لسيادة الدول العربية، بينما يرفع شعار السيادة فقط عندما يتعلق الأمر بطهران.</p><p>إن معالجة اختلالات المنطقة لا يمكن أن تتم عبر استبدال نفوذ خارجي بآخر، ولا عبر القبول بمشاريع توسعية تفرضها قوى إقليمية، الطريق الأكثر واقعية يتمثل في إعادة الاعتبار للدولة الوطنية، واحترام سيادة الدول، وبناء نظام إقليمي يقوم على التعاون والمصالح المشتركة بدلا من الصراعات بالوكالة وشبكات الميليشيات العابرة للحدود.</p><p>الشرق الأوسط لا يحتاج إلى قوة تملأ فراغًا متخيلا، بل يحتاج إلى استعادة توازن يقوم على استقلال القرار الوطني للدول واحترام حدودها وسيادتها. عندما يتحقق ذلك، ستتراجع تلقائيا الحاجة إلى كل الخطابات التي تتحدث عن الفراغ، لأن الفراغ الحقيقي لم يكن غياب النفوذ الإيراني، بل كان غياب الدولة القادرة في عدد من بلدان المنطقة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69af69a5aea52.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69af69a5aea52.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69af69a5aea52.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 10 Mar 2026 03:45:25 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمنية.. صبر الأرض]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news244774.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news244774.html</guid>
                <description><![CDATA[في بلادٍ اعتادت الجبال فيها أن تكون شاهقة، كان طبيعياً أن تكون نساؤها شامخات أيضاً.في اليمن، لا تبدأ حكاية المرأة من الثامن من مارس، ولا تنتهي عنده.هذا اليوم، الذي يحتفل فيه العالم بالنساء، يمر هنا كأنه مرآة كبيرة تعكس وجهاً مختلفاً للحياة؛ وجهاً مليئاً بالتعب، لكنه أيضاً مفعم بالصلابة، مثقلاً بالهم...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في بلادٍ اعتادت الجبال فيها أن تكون شاهقة، كان طبيعياً أن تكون نساؤها شامخات أيضاً.</p><p>في اليمن، لا تبدأ حكاية المرأة من الثامن من مارس، ولا تنتهي عنده.</p><p>هذا اليوم، الذي يحتفل فيه العالم بالنساء، يمر هنا كأنه مرآة كبيرة تعكس وجهاً مختلفاً للحياة؛ وجهاً مليئاً بالتعب، لكنه أيضاً مفعم بالصلابة، مثقلاً بالهموم، لكنه لا يزال قادراً على النهوض كل صباح.</p><p>فاليمنية ليست مجرد كلمة في نشرات الأخبار، ولا رقماً في تقارير المنظمات، بل حكاية طويلة تشبه طرقات المدن القديمة في صنعاء وإب وزبيد؛ متعرجة، صبورة، وعتيقة.</p><p>هي المرأة التي تفتح الباب قبل شروق الشمس، وتغلقه بعد أن ينام آخر أفراد العائلة، وبين الفتح والإغلاق حياة كاملة من الصبر والعمل والقلق.</p><p>امرأة تشبه البلاد</p><p>في القرى المعلقة على سفوح الجبال، وفي الأحياء القديمة التي ما تزال تقاوم الزمن، تمضي المرأة اليمنية في حياتها كما لو أنها تحمل البلاد كلها على كتفيها.</p><p>هي الأم التي تعلم أبناءها كيف يقاومون الخوف، وهي الزوجة التي تحاول أن تجعل من البيت ملاذاً آمناً وسط عالمٍ مضطرب، وهي الابنة التي تكبر سريعاً لأن الحياة هنا لا تمنح طفولة طويلة.</p><p>في الحروب، يذهب الرجال إلى الحرب أو تغيبهم الطرق الطويلة للهجرة، لكن النساء يبقين دائماً.</p><p>يبقين لحراسة البيوت، ولإشعال المواقد، ولإبقاء الحياة ممكنة مهما كان الثمن.</p><p>لهذا تبدو اليمنية في كثير من الأحيان أكثر من مجرد امرأة؛ تبدو كأنها وطن صغير يمشي على قدمين.</p><p>عندما مرت الحرب من اليمن، لم تمر فوق الأرض فقط، بل مرت أيضاً عبر القلوب.</p><p>تغيرت أشياء كثيرة في حياة النساء.</p><p>المدن التي كانت تضج بالحياة صارت أكثر صمتاً، والأسواق التي كانت مزدحمة بالضحكات صارت مثقلة بالهموم، والبيوت التي كانت مليئة بالضيوف صارت أكثر حذراً وأقل ضجيجاً.</p><p>لكن المرأة اليمنية لم تتوقف.</p><p>استيقظت في اليوم التالي للحرب كما استيقظت في كل الأيام السابقة، وذهبت إلى حياتها كما لو أن عليها أن تثبت للعالم أن الحياة أقوى من الخراب.</p><p>في المدارس، كانت هناك معلمات يكتبن الدروس على السبورة رغم انقطاع الرواتب.</p><p>في المستشفيات، كانت هناك ممرضات يعملن لساعات طويلة لأن المرض لا ينتظر انتهاء الحرب.</p><p>وفي البيوت، كانت هناك أمهات يبتكرن ألف طريقة ليقنعن أطفالهن بأن الغد سيكون أفضل.</p><p>ربما لهذا السبب لا تُقاس قوة المرأة اليمنية بالكلمات، بل بالقدرة المدهشة على الاستمرار.</p><p>الحكاية التي لا تُروى</p><p>نعم هناك شيء لا تقوله التقارير كثيراً... أن المرأة اليمنية تعيش حياتها كما لو أنها تقاوم العالم بصمت.</p><p>هي لا تتحدث كثيراً عن التعب، ولا تشتكي طويلاً من الضيق، لكنها تعرف جيداً كيف تحمي بيتها من الانكسار.</p><p>في المدن والقرى، يمكن أن ترى امرأة تسير في الصباح الباكر وهي تحمل سلة الخبز، تمضي بخطى هادئة كأنها تعرف الطريق جيداً.</p><p>تلك المرأة ربما تحمل في قلبها حكايات كثيرة؛ عن ابنٍ غادر ولم يعد، أو زوجٍ يعمل في مدينة بعيدة، أو حياة كانت أسهل قبل أن تصبح البلاد مسرحاً للأزمات.</p><p>ومع ذلك، حين تصل إلى البيت، تضع الخبز على المائدة وتبتسم.</p><p>كأنها تقول للحياة... ما زلت هنا.</p><p>بين الوجع والكرامة</p><p>فعلاً المرأة اليمنية ليست صورة حزينة كما يعتقد البعض.</p><p>صحيح أن الحرب أثقلت كاهلها، وأن الأزمات الاقتصادية جعلت أيامها أكثر صعوبة، لكن هناك شيئاً آخر يسكن هذه المرأة.... الكرامة.</p><p>كرامة تشبه جبال اليمن، صلبة وصامتة.</p><p>لهذا لا تنكسر بسهولة.</p><p>حتى في أصعب الظروف، تحافظ اليمنية على طريقتها الخاصة في مواجهة العالم؛ قليل من الصبر، قليل من الدعاء، وكثير من العمل.</p><p>قد لا تملك المنابر الكبيرة لتقول ما تريد، لكنها تملك شيئاً أهم... القدرة على حماية الحياة من الانطفاء.</p><p>لذا فيوم المرأة… في اليمن عندما يأتي الثامن من مارس، يحتفل العالم بالنساء بالورود والخطابات والاحتفالات.</p><p>أما في اليمن، فالأمر مختلف قليلاً. المرأة هنا قد لا تتلقى وردة، لكنها تتلقى اعترافاً صامتاً من الحياة نفسها بأنها استطاعت أن تبقى واقفة رغم كل شيء.</p><p>في هذا اليوم، ربما لا تحتاج اليمنية إلى كلمات كثيرة بقدر ما تحتاج إلى أن يتذكر العالم حكايتها الحقيقية؛ حكاية امرأة لم تطلب الكثير من الحياة، لكنها وجدت نفسها مطالبة بحمل الكثير.</p><p>في النهاية، يمكن القول إن المرأة اليمنية ليست مجرد ضحية لسنوات الحرب، كما ليست مجرد عنوانٍ في يوم عالمي.</p><p>هي ببساطة قلب هذا البلد.</p><p>حين تتعب البلاد، تكون هي التي تحاول تضميد جراحها.</p><p>وحين تضيق الحياة، تكون هي التي تفتح نافذة صغيرة للأمل.</p><p>وحين تبدو الطريق طويلة، تكون هي التي تمضي أولاً.</p><p>لهذا، في يوم المرأة العالمي، لا يكفي أن نقول إن اليمنية قوية.</p><p>الأدق أن نقول إن اليمن نفسه يقف على كتفيها.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69adde74e713b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69adde74e713b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69adde74e713b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 08 Mar 2026 23:39:21 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[هل ستدعم الحوثية إيران في الحرب؟]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news244768.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news244768.html</guid>
                <description><![CDATA[لا أعتقد أن ميليشيا الحوثي ستسند إيران في الحرب، للأسباب التالية:1. تعاني الميليشيا من صراعات داخلية عميقة، بسبب الخسائر الهائلة التي ضربت هيكلهم الصلب (القيادات العقائدية)، وبسبب العجز والفشل والفساد والشللية التي بددت آمال الكثير منهم في إقامة دولة لهم في اليمن.2. أدى الصراع والتخبط داخل صفوفهم إل...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لا أعتقد أن ميليشيا الحوثي ستسند إيران في الحرب، للأسباب التالية:</p><p>1. تعاني الميليشيا من صراعات داخلية عميقة، بسبب الخسائر الهائلة التي ضربت هيكلهم الصلب (القيادات العقائدية)، وبسبب العجز والفشل والفساد والشللية التي بددت آمال الكثير منهم في إقامة دولة لهم في اليمن.</p><p>2. أدى الصراع والتخبط داخل صفوفهم إلى عجز عبدالملك، حتى أن يشكل حكومة لجماعته، مع أن قرار تشكيلها بيده وحده، ومن جماعته فقط.</p><p>3. تنامي وتزايد السخط الشعبي في اليمن ضد الجماعة، وسقوط كل شعاراتهم وسردياتهم، التي ظلوا يدغدغون بها مشاعر اليمنيين قبل انقلابهم المشئوم.</p><p>4. تناقص مخزونهم من الصواريخ والمسيرات، وقطع طرق إمدادهم وقصف مصادرهم في إيران، أدى إلى تبديد آمال استمرار تهريب تلك الأسلحة النوعية إليهم، الأمر الذي سيحتم عليهم الحفاظ على ما تبقى منها لمواجهة خروج اليمنيين ضدهم في قادم الأيام.</p><p>5. يعلمون أن مشاركتهم في الحرب لن تُمثل أي إضافة لقدرات إيران ولن تغير أي شيء في ميزان الحرب لمصلحة نظام ولي الفقيه.</p><p>6. باتوا على قناعة تامة أن أي مشاركة لهم وإن كانت رمزية لإسناد إيران، ستستدعي القصف ضد قياداتهم.</p><p>7. حالياً، تجري تحركات نشطة من قبل خلاياهم الكامنة وقوتهم الناعمة في دول الغرب، لتصوير عدم مشاركتهم الحرب إلى جانب إيران أنها مؤشر إيجابي يجب البناء عليه، لإقناع الحكومات الغربية بإعادة التواصل معهم، وتقديم خارطة سلام جديدة؛ تمكنهم من المشاركة في حكم اليمن في الفترة القادمة.</p><p>8. لا أستبعد أن يخرج حرباء الجماعة (محمد عبدالسلام) في أي ساعة قادمة لإدانة قصف إيران لدول الخليج، لكسب تعاطف الغرب والخليج، ولحجز مقعد لمليشياته في أي ترتيبات قادمة في المنطقة، ولمحاولة إقناعهم بأنهم فكوا تحالفهم بنظام الملالي، لرفع حظوظ قبول المجتمع الدولي بهم كمشاركين في حكم اليمن في المستقبل.</p><p>الخلاصة:</p><p>هذه الجماعة تتربع على قائمة الحركات الباطنية، التي تتخفى في السلم وتنافق وتتمسكن حتى تتمكن، فإن تمكنت رفعت سيوف البطش ضد كل من يخالفها، وإن هُزمت عادت لتمسكنها حتى تتهيأ لها الظروف من جديد.</p><p>لم ولن تلتقي قيم الدولة وقوانينها ودساتيرها وأنظمتها مع فكر وعقائد وسرديات هذه الجماعة المتطرفة، والتي لا تؤمن بالتعايش مع الآخرين، وإن فرض عليها المشاركة، تظل تتآمر في الخفاء حتى تسقط وتستولي على أعناق وممتلكات من قبل بالتعايش معها.</p><p>آن الأوان لترسيخ قيم الدولة في منطقتنا المنكوبة بهذه الجماعات المتطرفة، والدفاع عن قيم المساواة والعدالة والموطنة المتساوية، فالظروف القائمة وأوضاع الناس وتزايد معاناتهم، تحتم على الجميع &nbsp;وعلى ولاة الأمر العمل على تجريم مسألة تسييس الدين والمتاجرة به لأغراض سياسية.</p><p>سقط نظام الملالي، وبالتالي سقطت أذرعه، وما على حكومتنا وقيادتنا السياسية إلا البدء الفوري بإجراءات إنقاذ الناس من بقايا جماعة الحوثي المتطرفة، حتى لا يظل اليمن ساحة حرب ونهب وتكاثر لتلك الجماعة، ولا منصة أذى وابتزاز دائم لجارتنا وشقيقتنا، المملكة العربية السعودية؛ السند والحليف الصادق.</p><p>خواتم مباركة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69adc6de49aab.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69adc6de49aab.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69adc6de49aab.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 08 Mar 2026 23:05:01 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[القواعد الأميركية في الخليج: حماية مزعومة… أم تحويل الخليج إلى درع لإسرائيل؟]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news244706.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news244706.html</guid>
                <description><![CDATA[منذ عقود، يقال لشعوب الخليج إن القواعد العسكرية الأميركية المنتشرة على أراضيهم وجدت لحمايتهم. قيل إن وجود القوات الأميركية هو الضمانة الكبرى للأمن والاستقرار، وأن هذه القواعد هي الجدار الذي سيقف في وجه أي تهديد، لكن مع مرور السنوات، أصبح السؤال أكثر إلحاحا: هل هذه القواعد تحمي دول الخليج حقا، أم أنه...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>منذ عقود، يقال لشعوب الخليج إن القواعد العسكرية الأميركية المنتشرة على أراضيهم وجدت لحمايتهم. قيل إن وجود القوات الأميركية هو الضمانة الكبرى للأمن والاستقرار، وأن هذه القواعد هي الجدار الذي سيقف في وجه أي تهديد، لكن مع مرور السنوات، أصبح السؤال أكثر إلحاحا: هل هذه القواعد تحمي دول الخليج حقا، أم أنها تحمي مصالح واشنطن وأمن إسرائيل قبل أي شيء آخر؟.</p><p>في قلب المنطقة تقف قواعد عسكرية ضخمة مثل قاعدة العديد الجوية قرب الدوحة، إلى جانب قواعد أخرى في البحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة. هذه القواعد ليست مجرد منشآت دفاعية، بل جزء من شبكة عسكرية أميركية ضخمة تمتد عبر الشرق الأوسط، هدفها الأول تثبيت النفوذ الأميركي وضمان التفوق العسكري الدائم لحليف واشنطن الأقرب في المنطقة: إسرائيل..</p><p>الوهم الذي بيع للخليج</p><p>تم تسويق هذه القواعد على أنها مظلة أمنية، لكن المفارقة الصادمة أن هذه المظلة قد تحولت إلى سبب مباشر للخطر، فعندما اندلعت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، كانت هذه القواعد أول الأهداف العسكرية..</p><p>في الحسابات الاستراتيجية لواشنطن، الخليج ليس فقط منطقة يجب الدفاع عنها، بل هو خط دفاع متقدم عن المصالح الأميركية وعن أمن إسرائيل، فالقواعد المنتشرة في المنطقة تمنح الجيش الأميركي قدرة هائلة على إدارة الحروب والتحكم في الممرات البحرية وفرض التوازنات العسكرية..</p><p>وبدلا من أن تكون القواعد الأميركية مصدر حماية، أصبحت عامل استهداف. فوجودها سيجعل الصراع بين أمريكا وإيران يتحول تلقائيا إلى خطر مباشر على الدول التي تستضيفها..</p><p>الحقيقة التي لا يحب كثيرون قولها</p><p>في النهاية، لا توجد قواعد عسكرية في العالم تبنى بدافع الخير أو الصداقة. القواعد تبنى لخدمة مصالح الدول الكبرى. والخليج بالنسبة لواشنطن ليس مجرد منطقة صديقة، بل أحد أهم مفاتيح القوة العالمية بسبب موقعه وثرواته..</p><p>لذلك يبقى السؤال الذي يزداد حضوره مع كل أزمة في المنطقة: هل القواعد الأميركية في الخليج هي ضمانة للأمن، أم أنها تجعل هذه الدول جزءا من شبكة صراعات دولية قد تشتعل في أي لحظة.؟</p><p>في السياسة الدولية، هناك قاعدة واحدة لا تتغير:</p><p>القوة تحمي مصالحها أولا، أما الدول التي تضع أمنها بالكامل في يد قوة خارجية، فقد تكتشف يوما أن ما ظنته درعا، قد تحول إلى أخطر نقطة ضعف..</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69ac46b753dc2.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69ac46b753dc2.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69ac46b753dc2.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 07 Mar 2026 18:39:39 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[صواريخ الحقد.. حين يوجّه النظام الإيراني نيرانه نحو الخليج والأردن]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news244430.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news244430.html</guid>
                <description><![CDATA[في الوقت الذي تتعرض فيه إيران لضربات عسكرية مكثفة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، لم يتجه ردّها نحو البوارج الأمريكية والمدن الإسرائيلية التي انطلقت منها الهجمات، بل اختارت أن تصبّ نيرانها على دول عربية لم تكن طرفاً مباشراً في المواجهة.فقد طالت الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية أراضي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في الوقت الذي تتعرض فيه إيران لضربات عسكرية مكثفة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، لم يتجه ردّها نحو البوارج الأمريكية والمدن الإسرائيلية التي انطلقت منها الهجمات، بل اختارت أن تصبّ نيرانها على دول عربية لم تكن طرفاً مباشراً في المواجهة.</p><p>فقد طالت الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية أراضي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين والأردن، مستهدفة منشآت مدنية ومطارات ومرافق حيوية، في مشهد يعكس بوضوح طبيعة الرسالة التي أراد النظام الإيراني توجيهها.</p><p>هذه الدول أعلنت صراحة رفضها للحرب، وأكدت عدم السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي عمليات عسكرية ضد طهران، وسعت إلى التهدئة وتغليب الحلول السياسية. ومع ذلك، جاء الرد الإيراني موجهاً إليها، وكأن الحقد المتراكم كان يبحث عن أي ذريعة للانفجار.</p><p>إن استهداف دول الخليج والأردن في هذا التوقيت الحرج لا يمكن قراءته إلا بوصفه تعبيراً عن الحقد الإيراني ومحاولة لخلط الأوراق وتوسيع رقعة النار، ونقل المعركة إلى محيط عربي ظل لسنوات يسعى إلى تجنيب نفسه تداعيات الصراعات الكبرى.</p><p>لقد كشفت هذه التطورات عن نهج قائم على معاقبة الجغرافيا القريبة بدل مواجهة الخصم المباشر، وعن ذهنية ترى في محيطها العربي ساحة ضغط ورسائل نارية كلما اشتد الخناق عليها.</p><p>إن ضرب الأعيان المدنية والمرافق الاقتصادية لا يعكس قوة، بل يعكس ارتباكاً وغضباً أعمى، ويؤكد أن من يدّعي الدفاع عن نفسه لا يتردد في تعريض أمن شعوب المنطقة للخطر حين يشعر بتهديد وجودي.</p><p>المنطقة اليوم أمام لحظة فارقة: إما أن يُكبح هذا التصعيد قبل أن يتحول إلى حرب شاملة، أو أن تنزلق الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة سيدفع ثمنها الملايين.</p><p>ما يحدث اليوم يضع علامات استفهام كبيرة حول مستقبل الأمن الإقليمي، ويؤكد أن استقرار الدول العربية لا يمكن أن يبقى رهينة حسابات نظام مأزوم يوسّع دائرة الاستهداف كلما ضاقت عليه الدائرة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69a4c95a8a586.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69a4c95a8a586.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69a4c95a8a586.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 02 Mar 2026 02:18:55 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[في وطن مثقل بالحرب.. أطفال يخوضون معركتين]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news244263.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news244263.html</guid>
                <description><![CDATA[في البلدان المستقرة، يُحتفى بأسبوع التربية الخاصة وشهر التوعية بالتوحد، واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، وعسر القراءة، بوصفها مناسبات للتذكير بأهمية الدمج والعدالة التعليمية.أما في اليمن، فإن لهذه المناسبة معنى آخر؛ معنى يختلط فيه الألم بالأمل، ويغدو الحديث عن الإعاقة حديثاً عن وطن بأكمله ي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في البلدان المستقرة، يُحتفى بأسبوع التربية الخاصة وشهر التوعية بالتوحد، واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، وعسر القراءة، بوصفها مناسبات للتذكير بأهمية الدمج والعدالة التعليمية.</p><p>أما في اليمن، فإن لهذه المناسبة معنى آخر؛ معنى يختلط فيه الألم بالأمل، ويغدو الحديث عن الإعاقة حديثاً عن وطن بأكمله يختبر قدرته على حماية أضعف فئاته في زمن الانكسار.</p><p>هناك، في فصل دراسي تتساقط جدرانه كما تتساقط رواتب معلميه، يجلس طفل لا يرى العالم كما نراه. لا لأنه أقل ذكاءً، بل لأنه مختلف في طريقة إدراكه.</p><p>طفل مصاب بالتوحد يحاول أن يفهم الضجيج الذي حوله، بينما الضجيج الأكبر يأتي من خارج المدرسة؛ من حرب لم تترك له حق الهدوء، ولا رفاهية الروتين الذي يحتاجه كي يطمئن.</p><p>إلى جواره، طفلٌ باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه &nbsp;يفيض بالطاقة، يتحرك أكثر مما يحتمل الصف، ويُساء فهمه أكثر مما يحتمل قلبه. يُقال له “اهدأ”، وكأن المسألة قرار شخصي، لا حالة عصبية تحتاج إلى فهم واحتواء.</p><p>وفي زاوية أخرى، تتابع طفلةٌ بعسر القراءة السطور كما لو كانت أمواجاً متكسرة، تحاول أن تمسك بالكلمة فلا تستقر في عينيها، فيما يُتهم ذكاؤها بما ليس فيه.</p><p>هذه ليست حالات فردية عابرة. إنها وجوه حقيقية لأطفال يمنيين يخوضون معركتين في آنٍ واحد: معركة مع اختلافاتهم النمائية، ومعركة مع واقعٍ تعليمي واقتصادي منهك بفعل سنوات الحرب والانقلاب الحوثي وما تبعها من انهيار مؤسسي واسع.</p><p>الحرب لا تُسقط القذائف فقط؛ إنها تُسقط أيضاً شبكات الأمان الهشة.</p><p>حين تتعطل الرواتب، تتعطل معها خطط التأهيل.</p><p>حين تُغلق المراكز المتخصصة ومراكز التدخل المبكر أو تتحول إلى ترفٍ لا يقدر عليه إلا القليل، يصبح التشخيص المبكر حلماً مؤجلاً.</p><p>وحين يُثقل الفقر كاهل الأسرة، تتراجع الأولويات حتى يبدو البحث عن جلسة تخاطب أو دعم نفسي رفاهية في زمن الجوع.</p><p>في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث جرى تسييس التعليم وتغيير المناهج، وتغليب خطاب التعبئة على خطاب الرعاية، تبهت أكثر قضايا الفئات الهشة، والمستضعفة.</p><p>لا مكان كافٍ في أجندة الصراع لطفل يحتاج إلى معلم ظل، أو إلى خطة تعليمية فردية، أو إلى بيئة صفية تراعي حساسيته السمعية والبصرية، وتناسب قدرته الذهنية.</p><p>وهكذا يُدفع المختلفون إلى هامشٍ أضيق، في وطنٍ يضيق أصلاً بأبنائه.</p><p>ومع ذلك، فإن الصورة ليست قاتمة بالكامل.</p><p>ثمة آباء وأمهات يقفون كالسد في وجه اليأس.</p><p>أمٌّ تحمل طفلها من مركزٍ إلى آخر بحثاً عن تشخيص دقيق. أبٌ يتعلم المصطلحات الطبية كما لو كان طالباً في كلية طب، لا ليحصل على شهادة، بل ليحصل على فرصةٍ عادلة لابنه.</p><p>هؤلاء هم الأبطال الحقيقيون في حكاية التربية الخاصة في اليمن؛ جنودٌ بلا أوسمة، يقاتلون بصبرٍ يومي طويل.</p><p>إن الحديث عن التوحد وADHD وعسر القراءة في اليمن لا ينبغي أن يبقى حبيس التعاطف الوجداني وحده.</p><p>نحن أمام استحقاق وطني وأخلاقي يتطلب سياسات واضحة، وشراكات حقيقية مع المنظمات الاقليمية والدولية المعنية، وإعادة الاعتبار للتعليم بوصفه خط الدفاع الأول عن كرامة الإنسان.</p><p>التعليم الدامج ليس شعاراً إنشائياً؛ إنه التزام بتكييف المناهج، وتدريب المعلمين، وتوفير خدمات الدعم النفسي والتربوي، وتخفيف الأعباء المالية عن الأسر المنهكة.</p><p>كما أن الإعلام، وهو ينقل هذه القصص، مدعوّ إلى تجاوز الصورة النمطية التي تختزل الإعاقة في مشهد شفقة عابرة.</p><p>المطلوب خطاب يعترف بالاختلاف كجزء من التنوع الإنساني، ويرى في كل طفل قدرة كامنة، لا عجزاً مطلقاً. فالذكاء ليس قالباً واحداً، والنجاح لا يُقاس بسرعة القراءة وحدها، ولا بقدرة الجلوس ساكناً في مقعد خشبي لساعات.</p><p>في وطنٍ مثقلٍ بالجراح، قد يبدو الحديث عن حقوق الأطفال ذوي الإعاقة ترفاً. لكنه في الحقيقة معيار دقيق لمدى إنسانيتنا.</p><p>فالمجتمعات تُقاس بقوة جيوشها أحياناً، لكنها تُقاس دائماً بقدرتها على حماية الأضعف فيها.</p><p>وإذا كان اليمن قد خسر الكثير في سنوات الحرب، فلا ينبغي أن يخسر أيضاً حق أطفاله من ذوي الاعاقة في التعلم، والكرامة، والمستقبل.</p><p>أسبوع التربية الخاصة، وشهر التوعية بالتوحد وADHD وعسر القراءة، ليس مناسبة عابرة في تقويم مثقل بالأزمات.</p><p>إنهما مرآة نرى فيها وجوه أطفالنا، ونسأل أنفسنا بصدق: أيُّ يمنٍ نريد؟ يمن يُقصي المختلف لأنه عبء أم يمن يحتضنه لأنه ثراء؟</p><p>الإجابة ليست في خطابٍ رسمي، ولا في بيانٍ موسمي، بل في قرار يومي بأن نعيد ترتيب أولوياتنا، وأن نضع الطفل –كل طفل– في قلب المعادلة. هناك، فقط، يبدأ الوطن في التعافي.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69a2037f8d1f6.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69a2037f8d1f6.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69a2037f8d1f6.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 27 Feb 2026 23:50:14 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[مجيب المخلافي… مظلومية موظف تكشف مأساة آلاف الأبرياء في سجون الحوثيين]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news244192.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news244192.html</guid>
                <description><![CDATA[في بلدٍ أنهكته الحرب، تتكاثر قصص المظلومين خلف القضبان، وتتحول السجون إلى عناوين لملفاتٍ لا تُفتح، وقضايا لا تُنظر، وأرواحٍ تُترك معلّقة بين الألم والانتظار. وتبرز قضية المعتقل مجيب مهيوب دبوان المخلافي مثالاً صارخاً لمظلومية آلاف المدنيين المحتجزين دون تهم أو مسوغات قانونية.الأستاذ مجيب المخلافي مو...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في بلدٍ أنهكته الحرب، تتكاثر قصص المظلومين خلف القضبان، وتتحول السجون إلى عناوين لملفاتٍ لا تُفتح، وقضايا لا تُنظر، وأرواحٍ تُترك معلّقة بين الألم والانتظار. وتبرز قضية المعتقل مجيب مهيوب دبوان المخلافي مثالاً صارخاً لمظلومية آلاف المدنيين المحتجزين دون تهم أو مسوغات قانونية.</p><p>الأستاذ مجيب المخلافي موظف تربوي منذ عام 2000م، بدأ مشواره مدرساً في مديرية بني مطر، ثم عمل في قطاع التدريب والتأهيل بوزارة التربية والتعليم، قبل أن ينتقل إلى قطاع التعليم، حيث ظل موظفاً فنياً ومدرباً كفؤاً، لم يتولَّ أي منصب إداري أو قيادي، بل عُرف بإخلاصه وإتقانه لعمله. جميع البرامج والدورات التي شارك فيها كانت بتكليف رسمي من الوزير أو الوكلاء أو مدرائه المباشرين.</p><p>غير أن نزاهته ورفضه لأي فساد مالي أو إداري، وحرصه على رفع المخالفات إلى الجهات المختصة، جعلاه هدفاً للوبي فساد داخل الوزارة، سعى إلى الانتقام منه وتشويه سمعته، فبدأت فصول المعاناة.</p><p>في العاشر من أكتوبر 2023م، وأثناء توجهه إلى محافظة إب لإقامة دورة تدريبية تابعة للوزارة، تم اختطافه من نقطة نقيل يسلح، واقتياده إلى جهة مجهولة. اختفى لشهور في زنازين مغلقة، وتعرض للتعذيب وسوء المعاملة، قبل أن يُعلن عن وجوده في معتقل الأمن والمخابرات عبر برنامج تلفزيوني بثته قناة المسيرة، تحدث عن ضبط “خلية تجسس تعمل لصالح أمريكا وإسرائيل.</p><p>ومنذ ذلك التاريخ، يقبع الأستاذ مجيب في سجن الأمن والمخابرات بالعاصمة صنعاء، دون توجيه تهمة رسمية، أو إحالته إلى النيابة، أو تحريك ملف قضيته بأي إجراء قانوني. وتشير معلومات إلى أن الجهات الأمنية نفسها تأكدت من كيدية التقارير التي رُفعت بحقه، وعدم وجود أي مخالفة مالية أو إدارية أو شبهة جنائية تثبت عليه.</p><p>ورغم انكشاف زيف الاتهامات، لم يتم الإفراج عنه، ولم يُحال إلى القضاء، بل تُرك في المعتقل بلا مسوغ قانوني، في وضع يطرح تساؤلات ملحّة: إلى متى سيظل الأستاذ مجيب المخلافي خلف القضبان دون تهمة؟ ولماذا لا تُصحَّح الأخطاء عندما تتبين براءة المحتجزين؟ أليس الأصل في العدالة أن يُفرج عن البريء، وأن يُحال المتهم إلى القضاء للفصل في قضيته؟</p><p>إن قضية مجيب المخلافي لا تبدو حالة فردية، بل نموذجاً لمعاناة واسعة يعيشها مئات وربما آلاف المدنيين المحتجزين دون إجراءات قانونية واضحة، يقضون سنوات بعيداً عن أسرهم، في ظل غياب الشفافية وضمانات المحاكمة العادلة.</p><p>المسؤولية الأخلاقية والقانونية تقتضي مراجعة هذه الملفات، وتصحيح الانتهاكات، وإطلاق سراح كل من لم تثبت بحقه تهمة، وإحالة من توجد بحقه أدلة حقيقية إلى القضاء المختص. فالعدالة لا تستقيم بالانتقائية، ولا تُبنى الدول على المظالم.</p><p>تبقى الأيام التي يقضيها المظلوم في المعتقل ديناً في أعناق من تسبب بها أو سكت عنها، والتاريخ لا ينسى، كما أن حساب العدالة في الدنيا أو الآخرة لا يسقط بالتقادم.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/699e430e823c9.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/699e430e823c9.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/699e430e823c9.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 25 Feb 2026 03:32:14 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[بين صرخة الشاشة وصمت البطون]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news244092.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news244092.html</guid>
                <description><![CDATA[في بلدٍ صار فيه الرغيف حلماً، والراتب ذكرى بعيدة، قررت السلطة الحوثية أن تمنح الناس في مناطق سيطرتها ما هو أهم: شاشة كبيرة، صوت جهوري، وصرخة طائفية، ومحاضرة مطوّلة عن كل شيء… إلا عن الجوع، الرواتب، والحياة اليومية التي يمارسها المواطنون في صمت.مليارات الريالات من أموال الأوقاف والزكاة – التي فُرضت ش...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في بلدٍ صار فيه الرغيف حلماً، والراتب ذكرى بعيدة، قررت السلطة الحوثية أن تمنح الناس في مناطق سيطرتها ما هو أهم: شاشة كبيرة، صوت جهوري، وصرخة طائفية، ومحاضرة مطوّلة عن كل شيء… إلا عن الجوع، الرواتب، والحياة اليومية التي يمارسها المواطنون في صمت.</p><p>مليارات الريالات من أموال الأوقاف والزكاة – التي فُرضت شرعاً لتكون سنداً للفقراء – وُجّهت لشراء شاشات تلفزيونية ضخمة للمساجد، لا لتعليم الأطفال، ولا لدعم الأرامل، ولا لتوفير وجبة بسيطة لموظف لم ير راتبه منذ سنوات، بل لتثبيت الولاء والاستماع لمحاضرات عبد الملك الحوثي وشقيقه الهالك.</p><p>هكذا، ببساطة، تُقلب الأولويات... الجوع مسألة ثانوية، والخطاب ضرورة وطنية، وشاشات البلازما أعلى من أي حق بشري.</p><p>الموظف الحكومي صار بطلاً أسطورياً؛ يذهب إلى عمله بلا راتب، يعود إلى بيته خالياً، يعيش على مساعدات متقطعة أو ديون انهكته.</p><p>ويُطلب منه الاستماع لخطاب عبده واخيه، يعلو صوت الشاشة على صوت معدته الفارغة.</p><p>الزوجة تعد وجبة ناقصة، والأطفال يكتفون بقطعة خبز صغيرة، بينما الصوت يملأ المسجد، يردد.. الولاء، الصبر، الطاعة، روحي لك الفداء.</p><p>في حي شعبي بحي من احياء تهامة، تقف أم أحمد أمام قدر صغير، تُقسّم القليل المتاح بين خمسة أطفال، وكلما حاولت رفع رأسها لتتنفس، صدى المحاضرة يعلو على صرخات الجوع.</p><p>المعلم ينتظر راتبه منذ أعوام، والطبيب يعمل بلا مستحقات، والطالب ترك جامعته لأنه لا يملك ثمن المواصلات، لكن الشاشات تضج بنهيق الحوثي، صوتها جهوري، تذكرهم بأن الولاء أهم من الحياة اليومية.</p><p>المفارقة الكبرى أن من لم يجدوا حلاً للموظف، أو المعلم، أو الطبيب، وجدوا حلاً فورياً لتثبيت الشاشات.</p><p>الجوع صار روحانية، البطالة عقيدة، والفقر ممارسة يجب أن تُسمع عبر مكبر الصوت.</p><p>كلما ضاقت الحياة، طال زمن المحاضرة، وكأن صوت الكهف يمكن أن يعوّض عن نقص الحياة.</p><p>الزكاة، التي كانت في الأصل سنداً للفقراء، تحولت إلى أداة لتثبيت السردية والخرافة. الخطاب أصبح بديلاً عن الرغيف، والمحاضرة بديلاً عن الدواء، وكأن المواطن لا يحتاج إلى معيشة، بل إلى وعي خميني عالي الدقة.</p><p>في المساجد، تُنصب الشاشات بعناية، التوصيلات والكابلات، التثبيت، الصوت… كل شيء محسوب، إلا حالة المواطنين خارج إطار الخطاب، الحوثي.</p><p>الموظف بلا راتب، الطالب بلا وسيلة للوصول لجامعته، الأم تُقسّم وجبة واحدة بين خمسة أطفال.</p><p>كل هذه الأسئلة خارج البرنامج الرمضاني، السلالي الزنق.</p><p>تُستبدل بفقرات عن الولاء، الطاعة، وآل البيت.</p><p>المواطن يعيش معادلة عبثية... بطون جائعة… وشاشة كبيرة، عالية الدقة. كلما ضاقت المعيشة، طال زمن المحاضرة، وكأن الجوع يُعالَج بالصوت الكهنوتي المرتفع، وكأن البطالة تُحل بإعادة بث الخطاب الطائفي ذاته عشرات المرات.</p><p>قد تقول المليشيا وقطيع من الزنابيل... إن هذا في سبيل الاهتمام بالدين.</p><p>أي دين هذا الذي يجعل مكبر الصوت أعلى من صوت الجائع؟ أي وعظ هذا الذي يتجاهل أول درس في الفقه الاجتماعي... أن الفقير أولى بالزكاة من أي خطاب؟</p><p>الكلمة والمحاضرة والدرس الحوثي هنا ليست دعوة للتقوى، بل جريمة ضد الوعي الوطني والديني، محاولة لتأطير العقل المشتت بين البطون الخاوية والشاشات التي تُقطرن العقول.</p><p>وفي النهاية، لا يحتاج الموظف إلى شاشة أكبر، ولا يحتاج الفقير إلى خطاب أطول.</p><p>يحتاجون إلى ما خُصص لهم شرعاً... الراتب، الطعام، الدواء، والحياة.</p><p>أما الشاشات، فستظل معلقة على الجدران، عالية الصوت… لكنها لن تملأ البطون، ولن تصنع كرامة، ولن تحل معاناة أحد، ولن تمنع سقوطكم عن رقاب اليمنيين.</p><p>رغيف مؤجَّل… وشاشة لا تُشبع.</p><p>هذا هو رمضان كما تريده المليشيا، وليس كما يريده المواطن.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6998e718df0a8.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6998e718df0a8.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6998e718df0a8.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 21 Feb 2026 03:17:20 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[البذخ للحوثي.. والمعاناة لليمنيين]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news244002.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news244002.html</guid>
                <description><![CDATA[يأتي رمضان هذا العام ثقيلاً على صدور اليمنيين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، لا لأن الشهر فقد روحه، بل لأن الوطن أُفرغ من عدالته.في زمنٍ يُفترض أن تتساوى فيه القلوب أمام موائد الرحمة، تتسع الهوة بين من يملكون القرار بالقوة، ومن يدفعون ثمنه قهراً؛ بين مليشيا مسلحة تُراكم الامتيازات باسم المسيرة، وشعبٍ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يأتي رمضان هذا العام ثقيلاً على صدور اليمنيين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، لا لأن الشهر فقد روحه، بل لأن الوطن أُفرغ من عدالته.</p><p>في زمنٍ يُفترض أن تتساوى فيه القلوب أمام موائد الرحمة، تتسع الهوة بين من يملكون القرار بالقوة، ومن يدفعون ثمنه قهراً؛ بين مليشيا مسلحة تُراكم الامتيازات باسم المسيرة، وشعبٍ يُراكم الديون باسم البقاء.</p><p>رمضان في صنعاء وإب والحديدة وغيرها لم يعد موسماً للتسوق، بل موسماً للقلق.</p><p>&nbsp;الموظف بلا راتب منذ سنوات، والمعلم ينتظر حافزاً لا يكفي لشراء دقيق أسبوع، والأرملة، والأكاديمي، والعامل البسيط، وحتى العاطل عن العمل… الجميع يفتش عن سلة غذائية تحفظ ما تبقى من كرامة أطفاله من سؤال الجيران.</p><p>الأسعار ترتفع بلا رقيب، والجبايات تتكاثر بأسماء متعددة: دعم المجهود الحربي، الزكاة، المولد، المناسبات الطائفية، التبرعات الإلزامية… وكلها تُجبى من جيوب منهكة أصلاً.</p><p>في المقابل، لا تخطئ العين مظاهر البذخ في دوائر النفوذ الحوثي: سيارات حديثة، مواكب مسلحة، عقارات تُشترى نقداً، شركات تُمنح امتيازات احتكارية، وأراضٍ عامة تتحول إلى ملكيات خاصة.</p><p>اقتصادٌ موازٍ نشأ في الظل، تحكمه شبكة ولاءات لا كفاءة، وقرابة وسلالة لا قانون.&nbsp;</p><p>لقد تحولت الدولة في مناطق سيطرة المليشيا إلى غنيمة، والمال العام إلى مورد خاص، والوظيفة إلى امتياز سلالي يُوزَّع وفق معيار الانتماء لا الاستحقاق.</p><p>ليس الحديث هنا عن فوارق معيشية عابرة، بل عن هندسة ممنهجة للثروة والسلطة.</p><p>تُدار الأسواق عبر احتكارات مغلقة، ويُعاد تشكيل الجهاز الإداري بإقصاء الكفاءات، ويُستخدم الخطاب الديني لتبرير الامتياز الطائفي والسلالي.</p><p>&nbsp;وهكذا تُختزل الجمهورية في شعار، وتُختطف العدالة باسم الولاية، بينما يدفع المواطن ثمن الكهرباء المقطوعة، والماء الملوث، والدواء المفقود.</p><p>في ليالي رمضان، حين تُضاء المدن بالفوانيس، تبقى بيوت كثيرة بلا سراج.</p><p>أبٌ يحسب كلفة قطمة الأرز، وأمّ تؤجل شراء الدواء، وطالب يفكر في ترك المدرسة لأن أسرته لم تعد تحتمل المصاريف.</p><p>هذا ليس قدراً، بل نتيجة سياسات أفقرت المجتمع وأغنت دائرة ضيقة حول مركز القرار. وحين يُستبدل الراتب بالسلة، والوظيفة بالمنحة، والحق بالمكرمة، وتتحول المواطنة إلى تسول وإحسانٍ مشروط، ويتحول الحق إلى منّة.</p><p>الأخطر أن هذا البذخ لا يُمارس في الخفاء، بل يُستعرض. استعراض قوة ومال في زمن العوز، وكأن الرسالة الضمنية أن الفقر قدر العامة، والترف حكر الخاصة السلالية.</p><p>&nbsp;لكن التاريخ يُعلّمنا أن المجتمعات لا تستقر على معادلة مختلة؛ فالكرامة حين تُستنزف تتحول إلى سؤال، والسؤال حين يُقمع يتكاثر.</p><p>رمضان ليس مناسبة للوعظ فقط، بل مرآة للضمير العام. وفي هذه المرآة يظهر التناقض صارخاً... شعبٌ يصوم عن لقمة لم يجدها، وسلطة مليشيا لا تصوم عن امتيازٍ لا تستحقه.</p><p>&nbsp;وبين الصومين مسافة أخلاقية وسياسية شاسعة.</p><p>لقد وصل كثير من اليمنيين في مناطق سيطرة المليشيا إلى حالة من الرضوخ القسري، لا اقتناعاً، بل اضطراراً تحت وطأة الجوع والخوف وانسداد الأفق. ومع ذلك، فإن الحاجة لا تلغي الوعي، والصمت لا يعني الرضا.</p><p>اليمنيون لا يطلبون معجزات؛ يطلبون راتباً منتظماً، سوقاً عادلة، مؤسسات لا تُدار بالعصبية، وكرامة لا تُستباح بالجباية.</p><p>يطلبون دولة لا مليشيا، قانوناً لا سلالة، مواطنة لا ولاءً قسرياً.</p><p>وما لم تُردّ الحقوق إلى أصحابها، سيبقى رمضان شاهداً على مفارقة موجعة… بذخٌ للحوثي، ومعاناةٌ لليمنيين.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6994e12d8ebc0.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6994e12d8ebc0.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6994e12d8ebc0.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 18 Feb 2026 00:44:21 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[حرية التوحيد: كرامة الإنسان في مواجهة الاسترقاق]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news243897.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news243897.html</guid>
                <description><![CDATA[إن مفهوم حرية التوحيد، في أصفى معانيه وأعمق تجلياته، لا يقف عند حدود الاعتقاد الغيبي المجرد، بل يتحول إلى مبدأ تحرري شامل، إلى إعلان قاطع بأن الخضوع لغير الخالق، أياً كان هذا الغير، قيدٌ ينتقص من كرامة الإنسان ويصادر جوهر فطرته. سواء تمثل هذا الخضوع في شخصٍ متدثر بالقداسة، أو في كهنوتٍ عنصري يزعم ال...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>إن مفهوم حرية التوحيد، في أصفى معانيه وأعمق تجلياته، لا يقف عند حدود الاعتقاد الغيبي المجرد، بل يتحول إلى مبدأ تحرري شامل، إلى إعلان قاطع بأن الخضوع لغير الخالق، أياً كان هذا الغير، قيدٌ ينتقص من كرامة الإنسان ويصادر جوهر فطرته. سواء تمثل هذا الخضوع في شخصٍ متدثر بالقداسة، أو في كهنوتٍ عنصري يزعم الاصطفاء، أو في منظومة فكرية تُضفي على بشرٍ ما حقا إلهيا، فإن النتيجة واحدة: انتقاص من الحرية التي خُلق الإنسان عليها.</p><p>إن تعظيم البشر ورفعهم فوق مقامهم الإنساني يصنع تراتبية مصطنعة، تُجبر الإنسان على الانحناء لإنسان مثله، وهذا المسلك ليس إلا استرقاقا روحيا يتناقض مع أصل المساواة بين البشر أمام الخالق. فالبشر يظلون بشرا مهما بلغت دعواهم، والسيادة المطلقة لا تكون إلا لله وحده، بلا شريك، ولا وسيط، ولا وصاية على الضمائر.</p><p>وحين يكون الاتصال بالخالق مباشرا، صافيا من كل وساطة بشرية "ادعوني أستجب لكم" يتحرر العقل من عبء استرضاء الرموز، ومن وهم أن الطريق إلى الله يمر عبر أشخاص أو سلالات أو طبقات مخصوصة "يا فاطمة بنت محمد اعملي فإني لا أغني عنك من الله شيئا" &nbsp;هنا يتجلى الاستقلال الوجداني: فلا صكوك غفران، ولا بركات محتكرة، ولا خيرية تقوم على النسب، ولا قداسة تُورّث بالدم.</p><p>ومن هذا المنظور تحديدا، يمكن فهم الخلل الجوهري في النظرية الزيدية الهادوية، التي جعلت الإمامة ركنا عقديا، وربطت الولاية بسلالة مخصوصة، ومنحت الإمام موقع الوسيط الضروري لفهم الدين وتأويل النصوص وتحديد مسارات الطاعة والمعصية. لتتحول الإمامة إلى شرط اكتمال الإيمان، وتغدو طاعة الإمام جزءا من العقيدة، فينتقل الإسلام من كونه تحريرا للإنسان إلى أداة لإعادة إنتاج التبعية.</p><p>إن الإشكال لا يكمن في التاريخ بوصفه تاريخا، ولا في الأشخاص بوصفهم أشخاصا، بل في الفكرة التي تجعل من بشرٍ معينين مرجعيةً دينيةً مطلقة، وتمنحهم امتيازا روحيا وسياسيا بدعوى الاصطفاء. هنا تبدأ صناعة التراتبية: إمام في القمة، وأتباع في القاعدة، وسلالة تُمنح حق القيادة بحكم النسب، لا بحكم الكفاءة أو الاختيار الحر.</p><p>وحين يُقنع الإنسان أن رضوان الله يمر عبر الولاء لهذه السلالة، أو أن فهم القرآن لا يكتمل إلا من خلال الإمام المعصوم أو شبه المعصوم، فإن التوحيد يُفرغ من بعده التحرري، ويُعاد تشكيله ليصبح إطاراً دينياً لضبط الجماعة، لا لتحرير الفرد.</p><p>إن التوحيد الخالص ليس مجرد شعار يُرفع، بل هو موقف وجودي وأخلاقي. هو إعلان أن لا سيادة مطلقة إلا لله، وأن كل بشرٍ خاضع مثله مثل غيره لهذا المبدأ. وعبادة الله وحده هي الثورة الحقيقية على كل أشكال الكهنوت، وأعمق مواجهةٍ لكل نظرية تجعل من النسب سلطة، ومن الوساطة قداسة، ومن الطاعة العمياء فضيلة.</p><p>فحين يصفو التوحيد، تُصان الكرامة.</p><p>وحين تُربط العقيدة بوساطة بشرية أو سلالية، يبدأ الاسترقاق، ولو حمل اسم الإمامة، أو لبس ثوب الدين.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6990df3bdf808.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6990df3bdf808.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6990df3bdf808.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 15 Feb 2026 00:22:30 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[إما الحرية وإما الموت.. عبدالسلام قطران يواجه سجانيه بالأمعاء الخاوية!]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news243805.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news243805.html</guid>
                <description><![CDATA[​لم يعد لدى ابن أخي المعتقل الرهينة المغيب خلف الشمس &nbsp;"عبدالسلام عارف قطران" ما يخسره داخل زنزانة استخبارات الشرطة المظلمة، بعد خمسة أشهر من القهر، وأسبوع من الخذلان.​عبدالسلام اليوم يواجه الموت بإرادته، معلناً إضرابه الشامل عن الطعام لليوم الثالث على التوالي. لقد اتصل بوالده من خلف القضبان، بص...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>​لم يعد لدى ابن أخي المعتقل الرهينة المغيب خلف الشمس &nbsp;"عبدالسلام عارف قطران" ما يخسره داخل زنزانة استخبارات الشرطة المظلمة، بعد خمسة أشهر من القهر، وأسبوع من الخذلان.</p><p>​عبدالسلام اليوم يواجه الموت بإرادته، معلناً إضرابه الشامل عن الطعام لليوم الثالث على التوالي. لقد اتصل بوالده من خلف القضبان، بصوتٍ يملؤه الأسى والإصرار، وأقسم باليمين المغلظة، وحرّم وطلّق، ألا يذوق طعاماً ولا شراباً حتى ينال حريته، أو يخرجوه من زنزانته جثة هامدة ملفوفة ببطانية السجن!</p><p>​ما يحدث مع عبدالسلام هو قمة التعنت والظلم؛ فقد صدرت توجيهات واضحة وصريحة من الشيخ علي ناصر قرشة قبل سبعة أيام بالإفراج عنه، وتم بالفعل الإفراج عن آخر دفعة من المعتقلين الذين كانوا معه قبل أسبوع. فرغت الزنازين من رفاقه، وبقي هو وحيداً يُصارع الجدران والظلم دون سبب يذكر، وكأن هناك من يتلذذ باستمرار معاناتنا.</p><p>​لماذا يُستثنى عبدالسلام؟ ولماذا يُضرب بالتوجيهات والوساطات عرض الحائط؟</p><p>إن استمرار احتجاز عبدالسلام بعد الإفراج عن رفاقه يطرح سؤالًا مشروعًا أمام الرأي العام: لماذا هو وحده؟</p><p>ما الذي يبرر بقاءه خلف القضبان بينما خرج الجميع؟</p><p>أليس في هذا ما يبعث على الريبة ويستدعي التوضيح العاجل؟</p><p>إننا اليوم لا نطالب بامتياز خاص، ولا نبحث عن استثناء، بل نطالب بتطبيق ما صدر من توجيهات، وتنفيذ ما أُقرّ من قرار. نطالب بالعدل… فقط العدل.</p><p>صورة عبدالسلام وهو خلف القضبان ليست مجرد صورة لسجين، بل هي صورة لضميرٍ يُختبر، وقيمٍ تُوزن، وإنسانٍ قرر أن يجعل من جسده رسالة احتجاج أخيرة. الإضراب عن الطعام ليس تهديدًا، بل صرخة استغاثة أخيرة قبل أن يصل الجسد إلى نقطة اللاعودة.</p><p>&nbsp;نُحمل إدارة استخبارات الشرطة المسؤولية الكاملة عن حياة ولدنا عبدالسلام، وعن أي تدهور يمس صحته جراء هذا الإضراب القسري الذي دفعه إليه يأس الانتظار ومرارة الظلم.</p><p>​أفرجوا عنه فوراً.. فالأحرار لا يموتون في السجون، بل يموت الظلم على أعتاب صبرهم.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/698ce0d77a679.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/698ce0d77a679.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/698ce0d77a679.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 11 Feb 2026 23:45:28 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[فبراير.. فخ السقوط!]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news243782.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news243782.html</guid>
                <description><![CDATA[لا وجه للمقارنة بين اليمن قبل فبراير 2011 واليمن بعدها.المقارنة بين اليمن في عهد الرئيس علي عبدالله صالح، بكل ما فيه من اختلالات وأخطاء، وبين اليمن بعد 11 فبراير، مقارنة مختلة من الأساس، لأنها تضع الدولة في مقابل اللا دولة.&nbsp;لا أحد يدّعي أن مرحلة ما قبل 2011 كانت مثالية أو خالية من الفساد وسوء ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لا وجه للمقارنة بين اليمن قبل فبراير 2011 واليمن بعدها.</p><p>المقارنة بين اليمن في عهد الرئيس علي عبدالله صالح، بكل ما فيه من اختلالات وأخطاء، وبين اليمن بعد 11 فبراير، مقارنة مختلة من الأساس، لأنها تضع الدولة في مقابل اللا دولة.</p><p>&nbsp;لا أحد يدّعي أن مرحلة ما قبل 2011 كانت مثالية أو خالية من الفساد وسوء الإدارة أو الاختلال المؤسسي، لكن الحقيقة التي يصعب تجاوزها أن الدولة كانت قائمة: جيش موحد، مشاريع وتنموية، رواتب منتظمة، مؤسسات تعمل – ولو بفاعلية متفاوتة – حدود ممسوكة، وعملة مستقرة نسبيًا، ومجتمع لم يُمزَّق بعد على أسس طائفية ومناطقية حادة.</p><p>في المقابل، ما بعد فبراير لم يكن مرحلة تصحيح أخطاء بقدر ما تحولنا إلى حالة اللا دولة وأصبحت: سلسلة أخطاء مركبة؛ انتقال سياسي هش، صراع نخب، انهيار توازنات، فراغ سلطة، ثم انقضاض المليشيات، وفي مقدمتها الحوثيون، وصولًا إلى حرب شاملة وانقسام جغرافي ومؤسسي لا يزال قائمًا حتى اليوم. هنا لا تجري المقارنة بين “جيد وسيء”، بل بين نظام كان يمكن إصلاحه تحت سقف الدولة، وفوضى أكلت الدولة ذاتها.</p><p>يقال إن ما حدث كان ثورة، وإنها سُرقت أو تم التآمر عليها. لكن حتى لو سُلِّم بذلك، فالنتيجة السياسية تُقاس بالمآلات لا بالنوايا. المآل في الحالة اليمنية كان: سقوط المركز، تفتت القرار، تعدد الولاءات المسلحة، تدخلات إقليمية ودولية مفتوحة، وانزلاق البلاد إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.</p><p>&nbsp;حين تصل “الثورة” إلى نقطة يفقد فيها الوطن وحدته ومؤسساته، يصبح السؤال مشروعًا: هل كان مسار التغيير مدروسًا؟ وهل امتلكت القوى التي تصدّرته مشروع دولة بديلًا، أم مجرد شعارات؟ عهد صالح لم يكن خاليًا من الأخطاء، لكنه كان عهد الدولة القابلة للإصلاح. أما مرحلة ما بعد فبراير فارتبطت بواقع الدولة الغائبة أو المتنازَع عليها. الفارق الجوهري أن الخطأ داخل الدولة يمكن احتواؤه، أما الخطأ مع غياب الدولة فيتحول إلى فوضى مفتوحة يصعب ضبطها.</p><p>المشكلة ليست في نقد الماضي، فالنقد ضرورة، بل في تحويله إلى قطيعة مع مفهوم الدولة ذاته. شيطنة مرحلة كاملة دون قراءة موضوعية لتوازناتها، وفي المقابل تبرير الفوضى لأنها جاءت بشعار “التغيير”، هو أحد أسباب استمرار المأزق اليمني.</p><p>اليمن اليوم لا يحتاج صراع سرديات بقدر ما يحتاج إجماعًا على أولوية استعادة الدولة، أيًّا كان شكلها القادم، وتصحيح الأخطاء بمنطق بناء لا هدم. فالأمم لا تعيش على الثأر السياسي من الماضي، بل على القدرة على التعلم منه.</p><p>(تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) الآية هنا ليست دعوة لنسيان التاريخ، بل لعدم البقاء أسرى له، والانشغال بما يمكن فعله اليوم لإنقاذ ما تبقى من الدولة والمجتمع.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/698ba39fb78cf.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/698ba39fb78cf.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/698ba39fb78cf.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 11 Feb 2026 00:31:16 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[11 فبراير.. يومٌ مشؤوم في تاريخ اليمن الحديث]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news243776.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news243776.html</guid>
                <description><![CDATA[يُعد الحادي عشر من فبراير يوماً كارثياً في تاريخ اليمن الحديث، يوماً سيظل محفوراً في ذاكرة الشعب كمنعطفٍ خطير غير مسار البلاد، وبدّل طريق الوصول إلى السلطة من التنافس الديمقراطي والانتخابات الحرة إلى العنف والانقلابات المسلحة.في ذلك اليوم المشؤوم، فُتح الباب أمام سلسلة متلاحقة من الصراعات والكوارث و...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يُعد الحادي عشر من فبراير يوماً كارثياً في تاريخ اليمن الحديث، يوماً سيظل محفوراً في ذاكرة الشعب كمنعطفٍ خطير غير مسار البلاد، وبدّل طريق الوصول إلى السلطة من التنافس الديمقراطي والانتخابات الحرة إلى العنف والانقلابات المسلحة.</p><p>في ذلك اليوم المشؤوم، فُتح الباب أمام سلسلة متلاحقة من الصراعات والكوارث والنكبات، وتحول اليمن إلى ساحة مفتوحة للحروب والتصفيات الداخلية والخارجية، وتراجعت قيم الدولة والقانون، لصالح منطق القوة والسلاح.</p><p>قاد هذا التحول الخطير إلى انتشار القتل والسلب والنهب، وفرض الجبايات والإتاوات، وإشاعة الفوضى والعبث والخراب والدمار. كما أُبيحت العمالة والخيانة والارتزاق والارتهان للخارج، وأُثيرت النعرات المناطقية والمذهبية والعنصرية، بما مزق النسيج الاجتماعي اليمني.</p><p>وشهدت البلاد هجمات غير مسبوقة على مؤسسات الدولة، واقتحام المعسكرات، واغتيال القيادات، ما حول حياة اليمنيين إلى مآسٍ متواصلة من الأوجاع والمعاناة والخوف وانعدام الأمل.</p><p>كان لهذا اليوم تأثير بالغ على الحياة السياسية والإعلامية والاجتماعية، إذ أصبحت الميليشيات المسلحة اللاعب الأبرز في المشهد، وتراجع دور الأحزاب السياسية الوطنية، وغابت إرادة الشعب التي يُفترض أن تُعبر عنها عبر صناديق الاقتراع.</p><p>اليوم وبعد خمسة عشر عاماً من النكبة، يعاني اليمن من أزمات اقتصادية خانقة، وانهيار للعملة الوطنية، وارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية، ما جعل حياة المواطن أكثر قسوة. وعلى الصعيد الإنساني، يعيش ملايين اليمنيين أوضاعاً كارثية بين النزوح والتهجير والمجاعة الوشيكة، في ظل فوضى أمنية تعوق أي مشروع للاستقرار أو البناء.</p><p>إن ما يعانيه اليمن اليوم هو نتيجة مباشرة لتلك اللحظة التي اختار فيها البعض أن يعبث بمستقبل البلاد ويغير مسار التاريخ عنوة. وما نعيشه الآن من أزمات متواصلة ومعاناة مستمرة هو حصاد ذلك اليوم المشؤوم الذي فتح الباب أمام القتل والدمار والانقسام.</p><p>ولن يتوقف اليمن عن دفع ثمن تلك النكبة إلا إذا تم استعادة الوعي الوطني، وإعادة بناء دولة المؤسسات على أسس من العدالة والاحترام المتبادل. والأمل لا يزال قائماً، ولكن الطريق إلى التعافي طويل وشاق، والمهمة تتطلب تكاتف الجميع للعودة إلى المسار الصحيح.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/698b8484961c7.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/698b8484961c7.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/698b8484961c7.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 10 Feb 2026 22:18:33 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[11 فبراير… نكسه وطنية مكتملة الأركان ومؤامرة على الدولة اليمنية]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news243752.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news243752.html</guid>
                <description><![CDATA[&nbsp;د/ جمال الحميريفي الحادي عشر من فبراير 2011، دخل اليمن منعطفاً تاريخياً ظنه البعض بداية الخلاص، لكنه سرعان ما تحول إلى نكبة وطنية بكل المقاييس السياسية والاقتصادية والاجتماعية. لقد كان ذلك اليوم لحظة فاصلة بين دولة قائمة &nbsp;وقابلة للإصلاح، وبين فراغ سياسي فتح أبواب الجحيم على الوطن والمواطن...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>&nbsp;</p><p>د/ جمال الحميري</p><p>في الحادي عشر من فبراير 2011، دخل اليمن منعطفاً تاريخياً ظنه البعض بداية الخلاص، لكنه سرعان ما تحول إلى نكبة وطنية بكل المقاييس السياسية والاقتصادية والاجتماعية. لقد كان ذلك اليوم لحظة فاصلة بين دولة قائمة &nbsp;وقابلة للإصلاح، وبين فراغ سياسي فتح أبواب الجحيم على الوطن والمواطن.</p><p>لقد قدّم الرئيس الشهيد علي عبدالله صالح &nbsp;رحمه الله تغشاه، مبادرات متعددة للشباب وللقوى السياسية، شملت إصلاحات سياسية ودستورية، وحواراً وطنياً شاملاً، وضمانات لانتقال سلمي للسلطة يحفظ الدولة ومؤسساتها. كانت تلك المبادرات فرصة تاريخية لتغيير آمن ومتدرج دون إسقاط الدولة أو إدخال البلاد في المجهول.</p><p>لكن ما حدث لم يكن حراكاً إصلاحياً بريئاً فحسب، بل كان جزءاً من مؤامرة داخلية وخارجية مُحكمة، استثمرت غضب الشباب وطموحاتهم المشروعة لإسقاط الدولة من الداخل. قوى سياسية محلية راهنت على الخارج لتحقيق مكاسب حزبية وشخصية، وقوى إقليمية ودولية وجدت في اليمن ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات وإعادة رسم الخرائط السياسية في المنطقة.</p><p>تم اختطاف ثورة الشباب، وتحولت الساحات من مطالب إصلاحية إلى أدوات لإسقاط النظام والدولة معاً. سقطت مؤسسات الدولة واحدة تلو الأخرى، وتفكك الجيش والأمن، وتسللت المليشيات المسلحة إلى قلب السلطة، وتحوّل اليمن إلى ساحة صراع إقليمي ودولي، وفُرض عليه الوصاية الدولية تحت الفصل السابع.</p><p>بعد &nbsp;خمسة عشر عاماً، تكشف النتائج حجم النكبة:</p><p>دولة منهارة، سيادة منتهكة، اقتصاد مدمر، خدمات غائبة، ملايين النازحين، ومجتمع ممزق بين مشاريع انفصالية ومليشياوية ومناطقية. لم تتحقق دولة العدالة التي حلم بها الشباب، بل تم تدمير الدولة التي كانت قابلة للإصلاح.</p><p>بعيداً عن المزايدات السياسية، فإن الحقيقة التاريخية تقول إن 11 فبراير لم يكن مجرد ثورة، بل كان نقطة انكسار استراتيجي للدولة اليمنية، وفتحاً لباب الفوضى الشاملة. لقد أخطأ من راهن على إسقاط الدولة، وأخطأ من وثق بالخارج، وأخطأ من ظن أن الفوضى طريق إلى الحرية.</p><p>إن مراجعة 11 فبراير اليوم ليست موقفاً ضد الشباب، بل موقفاً مع الوطن والتاريخ. فالدول لا تُبنى بالفوضى، ولا تُصلح بالارتهان للخارج، ولا تُنقذ بإسقاط مؤسساتها.</p><p>سيظل 11 فبراير في ذاكرة اليمنيين نكبة وطنية بكل المقاييس، ومثالاً صارخاً على أن المؤامرات الداخلية والخارجية حين تلتقي، يكون الوطن هو الضحية الأولى.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/698a4e94906a6.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/698a4e94906a6.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/698a4e94906a6.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 10 Feb 2026 00:16:11 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمين خارج الوطن: إعلان رسمي لموت الشرعية]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news243736.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news243736.html</guid>
                <description><![CDATA[أداء الحكومة اليمنية لليمين الدستورية خارج البلاد ليس إجراء بروتوكوليا، بل اعتراف علني بالعجز، وتواطؤ صريح على اغتيال الدولة. بعد أحد عشر عاما من الحرب، لم يعد مقبولا أن تدار اليمن من الخارج بينما تغلق عاصمتها المؤقتة في وجه سلطتها الشرعية..الشرعية التي لا تستطيع العودة إلى عدن لا تملك حق ادعاء تمثي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>أداء الحكومة اليمنية لليمين الدستورية خارج البلاد ليس إجراء بروتوكوليا، بل اعتراف علني بالعجز، وتواطؤ صريح على اغتيال الدولة. بعد أحد عشر عاما من الحرب، لم يعد مقبولا أن تدار اليمن من الخارج بينما تغلق عاصمتها المؤقتة في وجه سلطتها الشرعية..</p><p>الشرعية التي لا تستطيع العودة إلى عدن لا تملك حق ادعاء تمثيل اليمنيين، والقبول باليمين في الرياض يعني تسليم عدن كأمر واقع، تماما كما سلمت صنعاء سابقا تحت ذرائع الخوف والتسويات. النتيجة واحدة: دولة تتآكل، وسيادة تفرط ، وشعب يترك بلا سلطة حقيقية..</p><p>الأخطر أن هذا يحدث بعد الحديث عن حل المجلس الانتقالي وخروج الإمارات. فإذا كانت هذه الادعاءات صحيحة، فلماذا تمنع الحكومة من العودة؟ ولمصلحة من تفرغ عدن من معناها السيادي بينما تحول الشرعية إلى واجهة تدار من الخارج؟.</p><p>الحقيقة الواضحة أن هناك من انتصر بمنع عودة الدولة، وهناك من قبل الهزيمة ووقع عليها باليمين. كل من يؤدي القسم خارج الوطن شريك في هذه الجريمة السياسية، ومسؤول عن تكريس الانقسام وشرعنة الأمر الواقع..</p><p>الدولة لا تحكم من الفنادق،</p><p>والسيادة لا تمارس بالبيانات،</p><p>والشرعية التي تخشى العودة إلى عدن لا تملك أي مشروعية للحديث عن استعادة صنعاء..</p><p>ومن لا يستطيع حماية نفسه، فكيف سيستطيع حماية الآخرين..إما عودة فورية إلى الأرض، أو اعتراف صريح بالفشل..</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6989bf9192fc6.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6989bf9192fc6.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6989bf9192fc6.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 09 Feb 2026 14:05:57 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[مليشيا الحوثي تحول مسجداً في الجوف إلى حسينية شيعية]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news243667.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news243667.html</guid>
                <description><![CDATA[أظهر مقطع مرئي متداول قيام عناصر تابعة لمليشيا الحوثي بتحويل أحد المساجد في محافظة الجوف إلى ما يشبه “حسينية” ذات طابع طقوسي شيعي، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط المحلية.ويوثق المقطع، الذي جرى تداوله على نطاق واسع، مشرفًا حوثيًا وهو يردد أناشيد ذات طابع مذهبي، بينما يقوم عدد من الأطفال والنشء...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>أظهر مقطع مرئي متداول قيام عناصر تابعة لمليشيا الحوثي بتحويل أحد المساجد في محافظة الجوف إلى ما يشبه “حسينية” ذات طابع طقوسي شيعي، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط المحلية.</p><p>ويوثق المقطع، الذي جرى تداوله على نطاق واسع، مشرفًا حوثيًا وهو يردد أناشيد ذات طابع مذهبي، بينما يقوم عدد من الأطفال والنشء بالتصفيق وأداء ما وصفها ناشطون بطقوس و«لطميات» داخل المسجد، يوم الثلاثاء الماضي.</p><p>&nbsp;وبدا المكان، وفق المشاهد المتداولة، مهيأً لأنشطة طائفية تختلف عن الوظيفة التقليدية للمساجد في المجتمع المحلي.</p><p>وأثارت الواقعة ردود فعل غاضبة بين سكان المنطقة وناشطين، اعتبروا ما جرى تغييرًا في وظيفة المسجد وخروجًا عن طبيعته الدينية المعهودة، مؤكدين أن هذه الممارسات تمثل سلوكًا دخيلًا على البيئة الاجتماعية والدينية في المحافظة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6986556875453.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6986556875453.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6986556875453.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 06 Feb 2026 23:56:12 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[في ذكرى زواجه الأولى… يُحال عبدالسلام قطران إلى نيابة أمن الدولة!]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news243601.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news243601.html</guid>
                <description><![CDATA[اليوم 4 فبراير تمر الذكرى السنوية الأولى لزواج الشاب عبدالسلام عارف قطران، وهو خلف القضبان، بعيدًا عن زوجته وأهله، محرومًا حتى من أبسط حقوقه الإنسانية.قبل قليل أتصل بي والده الشيخ عارف قطران،وافاد &nbsp;أن عبدالسلام اتصل به من السجن وأبلغه بإحالة ملفه إلى النيابة الجزائية المتخصصة (نيابة أمن الدولة...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>اليوم 4 فبراير تمر الذكرى السنوية الأولى لزواج الشاب عبدالسلام عارف قطران، وهو خلف القضبان، بعيدًا عن زوجته وأهله، محرومًا حتى من أبسط حقوقه الإنسانية.</p><p>قبل قليل أتصل بي والده الشيخ عارف قطران،وافاد &nbsp;أن عبدالسلام اتصل به من السجن وأبلغه بإحالة ملفه إلى النيابة الجزائية المتخصصة (نيابة أمن الدولة الاستثنائية)، وهي جهة تُدار وتُوجَّه عمليًا من قبل الأجهزة الاستخباراتية، في خطوة تزيد القلق على مصيره وسلامته.</p><p>عبدالسلام شاب لم يتجاوز 21 عامًا من العمر، اختُطف من منزله في همدان فجر 21 سبتمبر 2025م، وظل محتجزًا لأشهر طويلة دون تهمة واضحة، ودون محاكمة عادلة، وتعرّض خلال فترة احتجازه للجوع والمرض وسوء المعاملة.</p><p>ورغم الإفراج عن جميع من كانوا معتقلين معه، بل وحتى الإفراج عن والده، بقي عبدالسلام وحده رهينة للظلم والاستهداف تنهش جسده القمل بالسجن.</p><p>أي عدالة هذه التي تُهدي شابًا في ذكرى زواجه الأولى ملف اتهام بدل الحرية؟</p><p>وأي ضمير يقبل أن يُكسَر مستقبل إنسان بريء بهذه القسوة؟</p><p>نُحمّل الجهات التي تحتجزه المسؤولية الكاملة عن سلامته وحياته، ونطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، ووقف العبث بحياة الأبرياء.</p><p>الحرية لعبدالسلام عارف قطران</p><p>الحرية لكل المخفيين قسرًا.</p><p>#الحرية_لعبدالسلام</p><p>#ذكرى_زواج_خلف_القضبان</p><p>#المخفيون_قسريًا</p><p>#أوقفوا_الاختطاف</p><p>#العدالة_للمعتقلين</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69838d9068930.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69838d9068930.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69838d9068930.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 04 Feb 2026 22:45:57 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[سماء اليمن المختطفة]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news243503.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news243503.html</guid>
                <description><![CDATA[الأرض مختطفة، والبحر مختطف، ولم نكن نعلم أن السماء اليمنية أيضاً باتت مختطفة، حتى جاءت حادثة مطار المخا لتكشف، بلا مواربة، أن ما تبقى من السيادة لم يعد إلا شعاراً يُرفع في البيانات، فيما القرار الحقيقي يُدار من خارج الدولة.&nbsp;لم يكن تدشين الرحلات الجوية من مطار المخا حدثاً خدمياً عابراً، بل لحظة...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>الأرض مختطفة، والبحر مختطف، ولم نكن نعلم أن السماء اليمنية أيضاً باتت مختطفة، حتى جاءت حادثة مطار المخا لتكشف، بلا مواربة، أن ما تبقى من السيادة لم يعد إلا شعاراً يُرفع في البيانات، فيما القرار الحقيقي يُدار من خارج الدولة.&nbsp;</p><p>لم يكن تدشين الرحلات الجوية من مطار المخا حدثاً خدمياً عابراً، بل لحظة رمزية طال انتظارها بوصفها إعلاناً عن عودة الدولة إلى أحد أهم مفاصل سيادتها، غير أن تلك اللحظة سرعان ما انقلبت إلى مشهد فاضح لحقيقة أكثر قسوة حين مُنعت طائرة عائدة من جدة من الهبوط في المطار الذي دُشّنت رحلاته لتوّها، في واقعة لا تُسقط رحلة مدنية فحسب، بل تُسقط معها وهم السيطرة، وتؤكد أن السماء اليمنية ما تزال رهينة بيد مليشيا الحوثي رغم الاعتراف الدولي بالحكومة ورغم الحديث المتكرر عن مناطق محررة. ما جرى لا يمكن اختزاله في إشكال فني أو إجراء ملاحي، لأنه قرار سيادي مكتمل الأركان اتخذته جماعة مسلحة خارج إطار الدولة ونُفّذ عملياً دون أن تمتلك الحكومة المعترف بها القدرة على منعه أو حتى ضمان حق الهبوط الآمن لطائرة أقلعت بإذنها.</p><p>&nbsp;هذه الواقعة تعيد طرح السؤال المؤجل منذ سنوات: من يملك القرار القانوني والفني للأجواء اليمنية، ومن يتحكم فعلياً بغرف الملاحة الجوية وبمفاتيح الاتصالات والإنترنت التي تحولت من خدمات عامة إلى أدوات سيطرة وابتزاز لا تقل خطورة عن السلاح.&nbsp;</p><p>استمرار هذا الوضع يعني أن كل مطار يُفتتح وكل رحلة تُدشَّن ستظل معلقة بمزاج مليشيات انقلابية قادرة على تعطيلها متى شاءت، وهو ما يفرغ أي إنجاز خدمي من مضمونه، ويوجه رسالة ترهيب لشركات الطيران والمسافرين، ويقوض الثقة الدولية بسلامة الأجواء اليمنية.&nbsp;</p><p>الأخطر أن هذه السيطرة لا تمس الداخل فقط، بل تتقاطع مباشرة مع أمن الملاحة الإقليمية والدولية، خصوصاً في ظل موقع اليمن الحساس على البحر الأحمر، ما يجعل التغاضي الدولي عنها صمتاً مكلفاً وشراكة غير معلنة في تعريض الطيران المدني للخطر.</p><p>&nbsp;أمام هذه الحقيقة، لم يعد مقبولاً أن تكتفي حكومة الشرعية ببيانات الإدانة أو أن تدير الملف بسياسة الأمر الواقع، بل بات مطلوباً موقف سيادي حاسم يعيد تعريف المشكلة بوصفها قضية أمن قومي، يبدأ بنقل منظومات التحكم الجوي والاتصالات إلى مناطق خاضعة لسلطتها وربطها مباشرة بالمنظمات الدولية المختصة، وينتهي بانتزاع القرار السيادي من يد المليشيا.&nbsp;</p><p>كما أن المجتمع الإقليمي والدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، فالدولة التي لا تملك سماءها لا يمكن أن تُحمَّل وحدها تبعات سلامة طيرانها، وحادثة المخا ليست استثناءً بل إنذاراً أخيراً.</p><p>&nbsp;ما لم يُحسم ملف السماء والاتصالات بوضوح وحزم، سيظل اليمن بلداً يستطيع فيه الطيار الإقلاع بإذن الحكومة، لكنه لا يضمن الهبوط إلا بموافقة الانقلاب، وستبقى السيادة شعاراً على الأرض فيما تُصادر في الجو.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/697fbdd17013f.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/697fbdd17013f.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/697fbdd17013f.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 02 Feb 2026 00:22:17 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الحوثي كنسخة مكتملة من الإمامة الزيدية]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news243410.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news243410.html</guid>
                <description><![CDATA[لا توجد جماعة دينية راديكالية بلا منطلق فكري واضح، حتى وإن حاولت إخفاءه خلف شعارات سياسية أو وطنية مرحلية. فالأفكار والعقائد هي التي تصوغ بنية هذه الجماعات، وتحدد شكل قيادتها، وخطابها العام، وطريقة تعاملها مع المجتمع، كما تبرر العنف الذي تمارسه باسم الدين أو “المشروع”.وتظهر هذه الحقيقة بأوضح صورها ع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لا توجد جماعة دينية راديكالية بلا منطلق فكري واضح، حتى وإن حاولت إخفاءه خلف شعارات سياسية أو وطنية مرحلية. فالأفكار والعقائد هي التي تصوغ بنية هذه الجماعات، وتحدد شكل قيادتها، وخطابها العام، وطريقة تعاملها مع المجتمع، كما تبرر العنف الذي تمارسه باسم الدين أو “المشروع”.</p><p>وتظهر هذه الحقيقة بأوضح صورها عندما تنتقل الجماعة من موقع الحركة إلى موقع السيطرة. حينها، لا يعود الخطاب قابلًا للمناورة، وتتحول العقيدة من نصوص مؤجلة إلى سياسات مفروض، وهو ما حدث تمامًا مع جماعة الحوثي، التي لم تستطع طويلا الاستمرار في استخدام خطاب التقية للهروب من حقيقتها بوصفها الامتداد المعاصر للإمامة الزيدية.</p><p>ترتكز بنية الحوثي على فكرة القائد الرباني، والمرجعية الدينية والدنيوية الملزمة، والمصدر الحصري لفهم القرآن وتحديد “الصواب الإلهي”.&nbsp;</p><p>ويجري تكريس هذه الفكرة عبر ربط القائد بخرافة “آل البيت”، وصولا إلى تسميته بابن الرسول، وتحويل معارضته إلى خروج عن الدين لا مجرد خلاف سياسي، وهو عين ماقرره الكهنة منذ الرسي إلى جميع الكهنة بعده.</p><p>هذا التصور لا يحتمل التعدد أو الاختلاف، بل يقوم على احتكار الحقيقة الدينية، وتحريم النقد، وشيطنة المجتمع، ورفع التراث الإمامي، خصوصا تراث يحيى الرسي، إلى مرتبة التص المقدس، ثم تُستدعى تلك النصوص لتبرير خرافة الاصطفاء السلالي والعنف والهيمنة.</p><p>"والله لو اطعتموني ما فقدتم من رسول الله الا شخصه، كما يقرر الرسي طبابا.</p><p>وما تشهده مناطق سيطرة الحوثي اليوم من تطييف قسري، وفرض لمفردات الولاية، وتديين للسياسة، وتسخير للتعليم والمنابر والمناسبات الدينية، هو التطبيق العملي للنظرية الزيدية الإمامية حين تمتلك السلطة.</p><p>لهذا، فإن الفصل بين الحوثية والزيدية الإمامية لم يعد ممكنًا إلا في الخطاب التبريري، فالحوثي اليوم هو الزيدية في لحظة انكشافها الكامل: فكرا وسلوكا، خطابا وممارسة، وأي مواجهة تقتصر على البعد العسكري أو السياسي، دون تفكيك هذا الأساس الفكري، ستبقى مواجهة ناقصة، تؤجل الانفجار ولا تمنعه.</p><p>المعركة الحقيقية ليست فقط مع جماعة مسلحة، بل مع منظومة فكرية تعيد إنتاج الكهنوت باسم الدين، وتختطف الدولة والمجتمع تحت لافتة “الحق الإلهي”.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/697be184d7d9b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/697be184d7d9b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/697be184d7d9b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 30 Jan 2026 01:39:01 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[إيران.. ثورة الجياع ومجازر "العمائم"]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news243338.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news243338.html</guid>
                <description><![CDATA[نظام الإرهاب المتلبس بالدين في إيران يقتل خلال أيام أكثر من ثلاثين ألف محتج إيراني، لمجرد أنهم خرجوا - جوعاً - إلى الشوارع، في بلد هو من أغنى بلدان العالم، لولا فساد العمائم المجرمة التي وزعت ثرواته على مرتزقتها من مليشيات ورجال دين وإعلام.الإعلام الذي غطى ثورات الربيع العربي يصمت اليوم - إلا قليلاً...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>نظام الإرهاب المتلبس بالدين في إيران يقتل خلال أيام أكثر من ثلاثين ألف محتج إيراني، لمجرد أنهم خرجوا - جوعاً - إلى الشوارع، في بلد هو من أغنى بلدان العالم، لولا فساد العمائم المجرمة التي وزعت ثرواته على مرتزقتها من مليشيات ورجال دين وإعلام.</p><p>الإعلام الذي غطى ثورات الربيع العربي يصمت اليوم - إلا قليلاً - إزاء جريمة نظام خامنئي بقتل عشرات آلاف الإيرانيين.</p><p>سيسقط هذا النظام المجرم، وسينال المتسترون على جريمته إثم الساكتين عن الحق.</p><p>و"الساكت عن الحق شيطان أخرس".</p><p>أما الإيرانيون - وكما قال مارتن لوثر كنغ- فلن يتذكروا- في النهاية - كلمات أعدائهم، بل صمت أصدقائهم.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6978f730c5f46.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6978f730c5f46.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6978f730c5f46.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 27 Jan 2026 20:34:46 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[من محراب الصون إلى مذابح الاستباحة]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news243240.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news243240.html</guid>
                <description><![CDATA[في المجتمعات التي لم تضل طريقها بعد، ولم تفقد بوصلة فطرتها السليمة، ثمة ثوابت لا تستلزم نصوصاً قانونية مسطّرة كي تُصان وتحترم.&nbsp;إنها رواسخ تحرسها الذاكرة الجمعية للأمم، وتذود عنها الأعراف المتوارثة، وتُبقيها منظومة القيم الأخلاقية بعيدةً عن متناول التساؤل والجدل.لقد كانت المرأة، في الوعي اليمني...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في المجتمعات التي لم تضل طريقها بعد، ولم تفقد بوصلة فطرتها السليمة، ثمة ثوابت لا تستلزم نصوصاً قانونية مسطّرة كي تُصان وتحترم.&nbsp;</p><p>إنها رواسخ تحرسها الذاكرة الجمعية للأمم، وتذود عنها الأعراف المتوارثة، وتُبقيها منظومة القيم الأخلاقية بعيدةً عن متناول التساؤل والجدل.</p><p>لقد كانت المرأة، في الوعي اليمني الجمعي، إحدى هذه المسلّمات المطلقة؛ كياناً محاطاً بسياجٍ منيعٍ من الحياء والعرف لا يُخترق.&nbsp;</p><p>لم يكن ذلك التكريم نابعاً من إملاءات النصوص وحدها، بل كان معياراً أصيلاً تُقاس به الرجولة ذاتها، وتُوزن به مكارم الأخلاق.</p><p>لكن، ويا للأسف، شيئاً جوهرياً قد انكسر.</p><p>لم يكن هذا التحول المأساوي وليد اللحظة العابرة، بل كان انحداراً متدرجاً، تسلّل على مهل، حتى بلغ بنا المقام إلى نقطةٍ صار فيها ما كان مستحيلاً بالأمس القريب، أمراً ممكناً اليوم.&nbsp;</p><p>وما كان يُعدّ عاراً لا يُمحى، غدا مشهداً عادياً يمرّ في يوم يمني مثقلٍ بدماء الأبرياء.</p><p>اغتيال الطبيبة وفاء سرحان في احدى مناطق تعز التي تقع تحت سيطرة مليشيا الحوثي لم يكن مجرد حادثة قتل فردية، بل كان تجسيداً مؤلماً لفكرة كاملة عن اليمن الذي عرفناه، واليمن الذي يُراد له أن يُطوى في غياهب النسيان.</p><p>&nbsp;كانت الفقيدة صورةً مكثفة للمهنة الإنسانية في أوج شرفها ونقائها، وللأمومة حين تكون رسالة حياة، ولليمني حين يكون ابن قيمٍ راسخة لا رهينة بيد السلاح العابث.</p><p>إن حادثة اغتيال كهذه ليست مجرد ذيل خبر أمني، ولا رقماً إضافياً يُحصى في نشرة الأخبار الدامية. إنه إعلانٌ فادح عن انهيار أخلاقيٍ سحيق، وتصدّع مرعب يضرب في عمق منظومة القيم التي ظل اليمنيون يتباهون بها قروناً طويلة. فاليمني، في ذاكرته المتوارثة، كان يعتبر الإساءة للمرأة ـ حتى ولو بلمزٍ أو إشارة ـ خِزياً لا يُغتفر، وسقوطاً مدوياً في معايير الرجولة، وخروجاً صريحاً عن الملة والعرف والمروءة.</p><p>&nbsp;كانت المرأة حرمة مصونة، وكان المساس بها وصمة عارٍ تلاحق مرتكبها إلى أن يوارى الثرى.</p><p>أما اليوم، فلم تعد الكلمة الجارحة هي الجريمة العظمى، بل صار القتل هو المتاح والمستساغ… بل السهل المنال.&nbsp;</p><p>تُقتل امرأة بدمٍ بارد، داخل حرم بيتها الآمن، وامام اطفالها الصغار، دون أن يرتعش ضمير الجاني، أو يتوقف عند سؤال الشرف المراق، أو يخشى لعنة مجتمعٍ كان يوماً ما لا ينام حتى يسترد حرمته.</p><p>&nbsp;هنا، نحن لا نتحدث عن جريمة ضد فرد منعزل، بل عن جريمة موجهة ضد صورة اليمني الحقيقي ذاته، ضد عنفوانه الأصيل الذي كان يُقاس بمدى قدرته على حماية الضعيف، لا بمدى براعته في سفك دمه.</p><p>وفاء سرحان لم تكن طرفاً في معادلة صراع، ولم تحمل موقفاً سياسياً متطرفاً، ولم تكن مشروع خصومة لأحد. كانت فقط طبيبة نذرت نفسها لصف الحياة، في زمنٍ صار فيه أداء الواجب المهني النبيل ضرباً من ضروب المخاطرة.&nbsp;</p><p>ولهذا التحديد كان اغتيالها أشد فداحة وأعظم إثماً؛ لأنه يكشف إلى أي مدى صار العنف منفلت العقال من كل قيد ديني أو أخلاقي، وإلى أي مدى جرى تدجين المجتمع على قبول ما كان بالأمس القريب مستحيلاً جملة وتفصيلاً. حين تُقتل طبيبة، تُقتل معها الثقة في إمكانية الحياة الآمنة. وحين تُقتل أم، يُطعن المستقبل في خاصرته الغضة.</p><p>وحين تُقتل امرأة في مجتمعٍ كان يوماً يتغنى بمروءته، فإن السؤال لا يعود محصوراً في... من هو القاتل المباشر؟ بل يتجاوزه إلى سؤال وجودي أعمق... ماذا تبقّى منّا كبشر؟</p><p>دم وفاء سرحان ليس مجرد دمٍ مسفوحٍ على أرض تعز النازفة، بل هو مرآة قاسية وشفافة تعكس حقيقة القاع الذي وصلنا إليه.&nbsp;</p><p>إما أن ننظر فيها بصدقٍ وشجاعة، ونستعيد ما تبقى من قيمنا المتهالكة قبل فوات الأوان، أو نواصل هذا الانحدار المخيف حتى يصبح قتل النساء، وقتل الإنسانية جمعاء، أمراً اعتيادياً لا يثير فينا سوى الصمت المطبق، أو الاستنكار الخجول.</p><p>رحم الله وفاء سرحان رحمة واسعة، وجعل رحيلها المأساوي صرخة وعي مدوية في وجه هذا الخراب الشامل، تذكّرنا بأن الأوطان لا تنهار حين تُهزم عسكرياً فحسب، بل حين يسقط آخر خطٍ أحمر أخلاقي في ضمير أبنائها.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6975350c4a982.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6975350c4a982.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6975350c4a982.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 25 Jan 2026 00:02:07 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الصُّورة.. ميثاقُ الطِّين والذَّاكِرة]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news243079.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news243079.html</guid>
                <description><![CDATA[منذ انبلاج الضوء الأول، وأنا في سفرٍ كونيٍّ لا ينقطع؛ أفتّش عن “الأنا” الغارقة في طبقات الغياب، وأنقّب عن ملامحنا الضاربة في عُمق الزمن، كما يستنطق باحثٌ صبور سطراً عصيّاً في مخطوطةٍ سبئيةٍ يتوسدها القِدم ولم تُرهقها الحقيقة.لم أكن عابرَ أمكنة، بل مستعيد ذاكرة.&nbsp;لم أُحدّق في الجغرافيا بقدر ما أن...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>منذ انبلاج الضوء الأول، وأنا في سفرٍ كونيٍّ لا ينقطع؛ أفتّش عن “الأنا” الغارقة في طبقات الغياب، وأنقّب عن ملامحنا الضاربة في عُمق الزمن، كما يستنطق باحثٌ صبور سطراً عصيّاً في مخطوطةٍ سبئيةٍ يتوسدها القِدم ولم تُرهقها الحقيقة.</p><p>لم أكن عابرَ أمكنة، بل مستعيد ذاكرة.</p><p>&nbsp;لم أُحدّق في الجغرافيا بقدر ما أنصتُّ للتاريخ وهو يتنفّس من حولي وفي كل اتجاهاتي.</p><p>ارتديتُ مِأزري اليمني، وتوسّدتُ خنجري الصَّيفاني، وفي جِرابي كومةُ أوراق، وفي إصبعي فصٌّ من عقيق الأرض، وبين أناملي ريشةٌ ومداد؛ كأنهما مفاتيحُ زمنٍ يأبى الأفول ويقاوم النسيان.</p><p>عبرتُ بوابات الزمن من سام صنعاء، واستنطقتُ أطلال سبأ وقَتبان، وناجيتُ أرواح كهلان وحِمير.</p><p>في محراب بلقيس أدركتُ أن العروش لم تكن تقوم على الجواهر والذهب، بل تتوضأ بالحكمة قبل أن تنطق بالحُكم.&nbsp;</p><p>وفي كنف أروى لمستُ كيف يُصاغ العدلُ عمراناً وكيف تتحول السياسة إلى أخلاقٍ مشيّدة بالحجر والمعنى.</p><p>تنقّلتُ بين أزال؛ مشكاة حَوت كل فن، وجِبْلة الصُّليحية، وزبيد الأشعرية، وصولاً إلى حضرموت الغنّاء، والعامرية في البيضاء الطاهرية.</p><p>هناك، كان كل جبلٍ يهمس بملحمة، وكل سهلٍ يبسط سجلاً من المعنى لا تضاهيه كنوز الأرض.</p><p>لم تكن المدن وحدها حرّاس التاريخ؛ بل كانت ركاب الخيالة والجوالة رُسل الهوية غير المعلنين، أحفاد البيعة والحمية، يحملون البنّ والعسل والدفوف، ويمشون بين التضاريس كفكرةٍ تنتقل من جيلٍ إلى جيل.</p><p>ومن بين جدران البيوت الطينية التي تتنفس دفئ الإنتماء، انثال إليّ الدّان الحضرمي؛ لم يكن غناءً فحسب، بل فلسفةً موزونة، تعيد للوقت إيقاعه الفطري، وتسكب في الروح سكينةً لا تخطئ وجهتها.</p><p>وفي يوم جمعةٍ مهيب، قصدتُ جامع الجند بتعز؛ الصرح الذي أرسى قواعده الصحابي معاذ بن جبل، ليكون أول منارة هدى في هذه الأرض الالين قلوباً والأرق أفدةً.&nbsp;</p><p>ارتقى المنبر خطيبٌ بعمامةٍ قحطانيةٍ ووقارٍ راسخ، يرجّع صدى الوصايا الأولى بعقدٍ من السكينة واليقين.</p><p>وحين انقضت الصلاة، دنا مني رجلٌ وقور، في عينيه بريق الأرض وصفاء الأجداد. صافحني بابتسامةٍ يمنيةٍ أصيلة، وقال:</p><p>«يا ضيف البلاد، ما غداء الغريب إلا في دار أهله».</p><p>كان ذاك علي ولد زايد؛ حكيم الأرض، وسيد الحكمة الشعبية، الذي سارت بأقواله القوافل، وعُرفت به مواسم الغيث والزرع.</p><p>في منزله الطيني المفتوح للضوء، لم يُطعم جسدي من خيرات الأرض فحسب، بل أشبع روحي بتجربته.</p><p>سألته عن سر الصمود في زمن الصور المتسارعة، فقال بوقار:</p><p>«يا بُني، عزّ البلاد في عِمارها، وعزّ الرجال في ثبات أقوالها، ومن ضيّع ملامح تراثه تاه في زحام الصور، وعزّ القبيلي بلاده ولو تجرّع وباءها».</p><p>ومضيتُ، فإذا بهودجٍ ينشق من فجر التاريخ، تتجلّى منه بلقيس؛ والشمس عند خصرها ليست استعارةً شعرية، بل بصيرةٌ متوّجة، هي العرش الحقيقي لكل ملكة.</p><p>ثم تهادى هودجٌ آخر، يحمل البنّ هوية، والعسل ذاكرة، والقصائد وثائق، ومن خدره أطلت أروى؛ الوقار في محيّاها، والعدل ممتداً في كل دربٍ من دروب البناء التي شقّتها.</p><p>وفي محراب جامع الملكة أروى، ذاتها اكتملت ملامح الصورة.</p><p>رأيتُ ابنتي جود، متدثرةً بثياب التراث العريقة، تعبق بمشاقر الكاذي والفل والريحان، كاحلة العينين، كأن الطِّيب اليمني اختار ملامحها ليتجسد فيها.</p><p>لم أرى فيها وجه طفلتي فحسب، بل رأيتُ البلاد، وتراثها، وذاكرتها، التي تقاوم في زمن الحرب، تتنفس في مشهدها الوديع الشامخ.</p><p>قلتُ لها بصوت القلب:</p><p>«يا جود، احملي هذا الجمال كوثيقة إقرار وتأريخ، ولا تدعي الصور تتبدد.</p><p>اجعليها ميثاقاً غليظاً بينكِ وبين هذه الأرض».</p><p>اليوم، ونحن في لُجّة الإنتشار الرقمي لعام 2026، أصبح واضحاً أن الصور لم تعد تُعادى، بل تُروَّض؛ لنحمي رموزنا من الإبتذال، وقيمنا من التحوّل إلى ملصقاتٍ عابرة بلا روح.</p><p>إن الحفاظ على التراث ليس ترفاً ثقافياً، بل ضرورة وجودية ودرعٌ صلب لهويتنا العربية الأصيلة، وجسرٌ يصل بين أجيال الماضي والمستقبل.</p><p>من لا يرى بلقيس في بصيرته، وأروى في عدله، وعلي ولد زايد في حكمته،</p><p>ولا يرى جود امتداد هويته…</p><p>فلن يجد طريقه في متاهة الزمان، وسيظل يسافر طويلاً دون أن يصل.</p><p>في "الصورة" يبدأ الطريق، وبها يُختبر صدقنا الحضاري؛</p><p>فإمّا أن نكون حُرّاساً للمعنى والهوية،</p><p>وإمّا أن نترك التراث العربي يذوب في ضجيج عالمٍ بلا ذاكرة، ليصبح مجرد صدى باهت في زمنٍ فُقد فيه العمق وغابت فيه الجذور.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6970e345c6286.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6970e345c6286.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6970e345c6286.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 21 Jan 2026 17:31:48 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الوطن ليس غنيمة… بل هوية لا يفهمها السفهاء]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news243016.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news243016.html</guid>
                <description><![CDATA[لم يتعامل المواطن في المحافظات الشمالية مع الوطن يوماً بوصفه قطعة أرض أو ملكية خاصة قابلة للبيع أو الابتزاز، بل نظر إليه دائما على أنه هوية جامعة وانتماء عميق؛ أرض وشعب وتاريخٌ وقيم وتقاليد مشتركة، ولهذا، حين اشتد الأذى، وحين تتابعت الجراح، لم نسمع صراخا ولا شتائم، ولم نر خطابات حقد ولا دعوات كراهية...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم يتعامل المواطن في المحافظات الشمالية مع الوطن يوماً بوصفه قطعة أرض أو ملكية خاصة قابلة للبيع أو الابتزاز، بل نظر إليه دائما على أنه هوية جامعة وانتماء عميق؛ أرض وشعب وتاريخٌ وقيم وتقاليد مشتركة، ولهذا، حين اشتد الأذى، وحين تتابعت الجراح، لم نسمع صراخا ولا شتائم، ولم نر خطابات حقد ولا دعوات كراهية، بل صبرا وحلما وترفعا يليق بمن يفهم معنى الوطن..</p><p>وعلى النقيض من ذلك، ظهر – ولا نعمم &nbsp;– خطاب سفيه صادر عن بعض أبناء المحافظات الجنوبية، جرد الوطن من معناه، وحوله إلى لافتة ابتزاز، وقضية جزئية، ومشروع تقسيم، متناسيا أن ما يسميه “قضية جنوبية” هو في جوهره قضية يمنية عامة لو أريد لها أن تفهم بصدق، لا أن تستغل بسوء نية..</p><p>صبر الشمال… تاريخ من الجراح لا من الضجيج</p><p>منذ مطلع السبعينيات، وتحت شعارات زائفة، أشعلت حروب المناطق الوسطى عبر ما سمي بـ«الجبهة الديمقراطية»، وزرعت قرابة سبعة ملايين لغم ما تزال تحصد أرواح الأبرياء ومواشيهم حتى اليوم وسممت آبار مياه الشرب ومع ذلك، لم يتحول الألم إلى خطاب كراهية، ولم يستثمر الدم في سوق المزايدات المناطقية..</p><p>في يناير 1986، حين التهم الصراع الرفاقي عدن، وسقط عشرات الآلاف من الضحايا، وفر مئات الآلاف إلى المحافظات الشمالية، فُتحت لهم البيوت قبل المدن، ولم ينظر إليهم كغزاة أو غرباء، لأن الجغرافيا في وعي المواطن الشمالي ليست ملكا حصريا، بل وطن يتسع لكل اليمنيين..</p><p>وحين انهارت المنظومة الشرقية عام 1990، وهرب قادة الجنوب إلى الوحدة، لم تفرض عليهم، بل أصروا عليها اندماجية، وحملت دولة الوحدة سبعة مليارات دولار ديونا، واستوعب مئات الآلاف من غير المؤهلين في الجهاز الوظيفي فقط لانتمائهم السياسي، دون أن يرفع صوت شمالي واحد يسأل: لماذا.!؟</p><p>1994… الوحدة التي منعت الانتقام</p><p>في عام 1994، اتخذ قرار الانفصال، ودخلت البلاد حربا حسمت لصالح الوحدة، لكن الأهم من الحسم العسكري هو ما تلاه: عفو عام، وتجنيب المحافظات الجنوبية انتقاما كان من الممكن أن يكون امتدادا لمجازر يناير 86، أُغلقت صفحة الدم، لا ضعفا، بل إيمانا بأن الوطن لا يبنى بالثأر..</p><p>ثم اتجهت جل ميزانية الدولة إلى مشاريع في المحافظات الجنوبية، لتعويض ما أهمله الحزب الاشتراكي لعقود، ولم يقل الشماليون يوما: لماذا الجنوب؟ لأن من يرى الوطن هوية، لا يحاسب بالمناطق..</p><p>من المظلومية إلى الابتزاز</p><p>بدلا من توحيد الجهد لإسقاط الفساد، انزلق ما سمي بـ«الحراك الجنوبي» إلى خطاب مناطقي، مدفوع بأموال الخارج، رافعا شعار المظلومية والإقصاء، لا لمعالجتها، بل لاستثمارها سياسيا..</p><p>جاء مؤتمر الحوار فأقر تقاسم السلطة مناصفة، رغم الفارق السكاني، ثم جاء اتفاق الرياض، وحكومة مناصفة أخرى، لكن القوة فرضت واقعا آخر:</p><p>80% من الحكومة بيد المجلس الانتقالي، ومنع الوزراء الشماليين من ممارسة أعمالهم في عدن..</p><p>لاحقوا المواطنين، طردوهم من بيوتهم وممتلكاتهم بطرق بشعة ولا إنسانية، فقط لأنهم شماليون، وفي المقابل؟ لم نسمع عن حملات انتقام في الشمال، ولا حتى من جماعة الحوثي ذات الخطاب العنصري، لأن فكرة الوطن في الوعي الشمالي أقوى من ردود الفعل الغريزية..</p><p>خلاصة القول</p><p>الفرق ليس بين شمالٍ وجنوب، بل بين من يفهم الوطن هوية ومن يراه غنيمة، بين من يصبر ويتحمل ويترفع، ومن يصرخ ويبتز ويتاجر بالدم والذاكرة..</p><p>هذا المقال ليس شتيمة لأحد، ولا تبرئة لأحد، بل شهادة للتاريخ، ورسالة للأجيال التي ولدت بعد الوحدة، وتعرضت لتضليل ممنهج:</p><p>الوطن لا يختزل في منطقة، ولا يختطف باسم قضية، ولا يبنى بالحقد، الوطن يحتاج إلى أولئك الذين يعتزون بهويتهم، أما السفهاء، فسيبقون يصرخون…</p><p>لأن من فقد الانتماء، فقد أعظم ما يملك الإنسان..</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/696f4d533bfac.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/696f4d533bfac.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/696f4d533bfac.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 20 Jan 2026 12:39:35 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[بادراك اليمني لحقيقة الزيدية.. يخسر الحوثي]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news242967.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news242967.html</guid>
                <description><![CDATA[عندما يدرك اليمني، في المناطق التي روّجت الامامة الزيدية على انها مناطق زيدية، انه في الحقيقة لا يعتنق الزيدية الا بوصفها ممارسات فقهية خلافية لا تمس جوهر العقيدة، تبدأ لحظة التحول الحاسمة، ففي هذه اللحظة يتكشف له ان الزيدية ليست فقها ولا اجتهادا، بل منظومة اعتقادية مغلقة تشترط للاسلام الايمان بالام...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>عندما يدرك اليمني، في المناطق التي روّجت الامامة الزيدية على انها مناطق زيدية، انه في الحقيقة لا يعتنق الزيدية الا بوصفها ممارسات فقهية خلافية لا تمس جوهر العقيدة، تبدأ لحظة التحول الحاسمة، ففي هذه اللحظة يتكشف له ان الزيدية ليست فقها ولا اجتهادا، بل منظومة اعتقادية مغلقة تشترط للاسلام الايمان بالامامة، وتربط النجاة والاخرة بطاعة الامام وموالاته، وتكفر من يخالفه او يرفض سلطته.</p><p>هذا الادراك يسحب من الزيدية الحوثية وآلتها الدعائية اخطر اوراقها، ورقة الخداع الديني. حينها لا يعود من السهل استدعاء الناس الى الحروب، ولا تحويلهم الى وقود لمعركة لا علاقة لها بالدين ولا بالوطن، بل بخدمة سلطة الامام واستمرار الكهنوت.</p><p>معركة الوعي هذه لا تستهدف اليمنيين الذين يظنون انهم زيود بحكم المنطقة او الموروث الاجتماعي، فهؤلاء ضحايا لا خصوم، بل الهدف الحقيقي هو اسقاط الخرافة نفسها، وكشف الزيدية على حقيقتها كنظرية حكم وعقيدة سياسية دينية كانت ولا تزال سببا رئيسيا لكل ما عاشه اليمن من حروب وخراب وتمزيق ومعاناة.</p><p>الخوف من تفكيك هذا الفكر او فضحه خوف غير مبرر، بل انه يطيل عمره، والمطلوب اليوم هو الانخراط الواعي في هذه المواجهة بوصفها اهم معارك الوعي اليمني، معركة تحرير الانسان من موروث صيغ بعناية لاستعباده، وكشف الاكذوبة التي حاولت الامامة الزيدية تحويلها الى حقيقة مقدسة من اجل التحشيد والتجنيد والموت فداء للامام.</p><p>حين ينتصر هذا الوعي، يخسر الكهنوت الزيدي اهم مصادر قوته، يفقد قدرته على خداع الناس، وعلى تحويلهم الى وقود لحربه، واداة للدفاع عن سلطته، ومصدرا دائما للتمويل والنهب والاثراء، وعندها فقط تبدأ الطريق الحقيقية نحو يمن محرر من الكهنوت، وقادر على استعادة دينه ووطنه وانسانيته.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/696d63080cec0.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/696d63080cec0.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/696d63080cec0.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 19 Jan 2026 01:47:36 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ظاهرة الاختطاف.. وجع بلا صوت]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news242962.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news242962.html</guid>
                <description><![CDATA[في اليمن، لم يعد الخوف طارئاً يمر ثم ينقضي، بل صار ضيفاً ثقيلاً مقيماً في بيوت الناس، يتسلل بصمت إلى قلوب الأمهات كل صباح، ويلازم خطوات الآباء وهم يودّعون أبناءهم إلى المدارس أو الأسواق أو حتى إلى عتبات البيوت.فحين تصبح الطفولة مهدَّدة، لا تعود الجريمة شأناً جنائياً عابراً، بل تتحوّل إلى جرح وطني مف...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في اليمن، لم يعد الخوف طارئاً يمر ثم ينقضي، بل صار ضيفاً ثقيلاً مقيماً في بيوت الناس، يتسلل بصمت إلى قلوب الأمهات كل صباح، ويلازم خطوات الآباء وهم يودّعون أبناءهم إلى المدارس أو الأسواق أو حتى إلى عتبات البيوت.</p><p>فحين تصبح الطفولة مهدَّدة، لا تعود الجريمة شأناً جنائياً عابراً، بل تتحوّل إلى جرح وطني مفتوح، وإلى سؤال أخلاقي كبير عن معنى الدولة، وحدود المسؤولية، وقيمة الإنسان في وطنٍ أنهكته الحروب وتكاثرت عليه المآسي.</p><p>اختطاف الأطفال والفتيات في اليمن لم يعد خبراً صادماً يُقرأ ثم يُطوى، بل ظاهرة تتكرّر بإيقاع مخيف، وتعيد إنتاج القلق ذاته في كل بيت.</p><p>المفزع في الأمر ليس فقط حدوث الجريمة، بل اعتياد المجتمع عليها تحت وطأة العجز، وكأن الخوف بات قدراً يومياً لا فكاك منه. صحيح أن كثيراً من الأطفال والفتيات يُعادون إلى أسرهم، وصحيح أن بعض المتورطين يُلقى القبض عليهم، لكن الحقيقة الأشد قسوة تكمن في الفراغ الذي يحيط بهذه الوقائع، وفي الصمت الثقيل الذي يلفّها من كل الجهات.</p><p>فلا صوت رسمي يشرح للناس ما الذي يجري، ولا خطاب أمني شفاف يضع الرأي العام أمام حقيقة ما يحدث، ولا سردية واضحة تطمئن المجتمع أو تحذّره أو تحشده في مواجهة هذه الجريمة.</p><p>في مناطق سيطرة &nbsp;الحوثيين كما في المحافظات المحررة للحكومة الشرعية، يتشابه المشهد على نحو يثير الأسى... بيانات غائبة، محاكمات لا تُرى، ونتائج لا تُعلن.</p><p>وكأن حق المجتمع في المعرفة مؤجّل إلى أجل غير مسمّى، وكأن خوف الناس تفصيل ثانوي لا يستحق الوقوف عنده.</p><p>أما الأسر، تلك التي ذاقت الرعب بأقصى صوره، فهي الأخرى محاصرة بصمتها. تعود الطفلة أو الطفل إلى البيت، لكن القصة لا تعود معه إلى الضوء.</p><p>الخوف من الفضيحة، ومن الوصم الاجتماعي، ومن انتقام محتمل، ومن سلطة لا تُطمئن، يدفع كثيراً من العائلات إلى إغلاق الأبواب على الألم، وترك الأسئلة معلّقة في الهواء.</p><p>وهكذا، تتراكم الحوادث دون ذاكرة جماعية واضحة، ودون درس عام يحمي الآخرين من الوقوع في الفخ ذاته.</p><p>إن أخطر ما في هذه الظاهرة ليس عدد الحالات المسجّلة، بل ما تمثّله من انهيار في الإحساس العام بالأمان، ومن تصدّع في العلاقة بين المجتمع ومؤسساته.</p><p>حين تخاف الأم على ابنتها من باب البيت، وحين يتلفّت الأب حوله في كل خطوة يخطوها طفله، فنحن أمام أزمة ثقة عميقة، وأمام فشل يتجاوز الأمن إلى السياسة، ويتجاوز السياسة إلى الأخلاق.</p><p>اليمن الذي عرف عبر تاريخه تماسك الأسرة، وقدسية الطفولة، ونخوة المجتمع، لا يستحق أن يُترك أطفاله فرائس للخوف، ولا أن تُترك أمهاته وحيدات في مواجهة هذا الكابوس.</p><p>إن حماية الأطفال والفتيات ليست منّة من سلطة، ولا مادة للخطابات الموسمية، بل واجب وطني وأخلاقي لا يقبل التأجيل.</p><p>واجب يبدأ بالاعتراف بحجم المشكلة، ويمرّ بالشفافية والمحاسبة، ولا ينتهي إلا باستعادة الشعور بالأمان في الشارع والمدرسة والبيت.</p><p>إن الصمت في مواجهة هذه الجريمة ليس حياداً، بل شراكة غير معلنة في استمرارها.</p><p>والكلام المسؤول، الواضح، الصادق، ليس ترفاً إعلامياً، بل أحد أسلحة المجتمع في الدفاع عن أضعف أفراده. فحين يُختطف طفل، لا تُختطف حياته وحده، بل يُختطف جزء من مستقبل الوطن، ويُسحب حجر آخر من أساس البيت اليمني المرهق.</p><p>وما لم يُكسر هذا الصمت، سيظل الخوف هو العنوان الأبرز لطفولةٍ كان يفترض أن تُحاط بالحب، لا بالترقّب والرعب.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/696d464bd8ff3.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/696d464bd8ff3.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/696d464bd8ff3.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 18 Jan 2026 23:45:08 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[مستشفى حكومي بسعر خاص: عندما يُشترى الحق في العلاج بمليون ريال!!]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news242933.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news242933.html</guid>
                <description><![CDATA[سبعة أشهر من النزيف الصامت.. ومليون ريال "تأشيرة" العبور لغرفة العمليات!​بلاغ عاجل للرأي العامإلى: وزير الصحة العامة والسكانإلى: رئيس هيئة مستشفى الثورة العام​ما الذي يتبقى من كينونة "المستشفى الحكومي" حين تتماهى فواتيره مع المستشفيات الاستثمارية الخاصة؟ وأي ملاذٍ يتبقى للمواطن المسحوق حين تتحول قلا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>سبعة أشهر من النزيف الصامت.. ومليون ريال "تأشيرة" العبور لغرفة العمليات!</p><p>​بلاغ عاجل للرأي العام</p><p>إلى: وزير الصحة العامة والسكان</p><p>إلى: رئيس هيئة مستشفى الثورة العام</p><p>​ما الذي يتبقى من كينونة "المستشفى الحكومي" حين تتماهى فواتيره مع المستشفيات الاستثمارية الخاصة؟ وأي ملاذٍ يتبقى للمواطن المسحوق حين تتحول قلاع الطب الحكومي من مؤسسات للرعاية الاجتماعية إلى "نوافذ جباية" لا ترحم؟</p><p>​أضع بين أيديكم مأساة زوجتي ام اولادي، التي تصارع منذ سبعة أشهر تآكلاً كاملاً في طبلة الأذن اليمنى. حالةٌ طبية حرجة، موثقة ومتابعة لدى الجراح الاستشاري الدكتور/ وائل العنسي، الذي أطلق تحذيره الطبي الصريح: "التأخير يعني تآكل العظم ومضاعفات لا تُحمد عقباها".</p><p>​ورغم وضوح التشخيص وخطورة المآل، كان "التأجيل القسري" هو سيد الموقف. لا لترفٍ في الوقت، بل لعجزٍ قاهر في الجيب. سبعة أشهر ونحن نجرّعها المسكنات والمهدئات كبديل بائس عن الجراحة، حتى دفع جسدها الثمن بتورم الأقدام والعجز عن المشي، وإنذار بخطر يتهدد الكليتين.</p><p>​وها هي في هذه الليلة تحديداً، ورغم تناولها مغلفين من "الفوار" المسكن إضافة إلى حبة مهدئة، إلا أن النوم قد فارق جفونها تماماً من شدة الوجع، لتظل مستيقظة تصارع الألم حتى لحظة كتابة هذه السطور في جوف الليل.</p><p>​وتكتمل فصول المأساة بالمفارقة الصادمة:</p><p>هيئة مستشفى الثورة العام – الملاذ الأخير للمعدمين – تضع حاجزاً مالياً قدره (مليون ريال يمني) لإجراء العملية! رقمٌ فلكي يكاد يطابق تكلفة أرقى المستشفيات الخاصة، بفارق ضئيل لا يتجاوز الأربعين ألف ريال!</p><p>​نحن هنا لا نتحدث عن مظلمة فردية، بل عن اختلال بنيوي يضرب عمق "العدالة الطبية":</p><p>​مرفق عام أُسس بمال الشعب ليخدم فقراء الشعب، بات يشترط ما يعجز عنه الميسورون.</p><p>​الحق الدستوري في "الصحة" تحول عملياً إلى "امتياز طبقي" لمن استطاع إليه سبيلاً!</p><p>​علاجٌ منقذ للحياة يُرهن بـ "القدرة على الدفع"، في انتهاك صارخ لقدسية رسالة الطب.</p><p>​لقد استنفدنا كل السبل، وعرضنا أرضنا في "همدان" للبيع لعلنا نفتدي صحتها، فقوبلنا بكسادٍ اقتصادي خانق يعرفه القاصي والداني، ولم نجد مشترياً. وهذا يضعنا قانونياً أمام "حالة عجز قهري"، لا يجوز شرعاً ولا قانوناً أن يُتخذ ذريعة لحرمان مواطنة من حقها في العلاج.</p><p>​وعليه..</p><p>فإنني أضع هذه الحقائق برسم الرأي العام، وأحملكم المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن أي تدهور يلحق بصحة ام اولادي جراء هذا التعطيل. وأطرح تساؤلاً بحجم الوجع اليمني:</p><p>إذا كان المستشفى الحكومي يبيع الخدمة بسعر "السوق السوداء"، فلماذا وُجد أصلاً؟&nbsp;</p><p>ومن يُحاسب حين يغدو المرض امتحاناً للرصيد البنكي لا استحقاقاً إنسانياً؟</p><p>وإنني &nbsp;هنا أحمّل:</p><p>وزارة الصحة العامة والسكان،</p><p>وهيئة مستشفى الثورة العام،</p><p>المسؤولية القانونية الكاملة عن أي مضاعفات قد تطرأ نتيجة التأخير أو الامتناع عن تقديم الخدمة الصحية الواجبة، وأطالب بما يلي:</p><p>التوجيه الفوري بإجراء العملية الجراحية اللازمة داخل هيئة مستشفى الثورة العام.</p><p>إجراؤها على يد الطبيب المعالج المتابع للحالة،الدكتور وائل العنسي، ضمانًا للاستمرارية الطبية.</p><p>إعفاء المريضة من الرسوم المالية، أو تخفيضها بما يتناسب مع طبيعة المستشفى الحكومية ومع حالة العجز المادي الثابت.</p><p>​هذا ليس استجداءً، ولا طلباً للشفقة، بل هو بلاغٌ لإنقاذ ما تبقى من شرف "المرفق العام"، وانتصارٌ لحق الإنسان في ألا يموت وهو ينتظر "تخفيض السعر".</p><p>​القاضي/ عبد الوهاب قطران</p><p>صنعاء – فجر الأحد 18 يناير 2026</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/696c90877bd6c.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/696c90877bd6c.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/696c90877bd6c.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 18 Jan 2026 10:49:32 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[قلق الحوثي على وقع مآلات سقوط نظام علي خامنئي]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news242840.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news242840.html</guid>
                <description><![CDATA[ليست الزلازل السياسية تلك التي تُقاس بدرجة الصوت في الساحات وحدها، بل تلك التي تبدأ همساً في الوعي، ثم تتحول إلى ارتجاف بطيء في البنى التي ظنّت نفسها أبدية.في لحظات كهذه، لا تسقط الأنظمة دفعة واحدة، بل تتشقق الفكرة التي قامت عليها، ويتصدع المعنى قبل أن ينهار الجدار.وما يجري اليوم في الداخل الإيراني...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ليست الزلازل السياسية تلك التي تُقاس بدرجة الصوت في الساحات وحدها، بل تلك التي تبدأ همساً في الوعي، ثم تتحول إلى ارتجاف بطيء في البنى التي ظنّت نفسها أبدية.</p><p>في لحظات كهذه، لا تسقط الأنظمة دفعة واحدة، بل تتشقق الفكرة التي قامت عليها، ويتصدع المعنى قبل أن ينهار الجدار.</p><p>وما يجري اليوم في الداخل الإيراني ينتمي إلى هذا النوع من اللحظات الثقيلة، التي لا تُرى آثارها فوراً، لكنها تُشعر من يراقبها عن قرب بأن شيئاً كبيراً لم يعد كما كان، وأن زمن المسلّمات المطلقة يقترب من نهاياته المحتملة.</p><p>في هذا المناخ الملبد بالأسئلة، تتابع مليشيا الحوثي المشهد الإيراني بقلق صامت، قلق لا تعلنه في بيانات ولا تصوغه في خطب، لكنه يتسلل إلى خطابها المرتبك، وإلى تشددها المتزايد في الداخل، وإلى نزعتها المحمومة لإغلاق كل نافذة يمكن أن يدخل منها الشك.</p><p>فحين يتجرأ الشارع الإيراني على مساءلة السلطة، ويتحول الاحتجاج من مطلب معيشي إلى سؤال وجودي يطول رأس النظام المتمثل في علي خامنئي، فإن الارتدادات لا تبقى حبيسة الجغرافيا، بل تمتد إلى كل مشروع استعار من هذا النموذج روحه ولغته ومبررات بقائه.</p><p>القلق الحوثي هنا ليس قلق حليف يخشى على حليف، بل قلق نسخة تخشى على أصلها.</p><p>فالجماعة التي بنت تصورها للسلطة على فكرة الولاية، وقدّمت نفسها بوصفها امتداداً دينياً وسياسياً لنموذج عابر للحدود، تدرك أن اهتزاز هذا النموذج في مركزه يضعها أمام فراغ معنوي قبل أن يكون سياسياً. لأن السلطة التي تستمد شرعيتها من فكرة مقدسة، حين تفقد تلك الفكرة بريقها، تجد نفسها عارية أمام مجتمع لم يمنحها تفويضاً، ولم يرَ فيها يوماً أكثر من انقلاب صادر الدولة والحريات والحقوق معززة بقوة مفروضة بالسلاح.</p><p>تتعمق هذه المخاوف مع تصاعد الحديث عن موقع الحرس الثوري الإيراني، الذي لم يكن مجرد مؤسسة عسكرية، بل حاملاً لفكرة الثورة، الخمينية المتعجرفة وأداة لإدارة النفوذ خارج الحدود، وجسراً يربط المركز بالأطراف.</p><p>أي تصدع في هذا الجسر، أو انشغاله بحماية الداخل من الغضب المتراكم، يعني أن الأطراف ستشعر بالوحدة، وأن المشاريع التابعة ستكتشف هشاشتها بعيداً عن ظل القوة التي طالما احتمت بها.</p><p>الحوثيون يعرفون أن قوتهم لم تكن يوماً نابعة من قبول اجتماعي واسع، بل من معادلة دعم خارجية وفرت لهم ما عجزوا عن إنتاجه داخلياً.</p><p>الأكثر إقلاقاً للمليشيا ليس احتمال السقوط بذاته فحسب، بل حتمية الانتقال والعدوى.</p><p>فالتجربة الإيرانية، بكل ثقلها الديني والأمني، حين تتعرض للاهتزاز، تُسقط معها وهم الخلود الذي تتغذى عليه الأنظمة المؤدلجة، والمليشيات الانقلابية المسلحة.</p><p>وإذا كان الإيراني قد كسر حاجز الخوف بعد عقود من القمع، فإن اليمني، الذي يعيش تحت وطأة الفقر والجبايات وانقطاع الرواتب وتدهور الخدمات، ومصادرة حقوقه وحرياته, ونهب أمواله وثرواته، قد يكتشف بدوره أن الصمت ليس قدراً، وأن السلطة التي لا تُراجع تتحول إلى عبء أخلاقي قبل أن تكون عبئاً سياسياً.</p><p>لهذا تبدو المليشيا أكثر تشدداً، وأكثر انغلاقاً، وأكثر حرصاً على إعادة إنتاج خطاب تعبوي يربط بين الطاعة والإيمان، وبين الاعتراض والخيانة.</p><p>إنها محاولة لتعويض تصدع في المعنى، لا لتعزيز شرعية حقيقية.</p><p>فحين تهتز الفكرة في مركزها، لا تنقذها كثافة الشعارات ولا وفرة القمع، بل يسرّع ذلك من استنزافها.</p><p>في المحصلة، ما يقلق الحوثيين اليوم ليس مجرد سيناريو سقوط نظام في طهران، بل احتمال انهيار سردية كاملة قامت على تقديس المرجعية الطائفية المتعجرفة، واحتكار الحقيقة، وتحويل الدين إلى أداة حكم. فالمشاريع التي تُبنى على الاستعارة لا تعيش طويلاً، بعد اهتزاز الأصل، وحين يبدأ المركز في التساؤل عن ذاته، تصبح الأطراف أول من يشعر بثقل النهاية، حتى وإن حاولت إنكارها.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6969397e4c8f0.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6969397e4c8f0.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6969397e4c8f0.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 15 Jan 2026 22:01:32 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[حين يُختطف التعليم… تُغتال الأوطان]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news242819.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news242819.html</guid>
                <description><![CDATA[ما تقوم به مليشيات الحوثي اليوم لا يمكن اختزاله في كونه تجنيدًا للأطفال أو حشدًا للطلاب إلى جبهات القتال فحسب، بل هو مشروع تدمير شامل للإنسان اليمني، يستهدف وعيه قبل جسده، ومستقبله قبل حاضره، وهويته قبل حياته. إنها حرب على التعليم، وعلى العقل، وعلى معنى الوطن ذاته.في مناطق سيطرة المليشيا، لم تعد الم...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ما تقوم به مليشيات الحوثي اليوم لا يمكن اختزاله في كونه تجنيدًا للأطفال أو حشدًا للطلاب إلى جبهات القتال فحسب، بل هو مشروع تدمير شامل للإنسان اليمني، يستهدف وعيه قبل جسده، ومستقبله قبل حاضره، وهويته قبل حياته. إنها حرب على التعليم، وعلى العقل، وعلى معنى الوطن ذاته.</p><p>في مناطق سيطرة المليشيا، لم تعد المدرسة بيتًا للعلم والمعرفة، بل تحوّلت إلى ساحة تعبئة أيديولوجية، تُرفع فيها شعارات الموت بدل راية العلم، وتُزرع في عقول الطلاب ثقافة الكراهية بدل قيم التفكير والنقد. لم يعد الطالب يُقاس بعلمه ولا بإنجازه، بل بمدى انخراطه في خطاب المليشيا واستعداده للتحول إلى وقود حرب من أجل بقائها في السلطة.</p><p>لم تكتفِ المليشيا بتجنيد صغار السن والزجّ بهم إلى محارق الموت، بل مضت أبعد من ذلك في تجريف الهوية الوطنية اليمنية، وتشويه المناهج، وقطع الصلة بين الأجيال الجديدة وتاريخها الجمهوري، وقيمها الثقافية، وانتمائها العربي. إنها تدرك أن السيطرة بالسلاح مؤقتة، أما السيطرة على العقول فطويلة الأمد، ولذلك تستثمر في الجهل، وتخشى التعليم، وتحارب المعرفة.</p><p>إن أخطر ما في هذا المشروع أن الرصاصة تقتل فردًا، لكن الأدلجة تقتل جيلًا كاملًا. فصناعة جيل مُدلج، منزوع التفكير، مشوّه الانتماء، تعني تأجيل السلام لعقود، وإنتاج أزمات متجددة يصعب علاجها في زمن قصير. وهذا هو الرهان الحقيقي للمليشيا: يمنٌ بلا علم، وبلا وعي، وبلا مستقبل.</p><p>لكن هذه الجريمة لا تخص طرفًا سياسيًا او فئه او جماعة بعينها، ولا يمكن السكوت عنها أو التعامل معها كأمر واقع. فهي مسؤولية وطنية وأخلاقية تقع على عاتق الجميع دون استثناء.</p><p>وهنا، فإن الواجب الوطني والتاريخي يُحمّل:</p><p>* الأسرة مسؤولية حماية أبنائها، ورفض الزجّ بهم في مشاريع الموت، والتمسك بحقهم في التعليم والحياة.</p><p>* المعلم واجب الأمانة العلمية والأخلاقية، وعدم تحويل قاعة الدرس إلى منبر تعبئة أو أداة تضليل.</p><p>* النقابات التربوية والمهنية مسؤولية الدفاع عن التعليم كحق وطني، وعن الطالب كإنسان لا كجندي.</p><p>* الإعلاميين والمثقفين دور كشف الجريمة، وفضح سياسات التجهيل، وعدم تبرير الانحراف أو تزييف الوعي.</p><p>* وزارتي التربية والتعليم والإعلام واجب وطني لا يقبل التأجيل في حماية المناهج، وصون الهوية، وبناء خطاب وطني جامع.</p><p>* وزارة الأوقاف والخطاب الديني مسؤولية كبرى في تحريم استغلال الدين لتجنيد الأطفال، وتجريم تحويل المنابر إلى أدوات تحريض وموت.</p><p>إن إنقاذ اليمن يبدأ من إنقاذ المدرسة، وحماية الطالب، وصيانة الوعي الوطني. فالدول لا تسقط حين تُهزم عسكريًا فقط، بل حين يُختطف وعي أبنائها. وأي سلطة تبني وجودها على تجهيل الأطفال، إنما تعلن خوفها من المستقبل، وعجزها عن صناعة الحياة.</p><p>اليمن يحتاج اليوم إلى جبهة وعي وطنية، تقف في وجه مشروع الموت، وتعيد الاعتبار للتعليم، لأن الوطن الذي يُنقذ أبناءه من الجهل… هو وطن يُنقذ نفسه.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6968d968c0a68.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6968d968c0a68.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6968d968c0a68.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 15 Jan 2026 15:11:25 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[فرحةٌ بنصفِ رئة.. وتهمٌ بحجمِ الخيال!]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news242722.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news242722.html</guid>
                <description><![CDATA[مع خيوط فجر هذا اليوم، تنفسنا الصعداء، وعادت الروح إلى جسد العائلة المنهك، بإطلاق سراح أخي وشقيقي، الشيخ عارف قطران، بعد مئة وثلاثة عشر يوماً من التغييب خلف الشمس، منها ثلاثة وثمانون يوماً في دهاليز الإخفاء القسري التي لا تعرف الرحمة.&nbsp;قبل ساعة ونص &nbsp;صحاني من النوم الولد نصر ،دق الباب جاوب ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>مع خيوط فجر هذا اليوم، تنفسنا الصعداء، وعادت الروح إلى جسد العائلة المنهك، بإطلاق سراح أخي وشقيقي، الشيخ عارف قطران، بعد مئة وثلاثة عشر يوماً من التغييب خلف الشمس، منها ثلاثة وثمانون يوماً في دهاليز الإخفاء القسري التي لا تعرف الرحمة.</p><p>&nbsp;قبل ساعة ونص &nbsp;صحاني من النوم الولد نصر ،دق الباب جاوب التلفون ابي عارف معك على الخط خرجوه من السجن !</p><p>&nbsp;نعم عاد "عارف" ليملأ مكانه، لكن الفرحة ظلت عرجاء، والضحكة مبتورة، لأن فلذة كبده، ونجله الشاب اليافع "عبدالسلام عارف" لا يزال رهين المحبسين؛ محبس الجدران ومحبس التهم السريالية.</p><p>​تخيلوا حجم الكوميديا السوداء في بلادنا: يرفضون الإفراج عن شاب بسيط، لم يتجاوز العشرين من عمره، لا ناقة له في السياسة ولا جمل، والذريعة؟ تهمة "معلبة" جاهزة للاستخدام الفوري: "التواصل مع العدو طارق صالح وأحمد علي"!</p><p>​نعم، صدقوا أو لا تصدقوا.. "عبدالسلام" الذي لا يكاد يغادر محيط براءته، تحول في مخيلة سجانيه إلى "رجل مخابرات" يمتلك قنوات اتصال ساخنة ومباشرة مع الجنرالات! شر البلية ما يضحك، وكأنهم يبحثون عن أي شماعة لتعليق حرية الناس عليها.</p><p>حمداً لله على سلامتك يا أخي، والعاقبة لفك أسر "الجنرال الصغير" عبدالسلام من سجون الوهم وتهم الخيال. الحرية لا تتجزأ، ونحن بانتظار اكتمال القمر.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6964d9b74f692.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6964d9b74f692.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6964d9b74f692.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 12 Jan 2026 14:26:11 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمن.. بين صخب الخلافات وخطر المصير]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news242322.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news242322.html</guid>
                <description><![CDATA[في لحظات التحول الكبرى في تاريخ الدول، لا يكون الخطر الأشد فتكاً هو العدو المعلن فحسب، بل حالة الاستهانة الجماعية به، والانشغال عنه بصراعات جانبية تُبدد الجهد وتُربك الوعي وتؤجل المواجهة الحقيقية.وهذا تماماً ما يعيشه اليمن اليوم، وسط مشهد سياسي واجتماعي مثقل بالملاسنات والمناكفات والتمترسات، في وقت...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في لحظات التحول الكبرى في تاريخ الدول، لا يكون الخطر الأشد فتكاً هو العدو المعلن فحسب، بل حالة الاستهانة الجماعية به، والانشغال عنه بصراعات جانبية تُبدد الجهد وتُربك الوعي وتؤجل المواجهة الحقيقية.</p><p>وهذا تماماً ما يعيشه اليمن اليوم، وسط مشهد سياسي واجتماعي مثقل بالملاسنات والمناكفات والتمترسات، في وقت يتطلب فيه الواقع قدراً أعلى من الإدراك والمسؤولية.</p><p>إن استمرار هذا المشهد المتشظي يكشف بوضوح أن كثيرين لم يستوعبوا بعد حجم الخطر الذي يمثله بقاء الحوثي، لا بوصفه مليشيا مسلحة أو انقلاباً عابراً، بل كمشروع هدم شامل يستهدف فكرة الدولة من أساسها، ويقوّض معنى الشراكة الوطنية، ويصادر المستقبل لصالح منطق الغلبة والوصاية.</p><p>الحوثي اليوم لم يعد تهديداً لطرف بعينه، ولا خصماً سياسياً يمكن احتواؤه بتفاهمات مرحلية، بل بات خطراً وجودياً لا يفرّق بين حزب وآخر، ولا يعترف بقبيلة أو منطقة أو انتماء. مشروعه قائم على الإقصاء، ويتغذى على الانقسام، ويزدهر كلما طال أمد الخلاف بين خصومه.</p><p>المؤلم أن هذا الخطر، الذي كان يفترض أن يشكل نقطة التقاء وطنية، تحوّل – بفعل الحسابات الضيقة وقصر النظر – إلى عامل إضافي لتعميق الانقسام. فبدل أن تُعاد صياغة الأولويات على قاعدة إنقاذ الدولة، انزلقت القوى المختلفة إلى صراعات هامشية، وكأن الزمن يمنح الجميع فرصاً غير محدودة، بينما هو في الحقيقة يسحب من تحت أقدامهم ما تبقى من وطن.</p><p>إن أخطر ما في استمرار الوضع القائم، ليس فقط تمدد الحوثي عسكرياً أو سياسياً، بل تحوّله التدريجي من تحدٍ مؤقت إلى واقع دائم، ثم إلى عقاب تاريخي تدفع ثمنه البلاد بأكملها. فعندما تُغيّب الدولة، لا تبقى أحزاب، ولا تُصان مشاريع، ولا تحتمي أسماء، ولا تُحفظ البيوت. الجميع، دون استثناء، يصبحون عراة أمام الفوضى.</p><p>اليمن لا يحتاج اليوم إلى مزيد من الشعارات أو المزايدات، بل إلى شجاعة الاعتراف بالحقيقة.. أن الخلافات، مهما بدت حادة، تظل أقل خطراً من بقاء مشروع لا يرى في اليمن إلا ساحة نفوذ، ولا في أبنائه إلا أدوات. وأن الدولة، بكل ما تعنيه من مؤسسات وقانون وأخلاق عامة، ليست خياراً سياسياً، بل ضرورة وجودية.</p><p>الرهان الحقيقي ليس على انتصار هذا الطرف أو ذاك، بل على انتصار فكرة الدولة على منطق المليشيا، وانتصار العقل الوطني على الأهواء، وانتصار المسؤولية على الحسابات الصغيرة. فالدولة هي الحصن الأخير، وإذا انهار هذا الحصن، فلن ينجو أحد من تحت أنقاضه.</p><p>وكما هو الحوثي سبب مآسي اليمن، لكنه اليوم أيضاً أخطر تجلياتها. والتاريخ لا يرحم من رأوا الخطر واضحاً ثم آثروا تجاهله.</p><p>&nbsp;فإما أن يكون هذا التحدي لحظة استعادة للوعي الوطني، أو يتحول –مع الوقت– إلى لعنة ممتدة، لا تزول إلا بعد أن تُستنزف البلاد وتُكسر الأحلام ويدرك الجميع، متأخرين، أن الوطن كان أكبر من كل خلافاتهم.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6953025bb9472.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6953025bb9472.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6953025bb9472.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 29 Dec 2025 17:36:33 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[إلى أين يتجه اليمن؟]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news242264.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news242264.html</guid>
                <description><![CDATA[في منعطف بالغ الحساسية من تاريخه الحديث، يقف اليمن اليوم أمام سؤال مصيري لا يحتمل التأجيل: إلى أين يتجه هذا البلد الذي أنهكته الحروب، واستنزفته الانقسامات، وعبثت به المشاريع السلالية والوصايات؟ سؤالٌ لم يعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة وطنية في ظل واقعٍ أعاد الانقلاب الحوثي تشكيله على نحو بالغ القسوة والخ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في منعطف بالغ الحساسية من تاريخه الحديث، يقف اليمن اليوم أمام سؤال مصيري لا يحتمل التأجيل: إلى أين يتجه هذا البلد الذي أنهكته الحروب، واستنزفته الانقسامات، وعبثت به المشاريع السلالية والوصايات؟ سؤالٌ لم يعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة وطنية في ظل واقعٍ أعاد الانقلاب الحوثي تشكيله على نحو بالغ القسوة والخطورة.</p><p>منذ انقلاب مليشيات الحوثي على الدولة ومخرجات التوافق الوطني، سبقه موجة عبث وخراب احداث 2011، دخل اليمن نفقاً مظلماً لم يُعرف له نهاية حتى اليوم.</p><p>&nbsp;لم يكن الانقلاب مجرد حدث سياسي عابر، بل لحظة فاصلة دشّنت واحدة من أبشع مراحل التاريخ اليمني الحديث؛ مرحلة جرى فيها تفكيك مؤسسات الدولة، ومصادرة القرار الوطني، وإخضاع المجتمع لمنطق القوة والعقيدة السلالية، وتحويل السلاح من أداة دفاع إلى وسيلة حكم.</p><p>تحت سلطة الانقلاب، تهاوت منظومة القيم، وغُيِّبت الحريات، وتحوّل اليمني إلى رهينةٍ للخوف والفقر. مدنٌ دُمِّرت، وقرى أُفرغت من أهلها، وأجيالٌ كاملة حُرمت من التعليم الآمن، فيما زُجّ بالأطفال في جبهات القتال، وصودرت دور العبادة، وأُعيد إنتاج خطاب كهنوتيٍّ يعادي فكرة الدولة والمواطنة المتساوية.&nbsp;</p><p>لم يقتصر الدمار على الحجر، بل طال الإنسان والذاكرة والهوية الوطنية الجامعة.</p><p>الأخطر من ذلك أن الانقلاب الحوثي لم يكتف بإشعال الحرب، بل عمل على تعميق الانقسام الاجتماعي، وإعادة فرز اليمنيين على أسس طائفية وسلالية، في سلوكٍ يتناقض كلياً مع روح اليمن وتاريخه القائم على التعدد والتعايش.&nbsp;</p><p>ومع كل يوم يمر، يتكرس منطق الأمر الواقع، وتُفرض المليشيا بوصفها بديلاً عن الدولة، في سابقة تهدد مستقبل اليمن ككيانٍ واحد.</p><p>ورغم ذلك، فإن تحميل الانقلاب الحوثي مسؤوليته التاريخية لا يعني إعفاء بقية القوى من واجب المراجعة. فاليمن لا يمكن أن ينهض بمجرد إدانة الجريمة، بل بتفكيك أسبابها، واستعادة مشروع الدولة الذي انقلب عليه الحوثيون، دولة الشراكة والقانون، لا دولة الغلبة والسلاح.</p><p>إن الطريق إلى إنقاذ اليمن يبدأ بإنهاء الانقلاب، لا بتدويره، وباستعادة الدولة لا بتقاسم أنقاضها.&nbsp;</p><p>سلامٌ بلا عدالة، أو تسويةٌ تُكافئ الانقلاب، لن تكون سوى هدنة مؤقتة تسبق انفجاراً أشد.&nbsp;</p><p>وحده الحل الذي يعيد الاعتبار لإرادة اليمنيين، ويُنهي حكم المليشيا، ويؤسس لدولة مدنية جامعة، كفيلٌ بوقف هذا النزيف المفتوح.</p><p>إلى أين يتجه اليمن؟</p><p>سيتجه إلى حيث تقوده خيارات أبنائه ونخبه.</p><p>&nbsp;إما نحو استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وبناء وطن يتسع للجميع، أو إلى مزيدٍ من التشظي والخراب إذا استمر الصمت والتواطؤ. وفي لحظةٍ كهذه، يصبح الحياد خيانة، والتأجيل جريمة، والصمت شراكة في الألم.&nbsp;</p><p>فاليمن لا يحتاج مزيداً من الوقت… بل قراراً شجاعاً يعيد له حقه في الحياة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69501774f38bf.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69501774f38bf.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69501774f38bf.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 27 Dec 2025 12:42:05 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[تحركات تناقض الاتفاقات وتعيد إنتاج الانقلاب]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news242263.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news242263.html</guid>
                <description><![CDATA[لا يمكن النظر إلى التحركات العسكرية الأحادية التي يقودها المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت والمهرة باعتبارها خلافاً سياسياً أو ترتيباً ميدانياً عابراً، بل خطوة تمس جوهر الشرعية اليمنية وتضرب المركز القانوني للدولة في لحظة بالغة الحساسية.اتفاق نقل السلطة الذي تشكل بموجبه مجلس القيادة الرئاسي شكل إطا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لا يمكن النظر إلى التحركات العسكرية الأحادية التي يقودها المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت والمهرة باعتبارها خلافاً سياسياً أو ترتيباً ميدانياً عابراً، بل خطوة تمس جوهر الشرعية اليمنية وتضرب المركز القانوني للدولة في لحظة بالغة الحساسية.</p><p>اتفاق نقل السلطة الذي تشكل بموجبه مجلس القيادة الرئاسي شكل إطاراً قانونياً وسياسياً واضحاً، قبل فيه جميع الأطراف، بمن فيها الانتقالي، العمل ضمن سلطة واحدة ومرجعية واحدة، بهدف استعادة الدولة وهزيمة ميليشيا الحوثي، مع الاعتراف بالقضية الجنوبية كقضية مركزية يتم حلها بعد استعادة مؤسسات الدولة.</p><p>الخروج على هذا الاتفاق عبر تحركات عسكرية أحادية لا يمثل فقط خرقاً للتوافق السياسي، بل انقلاباً فعلياً على التزامات معلنة وقع عليها الانتقالي أمام الداخل والخارج، وبرعاية إقليمية ودولية. فالشرعية لا يمكن تجزئتها، ولا يمكن الدفاع عنها في مواجهة الحوثي بينما يجري تقويضها من الداخل.</p><p>الأخطر من ذلك أن هذا المسار يضعف الشرعية سياسياً وعسكرياً، ويقوض قدرتها على خوض معركة استعادة الدولة، ويهز موقعها التفاوضي، وهو ما يصب مباشرة في مصلحة ميليشيا الحوثي التي ترى في أي إضعاف للشرعية فرصة لتعزيز بقائها وشرعنة سيطرتها كأمر واقع، بل ويعطيها مبرراً جديداً لشن حروبها وقمع المناطق تحت سيطرتها والتحشيد تحت لافتة جديدة.</p><p>المجتمع الدولي لا يتعرف إلا بمجلس القيادة الرئاسي باعتباره الممثل الشرعي الوحيد للجمهورية اليمنية، وأي محاولة لفرض وقائع خارج هذا الإطار تعني تفريغ الدولة من مضمونها القانوني، وفتح الباب أمام منطق الانقلابات المتعددة، وهو منطق لا يخدم سوى الفوضى.</p><p>إن تحويل بوصلة الصراع من مواجهة الانقلاب الحوثي إلى صراعات داخل معسكر الشرعية لا يخدم القضية الجنوبية، ولا استقرار الجنوب، ولا وحدة اليمنيين، بل يعيد إنتاج الانقلاب بصور مختلفة، ومعركة استعادة الدولة لا تحتمل ازدواج الشرعيات ولا تعدد البنادق، بل تتطلب التزاماً صارماً بالاتفاقات التي قامت عليها المرحلة الانتقالية.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6950130d487b6.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6950130d487b6.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6950130d487b6.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 27 Dec 2025 12:10:43 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[قالها مبكراً.. واليمن يدفع الثمن اليوم]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news242246.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news242246.html</guid>
                <description><![CDATA[في مسار التاريخ اليمني الحديث، تبرز لحظات لا تُقاس بحدّتها الآنية، بقدر ما تُقاس بقدرتها على كشف المعنى بعد حين. ومن بين تلك اللحظات المفصلية، يقف اسم الرئيس الشهيد علي عبدالله صالح بوصفه عنواناً لمرحلة طويلة من التحذير المبكر، ومحاولة جادة لدرء العواصف قبل أن تستحيل إعصاراً يلتهم الدولة والمجتمع مع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في مسار التاريخ اليمني الحديث، تبرز لحظات لا تُقاس بحدّتها الآنية، بقدر ما تُقاس بقدرتها على كشف المعنى بعد حين. ومن بين تلك اللحظات المفصلية، يقف اسم الرئيس الشهيد علي عبدالله صالح بوصفه عنواناً لمرحلة طويلة من التحذير المبكر، ومحاولة جادة لدرء العواصف قبل أن تستحيل إعصاراً يلتهم الدولة والمجتمع معاً.</p><p>لقد كان صالح، في خطابه وممارساته السياسية، أكثر حكمة وخبرة ودراية مما يحلو لخصومه الاعتراف به. والإنصاف التاريخي يقتضي الإقرار بأن ما حذّر منه مراراً لم يكن نبوءات غيبية، بل قراءة سياسية عميقة لطبيعة مشروع كان يتشكّل في الظل، ويستثمر في الانقسام، ويستند إلى منطق السلاح والغلبة لا إلى منطق الدولة والشراكة.&nbsp;</p><p>وبحكم الخبرة والاحتكاك الطويل بمراكز القوى الداخلية والخارجية، أدرك أن العبث ببنية الدولة سيقود حتماً إلى تفكيكها، وأن التساهل مع المشاريع الصغيرة، والسلالية، والمليشياوية لن ينتج إلا خراباً شاملاً.</p><p>اليوم، ومع كل يوم يمضي، تتجسّد تحذيرات صالح واقعاً مريراً يعيشه اليمنيون: دولة منزوعة السيادة، مجتمع مثخن بالجراح، اقتصاد منهار، ونسيج اجتماعي يتآكل تحت وطأة العنف والتعبئة والكراهية.</p><p>&nbsp;لم تكن تحذيراته ترفاً سياسياً ولا مناورة خطابية، بل صرخة رجل دولة رأى الخطر يقترب، وحاول —بما امتلك من أدوات— أن يوقف اندفاع البلاد نحو الهاوية.</p><p>لقد حذّر من تحويل اليمن إلى ساحة صراع دائم، ومن اختطاف القرار الوطني، ومن تديين السياسة وتسليح الهوية، ومن الكلفة الباهظة للحرب على الإنسان قبل الحجر.&nbsp;</p><p>وحين قال إن النار التي تُشعل اليوم ستحرق الجميع غداً، لم يكن يبالغ، بل كان يعبّر عن قانون تاريخي لا يرحم من يتجاهله.&nbsp;</p><p>وما نراه اليوم من تمزق، ونزوح، وفقر، وانتهاكات، وانسداد في الأفق، ليس سوى ترجمة عملية لتلك التحذيرات التي لم تُؤخذ بالجدية الكافية.</p><p>أما السؤال الوجداني الذي يطرحه اليمنيون اليوم — ماذا كان بينه وبين الله حتى تتحقق تحذيراته تباعاً؟ — فليس سؤالاً دينياً بقدر ما هو تعبير عن دهشة شعب يرى الوقائع تلتحق بالكلمات بعد فوات الأوان.&nbsp;</p><p>والحقيقة أن ما كان بينه وبين الله هو ما يكون عادة بين رجل دولة والتاريخ: إحساس بالمسؤولية، وخبرة متراكمة، وقراءة دقيقة لمآلات التفريط بالدولة، مهما كانت المبررات.</p><p>إن استشهاد الرئيس علي عبدالله صالح لم ينه الجدل حوله، لكنه منح كلماته وزناً مضاعفاً. فالرجل الذي استُهدف لأنه اختار أن يقول «لا» في لحظة فاصلة، ترك خلفه إرثاً من التحذير يجب أن يُقرأ لا بعين الخصومة، ولا بعاطفة التعصب، بل بعين الوطن الجريح الذي يبحث عن خلاص. والاعتراف اليوم بصواب تحذيراته ليس إعادة كتابة للتاريخ، بل محاولة متأخرة لتعلّم درسه الأهم: أن الدول لا تُدار بردود الأفعال، ولا تُحمى بالمجاملات، وأن التساهل مع الخطر في بدايته هو أخطر أشكال التواطؤ.</p><p>وفي المحصلة، فإن اليمن الذي تتحقق فيه تحذيرات صالح يوماً بعد آخر، يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى استعادة منطق الدولة، وإعلاء قيمة التحذير المبكر، والإنصات لصوت العقل قبل أن تفرض الكارثة لغتها.&nbsp;</p><p>ذلك هو الدرس الوطني الأعمق، وذلك هو المعنى الذي يجعل استحضار تلك التحذيرات فعل وعي، لا مجرد بكاء على الأطلال.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694edf0e34007.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694edf0e34007.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694edf0e34007.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 26 Dec 2025 14:35:01 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[جريمة النهدين التي استهدفت الزعيم محقق الوحدة اليمنية]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news242244.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news242244.html</guid>
                <description><![CDATA[في أول جمعة من شهر رجب، الموافق الثالث من يونيو 2011، اهتزت العاصمة اليمنية صنعاء على وقع جريمة غير مسبوقة استهدفت جامع دار الرئاسة، المعروف بـ"جامع النهدين".لم تكن الحادثة مجرد تفجير، بل كانت محاولة اغتيال مدبرة بعناية استهدفت الرئيس اليمني الأسبق &nbsp;الزعيم علي عبد الله صالح رئيس المؤتمر الشعبي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في أول جمعة من شهر رجب، الموافق الثالث من يونيو 2011، اهتزت العاصمة اليمنية صنعاء على وقع جريمة غير مسبوقة استهدفت جامع دار الرئاسة، المعروف بـ"جامع النهدين".</p><p>لم تكن الحادثة مجرد تفجير، بل كانت محاولة اغتيال مدبرة بعناية استهدفت الرئيس اليمني الأسبق &nbsp;الزعيم علي عبد الله صالح رئيس المؤتمر الشعبي العام، وكبار قيادات الدولة المدنية والعسكرية أثناء أدائهم صلاة الجمعة بينهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي الذي أصيب في الجريمة إصابة بالغة.</p><p>وقد كشفت محاضر جمع الاستدلالات والتحقيقات اللاحقة حينها عن خيوط مؤامرة معقدة ومتعددة الأوجه، شاركت فيها شخصيات عسكرية وقبلية وسياسية بارزة، بهدف إسقاط النظام واستهداف كيان الدولة؛ لقد تحولت إلى ساحة لتنفيذ واحدة من أكثر الجرائم جرأة وتعقيداً في تاريخ اليمن الحديث.</p><p>جريمة لم تكن ضربة عشوائية، بل كانت إطلاق رصاصة الخيانة من داخل البيت، مدعومة بتمويل غير محدود وتخطيط شيطاني دقيق.</p><p>تبدأ الحكاية قبل أيام من ذلك الصباح المصيري، في منازل متفرقة وفي ظلال منابر تحريضية.</p><p>كان فضل ذيبان، المهندس في الكهرباء، يجول بين تجار السلاح في صعدة ورداع، ينفق ملايين الريالات بلا حساب، وكأنه يستعد لحرب.</p><p>في منزله بمنطقة شملان، كان يجلس مع مجموعة من الشباب والعسكريين، ليس لقراءة القرآن، بل لتفكيك هواتف محمولة وتوصيل أسلاكها بصواعق تفجير.</p><p>كانت يداه تختبرا قوالب الـ"TNT" داخل إطار سيارة في حوش المنزل، فيما كان لسانه يلقي محاضرات عن "رموز النظام" التي يجب محاربتها.</p><p>لم يكن ذيبان وحده. فقد اجتمع في منزل الأستاذ الجامعي لبيب مدهش، ضباط وضباط صف من الحرس الخاص والحرس الجمهوري، مثل الطعامي والغادر ومحمد عمر.</p><p>هناك، تحت غطاء خطاب ديني مشوّه، تم غسل أدمغتهم ودفعهم نحو حافة الهاوية.</p><p>وُعدوا "بدولة الخلافة" و"المناصب العليا"، بينما كان المخطط الحقيقي يجري في الخفاء: اغتيال رئيس الجمهورية ومؤسس الوحدة اليمنية وتفجير مقرات الدولة.</p><p>وفي الجانب الآخر من المدينة، في منطقة حدة المرتفعة المطلة على دار الرئاسة، كانت الاستعدادات تجري على قدم وساق.</p><p>تحوّل منزل قائد الفرقة الأولى مدرع آنذاك، علي محسن الأحمر، ومنازل أبناء الاحمر حميد ومذحج، وأرضية محمد علي محسن (التبة)، إلى ثكنات عسكرية غير قانونية.</p><p>جيوش من المسلحين المدججين بالأسلحة الثقيلة، من الهاونات ومدافع "البي 10" إلى صواريخ "آر بي جي" و"لو"، احتشدت هناك.</p><p>هؤلاء لم يأتوا من فراغ؛ فقد تم تدريبهم داخل معسكرات الفرقة الأولى مدرع نفسها، تحت إشراف مباشر من مذحج الأحمر وجبران درهم الأحمر.</p><p>كانت الخطة واضحة؛ بمجرد سماع دوي الانفجار من داخل القصر، تبدأ كل هذه البؤر بإطلاق وابل من القذائف على دار الرئاسة ومعسكري اللواءين الأول والثالث حرس جمهوري، لخلق ذروة من الذعر والفوضى.</p><p>الأكثر إثارة للاشمئزاز كان دور شركة "سبأفون". فبدلاً من أن تكون أداة اتصال، تحولت إلى شريك في الجريمة. بتجاهل تام للقانون، أنشأت فئة سرية من الأرقام (719) كدائرة مغلقة للمتآمرين، ثم قامت بعمد بفصل خدمات الرقابة عن الأجهزة الأمنية قبل أسبوع من الجريمة، مانحة الخلية غطاءً من الظلام لتحركاتها. لقد باعت الوطن مقابل لا شيء.</p><p>ثم جاء يوم التنفيذ؛ في ليلة الأربعاء الأول من يونيو، خرج الملازم عبدالله الطعامي بسيارة الدورية الرسمية (الهايلوكس) تحت ذريعة شراء القات.</p><p>في سوق عنس، التقى بفضل ذيبان، ليسلّمه "هدية" ثقيلة الوزن: كيس دعاية لصابون كريستال، لكنه كان مملوءاً بقوالب المتفجرات والهواتف المعدلة.</p><p>عاد الطعامي إلى قلب دار الرئاسة، مروراً بالبوابة الشرقية دون أي تفتيش، حاملاً الموت في صندوق سيارته.</p><p>في غرفته، تسلم المتفجرات زميلاه المؤذن محمد الغادر ومحمد عمر.</p><p>في ظلام الليل، تجول الثلاثة بين الأشجار قرب خزانات الغاز المجاورة لمقر سكن الرئيس، يبحثون عن أفضل مكان لوضع العبوة القاتلة.</p><p>وفي صباح الجمعة، وقف فضل ذيبان في ميدان السبعين، هاتفه المحمول ملتصق بأذنه.</p><p>كان على الخط مع الطعامي داخل الجامع. سأله ببرود: "هل بدأت الصلاة؟ هل الرئيس داخل الجامع؟". كانت الإشارة تنتظر.</p><p>وفي نفس اللحظة، كانت أصابع عشرات المسلحين في حدة ترتاح على زناد المدافع والهاونات، وعيون قادة المجموعات، مثل علي راجح تميم، تراقب الساعات بقلق، منتظرة الصفر الذي سيعلنه دوي الانفجار من الأسفل.</p><p>هذه ليست قائمة اتهامات مجردة؛ هذه هي سردية الخيانة المركبة؛ جريمة جمعت بين سماسرة السلاح ومهندسي المتفجرات، وعسكريين خانوا القسم، وأكاديميين حوّلوا قاعات الدرس إلى منابر تحريض، ومسؤولين في شركة اتصالات عطّلوا الرقابة، وقادة عسكريين سابقين حوّلوا منازلهم إلى قواعد لشن حرب على الدولة.</p><p>لقد استخدموا المال الوفير، والخطاب الديني المغلف بالسم، والتكنولوجيا الحديثة، والمراتب العسكرية، جميعاً في خدمة هدف واحد؛ تدمير قلب الدولة اليمنية وإشعال حرب لا تبقي ولا تذر.</p><p>قصة النهدين هي ليست فقط عن انفجار، بل هي عن الزمن الذي سبقه، حيث نسج الظالمون خيوط شباكهم في وضح النهار.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694ecc3a0c759.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694ecc3a0c759.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694ecc3a0c759.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 26 Dec 2025 12:57:57 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[حدث في اليمن.. عريس خلف القضبان]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news242227.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news242227.html</guid>
                <description><![CDATA[عبدالسلام عارف قطران: حلمٌ اغتاله "الإخفاء القسري" وصرخة أمٍّ وزوجة تنتظر الجواب.​في الوقت الذي كان ينبغي فيه أن يقطف ثمار كفاحه، وأن يعيش أجمل أيام شبابه في "عش الزوجية" الذي بناه بعرق الجبين، وجد الشاب عبدالسلام قطران نفسه رهين عتمة الزنازين، وخلف قضبان باردة لا تعرف الرحمة، تاركاً خلفه قلوباً تعت...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>عبدالسلام عارف قطران: حلمٌ اغتاله "الإخفاء القسري" وصرخة أمٍّ وزوجة تنتظر الجواب.</p><p>​في الوقت الذي كان ينبغي فيه أن يقطف ثمار كفاحه، وأن يعيش أجمل أيام شبابه في "عش الزوجية" الذي بناه بعرق الجبين، وجد الشاب عبدالسلام قطران نفسه رهين عتمة الزنازين، وخلف قضبان باردة لا تعرف الرحمة، تاركاً خلفه قلوباً تعتصرها لوعة الفراق ومرارة المجهول.</p><p>*​فرحة لم تكتمل*</p><p>​عبدالسلام، ذلك الشاب المكافح الذي تصفه الصورة وتعرفه عائلته، لم يكن يحمل في يده سوى أحلامه البسيطة بحياة كريمة ومستقبل آمن. جفت بئر والده الارتوازية ،وعطش العنب وتصحرت الارض ،فعجز عن مواصلة دراسته الجامعية بعد ان كان قد سجل ودفع الرسوم بكلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء ..</p><p>احبط فباع بنادق ابيه وتزوج قبل أشهر قليلة،من اختطافه &nbsp;وكانت الزغاريد لا تزال تتردد في أرجاء منزله، ورائحة الفرح لم تغادر ملابسه بعد. لكن يد الظلم كانت أسرع من أحلامه، فاختطفته من وسط فرحته، وحولت "شهر العسل" إلى كابوس من العذاب والانتظار.</p><p>كان قد سافر الى عدن وقطع جواز وقرر البعد عن الديار والهجرة لطلب الرزق والحصول على لقمة العيش بالاغتراب بالمملكة العربية السعودية ،ولكنه عجز عن ايجاد قيمة رسوم الفيزة ..</p><p>وكان يتطلع للبحث عن من يقرضه قيمة الفيزة وهيء نفسه للاغتراب ..</p><p>فباغتته قيود وسلاسل السجان وغيبته خلف الشمس بدون اي ذنب..</p><p>*​ثلاثة أشهر من "الموت البطيء"*</p><p>​تشير المعلومات التي تصرخ بها الصورة إلى واقع مأساوي؛ أكثر من ثلاثة أشهر مرت على اختطاف عبدالسلام وتغييبه قسرياً. تسعون يوماً وليلة، وعائلته لا تعلم عن مصيره شيئاً. هل هو حي؟ هل هو مريض؟ هل ينام؟ أم أن القهر ينهش روحه كما تنهش الحيرة قلوب محبيه؟</p><p>إن جريمة "الإخفاء القسري" ليست مجرد احتجاز لحرية جسد، بل هي عملية اغتيال نفسي بطيء لكل من يحيط بالضحية. إنها تترك الأم، والزوجة العروس، والأب، معلقين بحبال واهية من الأمل، يتقلبون على جمر الانتظار، لا هم يملكون رفاهية الحزن على فقيد، ولا هم يملكون فرحة الاطمئنان على حي.</p><p>*​دموع خلف القضبان*</p><p>​الصورة المرفقة لا تظهر فقط وجه عبدالسلام بملامحه اليمنية الأصيلة وملابسه التي تعكس هويته، بل تظهر في الخلفية عيوناً باكية تذرف الدمع قهراً. تلك العيون هي اختصار لحكاية أسرة كاملة سُرق منها عائلها وفرحتها. تلك الدموع هي لغة العجز أمام جبروت القوة، وهي الشاهد الصامت على حجم الظلم الذي وقع على شاب لم يقترف ذنباً سوى أنه أراد أن يعيش.</p><p>​كفى ظلماً.. صرخة في وجه الصمت</p><p>​"كفى ظلماً".. عبارة ذُيلت بها الصورة، لكنها ليست مجرد شعار، بل هي صرخة مدوية تخرج من حناجر المكلومين. إنها رسالة لكل ضمير حي، ولكل مسؤول، ولكل منظمة إنسانية:</p><p>إلى متى يستمر هذا العبث بأعمار الشباب؟ وبأي ذنب يُحرم شاب في مقتبل العمر من حريته ومن أسرته ومن عروسه التي لم تفرح به بعد؟</p><p>​إن قضية عبدالسلام قطران ليست مجرد قصة فردية، بل هي مأساة إنسانية مكتملة الأركان، تستوجب وقفة جادة للكشف عن مصيره وإعادته إلى أهله سالماً. إن استمرار تغييبه هو وصمة عار، وتكريس لقانون الغاب حيث يغيب القانون وتحضر المعاناة.</p><p>​عبدالسلام قطران.. اسمٌ ينتظر العدالة، وأسرة تنتظر عودة الروح لجسدها.. فهل من مجيب؟</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694df3fe9cf48.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694df3fe9cf48.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694df3fe9cf48.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 25 Dec 2025 21:33:48 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[آثار في مهب الريح]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news242179.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news242179.html</guid>
                <description><![CDATA[لا توجد مواقع مسجلة على قائمة التراث العالمي تتعرض للإهمال، كما هو حال مواقع التراث العالمي في اليمن، للأسف الشديد.وضع صنعاء معروف…شعارات الحوثيين تلطخ وتشوه انسجامها، ومواد البناء الحديثة المستعملة في ترميمات بعض منازلها، كل ذلك مخالف لاتفاقية اليونسكو، 1972.وزبيد وشبام حضرموت ليستا بأفضل حالاً &nb...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لا توجد مواقع مسجلة على قائمة التراث العالمي تتعرض للإهمال، كما هو حال مواقع التراث العالمي في اليمن، للأسف الشديد.</p><p>وضع صنعاء معروف…</p><p>شعارات الحوثيين تلطخ وتشوه انسجامها، ومواد البناء الحديثة المستعملة في ترميمات بعض منازلها، كل ذلك مخالف لاتفاقية اليونسكو، 1972.</p><p>وزبيد وشبام حضرموت ليستا بأفضل حالاً &nbsp;من صنعاء.</p><p>أما سقطرى، فلكثرة التقارير عن المخالفات أرسلت اليونسكو بعثة رقابة دولية، للتحري.</p><p>وآثار مملكة سبأ التي أدرجت على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، عام 2023، هذه الآثار مفتوحة، يدخلها العابثون، دون رقابة أو محاسبة.</p><p>كتبنا وكتب غيرنا رسائل كثيرة لمكاتب الآثار، للسلطات المحلية، دون أي جدوى.</p><p>إدراج المواقع على قائمة اليونسكو للتراث العالمي يحتم حماية هذه الآثار.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694c3b13a37a2.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694c3b13a37a2.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694c3b13a37a2.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 24 Dec 2025 14:12:34 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ملف الأسرى في اليمن.. حين تتحول الإنسانية إلى أداة ابتزاز سياسي]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news242150.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news242150.html</guid>
                <description><![CDATA[في كل مرة يُعلن فيها عن اتفاق جديد لتبادل الأسرى في اليمن، تتجدد آمال آلاف العائلات المنهكة بالانتظار، ويبدو المشهد وكأنه اختراق إنساني في جدار الحرب الطويلة، غير أن هذه اللحظات العابرة سرعان ما تنكشف حقيقتها حين نعود إلى قراءة السلوك الحوثي لا البيانات المعلنة.&nbsp;فميليشيا الحوثي، منذ انقلابها عل...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في كل مرة يُعلن فيها عن اتفاق جديد لتبادل الأسرى في اليمن، تتجدد آمال آلاف العائلات المنهكة بالانتظار، ويبدو المشهد وكأنه اختراق إنساني في جدار الحرب الطويلة، غير أن هذه اللحظات العابرة سرعان ما تنكشف حقيقتها حين نعود إلى قراءة السلوك الحوثي لا البيانات المعلنة.</p><p>&nbsp;فميليشيا الحوثي، منذ انقلابها على الدولة، لم تتعامل مع ملف المختطفين بوصفه قضية إنسانية أو التزاماً أخلاقياً، بل حولته إلى أداة مركزية من أدوات السيطرة والضغط والمقايضة، داخلياً وإقليمياً ودولياً، في نمط متكرر يكاد يكون القاعدة لا الاستثناء.</p><p>التجربة اليمنية القريبة تؤكد أن كل صفقة تبادل تُنجز، تقابلها موجة اختطافات جديدة، وكأن المليشيات تعيد تعبئة مخزونها من الرهائن السياسية، لتعويض ما فقدته على طاولة التفاوض.&nbsp;</p><p>لا تتوقف هذه الحملات عند حدود الخصوم العسكريين، بل تمتد إلى المدنيين، والصحفيين، والنشطاء، والتربويين، وحتى موظفي المنظمات الدولية، في رسالة واضحة مفادها أن المجتمع بأسره يعيش تحت منطق الاشتباه الدائم، وأن الحرية ليست حقاً، بل امتيازاً تمنحه المليشيا أو تسحبه وفق حساباتها.</p><p>بهذا السلوك، لم يعد الاختطاف إجراءً أمنياً عابراً، بل أصبح جزءاً بنيوياً من منظومة الحكم الحوثية، وأحد أعمدة إدارتها للصراع.&nbsp;</p><p>فالسجون لم تعد أماكن احتجاز فحسب، بل تحولت إلى بنك أوراق ضغط مفتوح، يُستخدم لابتزاز الخصوم، ومخاطبة الوسطاء، وفرض الحضور على الطاولات السياسية، في وقت يُفرغ فيه القانون من معناه، وتُختزل العدالة في قرار أمني صادر من مليشيا لا تعترف بالدولة ولا بمؤسساتها.</p><p>ورغم أن أي إفراج عن مختطفين يظل مكسباً إنسانياً لا يجوز التقليل من قيمته، فإن المعضلة الأخلاقية تكمن في أن هذا المكسب يُستثمر سياسياً من قبل الجلاد نفسه، الذي يسارع بعد كل اتفاق إلى إعادة إنتاج الجريمة ذاتها.&nbsp;</p><p>هنا لا يعود السؤال عن جدوى التبادل بقدر ما يصبح عن ثمنه الخفي، وعن عدد الأبرياء الذين سيدفعون لاحقاً ثمن تلك الانفراجات المؤقتة.</p><p>في المقابل، تجد الحكومة الشرعية نفسها محاصرة بمعادلة قاسية، إذ لا تستطيع تجاهل معاناة الأسرى وذويهم، ولا تملك في الوقت ذاته أدوات ضغط موازية تجبر الحوثيين على الالتزام الدائم.</p><p>&nbsp;غير أن هذا الواقع لا يعفي المجتمع الدولي من مسؤوليته، ولا يبرر استمرار التعامل مع ميليشيا مسلحة كطرف سياسي طبيعي، فيما هي تمارس الاختطاف التعسفي والإخفاء القسري كسياسة ممنهجة لا كحوادث فردية.</p><p>الأخطر من كل ذلك هو خطر التطبيع مع الجريمة، حين يصبح الاختطاف ورقة تفاوض معترفاً بها ضمنياً، ويُكافأ من يمارسها بمقعد على طاولة الوساطة.&nbsp;</p><p>عند هذه النقطة، لا يعود ملف الأسرى طريقاً للسلام، بل يتحول إلى آلية لإطالة أمد الصراع، وترسيخ منطق الإفلات من العقاب، وإرسال رسالة سلبية لكل اليمنيين مفادها أن القوة لا القانون هي من تصنع الواقع.</p><p>إن السلام الحقيقي في اليمن لا يمكن أن يُبنى على صفقات موسمية تُدار بالسجون، ولا على إنجازات إنسانية معزولة عن جذورها السياسية والقانونية. فالمطلوب ليس فقط الإفراج عن المختطفين، بل إنهاء سياسة الاختطاف ذاتها، وتجريم استخدامها كأداة صراع، وربط أي مسار تفاوضي بضمانات صارمة تمنع تكرار الجريمة. وحتى يتحقق ذلك، ستظل كل صفقة تبادل مجرد هدنة قصيرة في حرب طويلة، تُدار فيها المعاناة كعملة، والإنسان كورقة ضغط، وتُختبر فيها أخلاق السياسة على حساب كرامة اليمنيين.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694af42d681a4.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694af42d681a4.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694af42d681a4.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 23 Dec 2025 14:57:42 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[حين كُتب مصير اليمن في مسجد دار الرئاسة وفتحت عليه بوابة العتمة]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news242144.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news242144.html</guid>
                <description><![CDATA[ينتابني شعور الألم كلما كتبت عن ذكرى جريمة دار الرئاسة الإرهابية، الجريمة التي اختارت موعد التنفيذ في أول جمعة رجب لتكون شاهدة على أبشع جرائم الجماعات الدينية المتطرفة، أو كما يقولون جماعات الدين السياسي، ولم تكن صنعاء حينها بعيدة عن هذا الوجع، فقد نزفت هي أيضاً وهي تشاهد ربانها وقيادات الدولة يُسته...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ينتابني شعور الألم كلما كتبت عن ذكرى جريمة دار الرئاسة الإرهابية، الجريمة التي اختارت موعد التنفيذ في أول جمعة رجب لتكون شاهدة على أبشع جرائم الجماعات الدينية المتطرفة، أو كما يقولون جماعات الدين السياسي، ولم تكن صنعاء حينها بعيدة عن هذا الوجع، فقد نزفت هي أيضاً وهي تشاهد ربانها وقيادات الدولة يُستهدفون ويقتلون وهم بين يدي خالقهم، وكأنها كانت تودع فصلاً جديداً وتقول كفوا عني أذاكم، كان اليمن يومها يبدو مثل نبوءة قادمة من زمن مختلف، زمن لا يُشبه دولة الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح، عاشت صنعاء وباقي المحافظات اليمنية يومها كرسالة تم حرقها قبل أن تُقرأ، فهمت صنعاء يومها بعد هذا العمل الإرهابي الجبان ماذا يعني الجوع والخوف الذي يجب رؤيته، وماذا يعني القلق والنسيان وسحق الكرامة وامتهان وابتذال قيم الإنسانية، كنا نُدرك يومها أن ما نستهلكه من تفكير ورعب سيرافقنا لسنين عديدة قادمة، أُستهدف الرئيس علي عبدالله صالح في دار الرئاسة، وهذا بحد ذاته حدث سيُغير مجرى الصراع إلى الأبد، وفعلاً هذا ما حدث، وهذا ما عشناه ونعيشه لليوم، عرفنا أيضاً أن جمال صنعاء قد خُدش، بعد أن حُصرت كمتهم في قفص محاط بالدماء، تحول اليمن كله في هذا اليوم إلى عتمة مثل بطن الحوت من الداخل، ومن هنا بدأ كتابة عهد جديد لليمن واليمنيين، عنوانه الدم، ومضمونه الموت.</p><p>في العام 2011م وفي أول جمعة رجب ذهب الرئيس علي عبدالله صالح لأداء صلاة الجمعة في مسجد دار الرئاسة ومعه كل قيادات الدولة، يومها كانت الوساطات تتحدث عن تهدئة، ولم يتوقع حينها الرئيس بأن مكان الغدر سيكون في عقر بيت من بيوت الله، وهو الذي كان يُدرك بأن الأيادي الغادرة تُخطط لقتله، وقد حرص أن لا يُدير ظهره لكل هذا التوجس، لكنه أدار ظهره مرة واحدة، أداره ليصلي بين يدي الله، وفي هذه المرة حاولوا قتله واستهدفوه بأبشع عملية إرهابية، في المكان الذي أمن فيه على روحه وجسده، وربما هذا هو السبب الرئيسي في أننا ما زلنا لا نستطيع التوقف عن النظر إلى هذه الجريمة باعتبارها الجريمة السابقة في التاريخ في بشاعتها ومكان وقوعها وأيضاً في طريقة تنفيذها، وهذا هو المعنى الحقيقي لأن تموت دون إعلان واضح، وكيف تبقى أسير اللحظة والمشاهد كلها من حولك تتكدس مثل جثث الموتى والجرحى، ثم ماذا؟ تمضي السنين دون أن يتورط صالح أو أحد من أقاربه في الانتقام، وهو اختبار قاسٍ لضبط النفس الذي غير مشهد الصراع ما بعد الجريمة، وحوله إلى جريمة إرهابية مكتملة الأركان دون أي رد فعل، رغم امتلاك الحق في الرد والدفاع عن النفس، لكنه صالح الذي يتسامى عن الجراح.</p><p>بلا شك بأن جريمة دار الرئاسة الإرهابية أدخلت اليمن في صراع، صراع دائم بين اليمنيين وبين الخارج وبين مصيرك الذي لا يراه أحداً سواك، كانت البداية في عقر مسجد دار الرئاسة، ثم بدأ الصراع يسرق ملامح الوطن ببطء شديد، كمن يعيش تحت الضوء الكبير ثم يفقد إحساسه بمحيطه، فيتعلم كيف يرسم الأحلام ولو على مستقبل مظلم.</p><p>لكن في نهاية الأمر إذا أردنا الحديث بالتفصيل الممل عن سلسلة الأحداث التي تلت فوضى فبراير، فإن الحديث دائماً ما يقودنا لهذه الجريمة، وعن التخادم يومها بين تنظيم الإخوان (حزب الإصلاح) وميليشيا الحوثي الإرهابية، التي فتحت لها فوضى فبراير وجريمة دار الرئاسة ثقباً أسودَ في اختراق الدولة والسطو عليها وإسقاط العاصمة صنعاء وتدمير دولة بكل أركانها، على رأس ذلك الوحدة اليمنية المُباركة، وبين كل هذا الزحام، كان الإقليم والعالم يُراقب ما يحدث بصمت، يربت على ركبتيه ويرسم خريطة اليمن كما لو أنها لوحة رسام قابلة للشطب والتعديل وتقاسم المنافع، فيما الإخوان والحوثي اكتفوا بتنفيذ ما طُلب منهم، واستمروا في نخر الدولة والتوسع وتقاسم المصالح، حينها كان الرئيس صالح مُثخناً بالحروق التي التهمت كامل جسده، وقبلها خرج علينا ليقول إذا أنتم بخير فأنا بخير، ومن هنا أُغلق الباب في وجه الجمهورية، كان هذا آخر نداء للحفاظ على الوطن، اتصال هاتفي من رئيس الجمهورية لقائد الحرس الجمهوري، القائد أحمد علي عبدالله صالح، يخبره ويوجهه بأن ولا طلقة، حافظوا على اليمن واحقنوا دماء اليمنيين، فما كان من قائد الحرس الجمهوري سوى الامتثال للأوامر رغم امتلاكه للقوة حينها التي كانت باستطاعتها قلب المعادلة وردع الإرهابيين، كان هذا الاتصال رسالة من رجل أضاء اليمن، وعلمنا كيفية الصعود للأعلى بأحلامنا وتطلعاتنا، لينتهي بنا المطاف بالسقوط نحو هاوية لا قاع لها ولا نهاية.</p><p>اليوم نعيش الذكرى الرابعة عشرة لهذه الجريمة الإرهابية المنظمة والأليمة، وما زالت الخيوط نفسها التي حاكت هذا الجريمة تمارس نفس الدور لكن بطرق مختلفة، ضوء مخادع واحد لا يُشبه اليمن، لكنه مظلم، هكذا بدت القصة، حين ظن المغرر بهم بأن أيادي الغدر تحمل بأيديها مصابيح، وفي الوقت الذي كانت فيه امرأة تحاول إنقاذ نفسها من خديعة هذا الضوء، كان أحدهم يخطب في ساحة حي الجامعة ويبشر المغرر بهم باستهداف رئيس الدولة لتعلو التكبيرات في مشهد جسد معنى أن تكون مشاركاً في القتل والجريمة.</p><p>أكتب عن هذه الجريمة الإرهابية وكأني أنقب في ركام تلك اللحظات، أبحث فيها عن رائحة دولة صالح، عن بيت قديم لا يصرخ أهله من تبعاتها، عن زوايا المسجد وضحاياه، عن النجاة والنسيان معاً، جريمة تعود بنا إلى اليمن حين كان ينهار بصمت، وكأن نجاته في تلك اللحظة كان آخر معاقل الحلم، جريمة حولت الوطن إلى جرح يأبى أن يلتئم، كل فصل فيه محاولة لترميم ما دُمر وكُسر، نتحدث عن وطن نشأ منذُ ذلك اليوم على أصوات الطائرات والقصف والموت والجوح معاً، وتعلم أن يبتسم وهو يختبئ تحت وطأة الضغوطات.</p><p>ولربما وجدت نفسي هنا أقف أمام وطن يسأل أكثر مما يُجيب، وطن تعلم أن يسير قرب الحافة من دون أن يتورط مع أحد، نحن أمام بكاء وطن لا يطلب الإذن، يبدأ فجأة ثم يطول، ثم يزداد، فيما أنا الآن أبدو وكأني أكتب لأمنع الخراب من أن يكون الحقيقة الوحيدة بعد رحيل الرئيس صالح.</p><p>أما الحقيقة الثابتة هي أن الزعيم صالح كان يحب أن يرى الموت يقترب منه دون خشية، كان مهيئاً نفسه للرحيل في سبيل هذا الوطن والشعب، قاربه الموت وهو يفقد بعض هيبته، أنا أمام صالح يقول، لكن صالح بشجاعته أربك النهاية، أربك هيبة الموت، يخاطبه سأذهب معك إلى آخر الطريق، وأختار الطريقة المُثلى، كمن يختار قطعة حلوى دون تردد، لهذا لم اتفاجأ حين رأيت صديقاً عراقياً يوصف اللحظات الأخيرة لصالح الشهيد بأنه رحيل يُشبه الغروب، هادئ في ظاهره، لكنه يوجع القلب، ليبقى السؤال معلقاً كما بدأ: هل اختار الموت صالح؟ أم صالح من اختار الموت وجره بيده؟</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694adfde13972.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694adfde13972.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694adfde13972.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 23 Dec 2025 13:31:09 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[جمعة الدم… حين فُتحت بوابة الفوضى على اليمن]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news242121.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news242121.html</guid>
                <description><![CDATA[فى الذكرى الرابعة عشر لتفجير مسجد دار الرئاسة وفي أول جمعة من شهر رجب عام 1432هـ، لم يكن اليمن على موعد مع حدث عابر، بل مع جريمة كبرى استهدفت قلب الدولة ورمزها، وفتحت أبواب الفوضى على مصراعيها. في ذلك اليوم المشؤوم، استُهدفت قيادة الدولة &nbsp;وفي مقدمتهم الرئيس علي عبدالله صالح، في جريمة لم تراعِ ح...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>فى الذكرى الرابعة عشر لتفجير مسجد دار الرئاسة وفي أول جمعة من شهر رجب عام 1432هـ، لم يكن اليمن على موعد مع حدث عابر، بل مع جريمة كبرى استهدفت قلب الدولة ورمزها، وفتحت أبواب الفوضى على مصراعيها. في ذلك اليوم المشؤوم، استُهدفت قيادة الدولة &nbsp;وفي مقدمتهم الرئيس علي عبدالله صالح، في جريمة لم تراعِ حرمة الزمان ولا قدسية المكان، ولم تميز بين هدف سياسي ووطن بأكمله.</p><p>لم تكن تلك الجريمة مجرد محاولة اغتيال، بل كانت إعلاناً صريحاً لاغتيال الدولة، وبداية طريق الانهيار الممنهج لمؤسساتها، ورسالة دامية مفادها أن العنف بات وسيلة للوصول إلى السلطة، بديلاً عن صناديق الاقتراع وديمقراطية القرار، وأن الدم يمكن أن يحل محل التوافق، والانفجار محل الحوار.</p><p>لقد شكّلت تلك الجريمة بوابة الفوضى الأولى، ومنها انحدر الوطن إلى دوامة صراعات لا تنتهي، وحروب لا تبقي ولا تذر، وتكريس لثقافة الإقصاء والانتقام، حتى غُيّبت الدولة، وضاع الأمن، وتشظى المجتمع، ودفع اليمن إلى ظلمات متراكمة لا تزال آثارها ماثلة حتى اليوم.</p><p>وفي هذه الذكرى الأليمة، نتذكر أن تداعيات الجريمة لم تُطوى بعد، بل ما زالت تتناسل أزمات وانقسامات، لأن الجريمة حين تُشرعن، يتحول العنف إلى قاعدة، وتصبح الفوضى مشروعاً، ويغدو الوطن هو الضحية الدائمة. لقد كانت تلك اللحظة نقطة التحول الأخطر في تاريخ اليمن الحديث، حين تم استهداف الحاضر والمستقبل معاً، وسُحب البلد قسراً نحو حرب طويلة أنهكت الإنسان والمكان.</p><p>ولم يكن توصيف ما جرى شأناً داخلياً فحسب، فقد اعتبر مجلس الأمن الدولي تلك الواقعة جريمة إرهابية، في تأكيد واضح على خطورتها، وعلى أنها لم تستهدف أشخاصاً بعينهم، بل استهدفت استقرار دولة وشعب بأكمله، وضربت أسس التعايش والسلم الاجتماعي.</p><p>إن استحضار هذه الذكرى اليوم ليس من باب اجترار الألم، بل من باب استخلاص الدرس أن طريق العنف لا يبني دولة، وأن من يبدأ بهدم الشرعية بالسلاح لا ينتج إلا خراباً ممتداً. وأن الأوطان لا تُدار بالتفجيرات ولا تُحكم بالدم، بل تُصان بالحوار، وتُبنى بالتوافق، وتحفظها المؤسسات لا المؤامرات.</p><p>ستبقى جمعة رجب علامة سوداء في الذاكرة الوطنية، وشاهداً على لحظة انكسار كبرى في تاريخ اليمن الحديث، لكنها في الوقت ذاته تذكير دائم بأن اليمن يستحق طريقاً آخر… طريق الدولة لا الفوضى، وطريق السياسة لا الجريمة. كما أن هذه الجريمة، بما حملته من استهداف مباشر للدولة ولإرادة الشعب، لا تسقط بالتقادم، وستظل مسؤوليتها قائمة أخلاقياً وقانونياً وتاريخياً، إلى أن يُنصف الوطن وتُكشف الحقيقة كاملة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6949a8d591b3c.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6949a8d591b3c.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6949a8d591b3c.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 22 Dec 2025 15:36:01 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[بين ثورة الاتصال وطوفان التفاهة… من يُحصّن العقل العربي الجديد؟]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news242115.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news242115.html</guid>
                <description><![CDATA[لم يشهد التاريخ الإنساني ثورةً في تداول المعلومة وانتقال الرسالة كما يشهدها عصر الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الإجتماعي.&nbsp;فقد كسرت شبكة الإنترنت إحتكار المعرفة، وفتحت آفاق الوصول السريع إلى الأخبار والمعلومات، وحولت العالم إلى قرية كونية تتقاطع فيها الأفكار، وتتدافع الروايات، بلا حواجز زمنية أو ج...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم يشهد التاريخ الإنساني ثورةً في تداول المعلومة وانتقال الرسالة كما يشهدها عصر الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الإجتماعي.&nbsp;</p><p>فقد كسرت شبكة الإنترنت إحتكار المعرفة، وفتحت آفاق الوصول السريع إلى الأخبار والمعلومات، وحولت العالم إلى قرية كونية تتقاطع فيها الأفكار، وتتدافع الروايات، بلا حواجز زمنية أو جغرافية.</p><p>&nbsp;غير أن هذه الثورة، على أهميتها واتساعها، جاءت محملة بمفارقة خطيرة؛ فبقدر ما أصبح الوصول إلى الحقيقة ميسوراً، تضاعف في المقابل انتشار الشائعة، وتراجع الخط الفاصل بين المعرفة والضجيج، وبين الخبر والمحتوى المضلِّل.</p><p>في هذا الفضاء المفتوح، لم تعد المعلومة مشروطة بالمصداقية أو التحقق، بل غدت في كثير من الأحيان رهينة خوارزميات المشاهدة، ومنطق الإثارة، وسوق “الترند”. وهنا تتجلّى الكارثة الأكبر، لا في تزييف الوعي وخلط الحقائق فحسب، بل في ما تنتجه بعض المنصات والمشاهير من محتوى قائم على التفاهة، وترويج ثقافة اللاوعي، وتسطيح القيم، على حساب البناء المعرفي والتنموي والفكري للمجتمع.</p><p>الأخطر من ذلك أن أجيالاً عربية كاملة تتشكّل اليوم داخل هذا المستنقع الرقمي، حيث تُقاس القيمة بعدد المتابعين لا بعمق الفكرة، ويُكافأ السطحي لأنه صاخب، بينما يُقصى الجاد لأنه لا يثير الضجيج.</p><p>&nbsp;وبدل أن تكون المنصات الرقمية رافعة للمعرفة والتنوير، تحوّلت في كثير من نماذجها إلى مصانع لإعادة إنتاج الفراغ، وتكريس الإستهلاك العقلي، وإضعاف القدرة على التفكير النقدي.</p><p>أمام هذا الواقع، لم يعد الصمت خياراً، ولا الإكتفاء بالتشخيص كافياً.&nbsp;</p><p>فالضرورة تفرض تبنّي رؤية إعلامية عربية شاملة، تقودها المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، المسموعة والمقروءة والمرئية، إلى جانب منصاتها الرقمية، بما في ذلك المؤسسات والاتحادات العربية ذات الصلة، وبشراكة جادة مع المؤسسات التعليمية والتربوية والأكاديمية والفكرية والثقافية والإجتماعية.&nbsp;</p><p>رؤية لا تكتفي بمواجهة التفاهة أخلاقياً، بل تنافسها معرفياً، وتُقصيها بالمحتوى الرصين، لا بالمنع ولا بالوعظ المجرد.</p><p>إن تحصين العقل العربي الجديد لا يتحقق عبر خطابات نخبوية معزولة، بل من خلال إعلام تنويري ذكي، يُعيد الإعتبار للمعرفة، ويقدّمها بلغة عصرية وأدوات جذابة، دون التفريط بعمقها أو قيمها.</p><p>&nbsp;إعلام يربط الخبر بسياقه، والمعلومة بتحليلها، والحدث بأبعاده، ويُعيد تعريف “النجاح” بوصفه إسهاماً في وعي المجتمع، لا مجرد رقم عابر على شاشة.</p><p>كما أن المسؤولية لا تقع على عاتق الإعلام وحده، بل هي مسؤولية تشاركية تتكامل فيها أدوار المدرسة والجامعة، والمثقف وصانع المحتوى، والأسرة وصانع القرار. فالمعركة اليوم ليست معركة تقنية بقدر ما هي معركة وعي، تُخاض على العقول قبل الشاشات، وعلى القيم قبل المنصات.</p><p>إن إعادة تشكيل الوعي العربي باتجاه العلم والمعرفة والرقي الإنساني لم تعد ترفاً فكرياً، بل شرطاً أساسياً للبقاء في عالم لا يرحم المتخلّفين عن ركب الوعي. وبين فضاء رقمي مفتوح بلا ضوابط، وعقل عربي مهدّد بالإستلاب، يظل السؤال مُلحا... من يتقدّم خطوة إلى الأمام ليقود معركة إنقاذ العقل العربي من طوفان التفاهة؟</p><p>الجواب يبدأ من إعلام يدرك دوره التاريخي، ويختار أن يكون جزءاً من الحل، لا شاهداً، محايداً على الإنحدار.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69499cd60f4b5.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69499cd60f4b5.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69499cd60f4b5.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 22 Dec 2025 14:33:01 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[تفجير دار الرئاسة وتفكك الدولة: قراءة في مسار العنف]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news242109.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news242109.html</guid>
                <description><![CDATA[تمرّ ذكرى تفجير جامع دار الرئاسة دون حاجة إلى استعادة تفاصيلها المؤلمة؛ فقد كُتب عن الجريمة الكثير، وقيل فيها ما يكفي من الإدانة والاستنكار. غير أن ما يستحق التوقف عنده اليوم ليس الحدث بحدّ ذاته، بل المسار الخطير الذي دشّنته تلك اللحظة الفاصلة في تاريخ اليمن الحديث، حين انتقل الصراع من فضاء السياسة...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تمرّ ذكرى تفجير جامع دار الرئاسة دون حاجة إلى استعادة تفاصيلها المؤلمة؛ فقد كُتب عن الجريمة الكثير، وقيل فيها ما يكفي من الإدانة والاستنكار. غير أن ما يستحق التوقف عنده اليوم ليس الحدث بحدّ ذاته، بل المسار الخطير الذي دشّنته تلك اللحظة الفاصلة في تاريخ اليمن الحديث، حين انتقل الصراع من فضاء السياسة إلى منطق العنف، ومن التنافس السلمي إلى كسر المحرّمات الوطنية والأخلاقية.</p><p>في أول جمعة من رجب عام 2011، لم يُستهدف الرئيس علي عبدالله صالح وقيادات الدولة، ولا موقع سيادي فحسب، بل استُهدفت الدولة اليمنية برمتها للمرة الأولى بهذا الشكل الصادم. فقد شكّل تفجير جامع دار الرئاسة إعلانًا خطيرًا عن قبول العنف وسيلةً للوصول إلى السلطة، وهو خيار لم يتوقف أثره عند لحظته، بل تمدّد لاحقًا ليقود البلاد إلى واحدة من أعقد الأزمات في تاريخها.</p><p>لقد أثبتت الوقائع اللاحقة أن العنف لا يُنتج سلطة مستقرة، ولا يبني دولة قابلة للحياة. فكل ما جرى بعد تلك الجريمة المروّعة لم يكن سوى سلسلة متصلة من الاختلالات السياسية، والانقسامات الاجتماعية، وتآكل الثقة بين المجتمع والدولة، وصولًا إلى تفكك المؤسسات، ما فتح الباب واسعًا أمام التدخلات الإقليمية والدولية، وأسهم في إضعاف القرار الوطني المستقل.</p><p>ولا تكمن خطورة جريمة دار الرئاسة في فداحتها، ولا في وقوعها في مكان وزمان مقدّسين فحسب، بل في كونها قوّضت منطق التداول السلمي للسلطة، وضربت في الصميم التجربة الديمقراطية الناشئة التي كان اليمنيون، رغم عثراتها، قد اختاروا السير فيها عبر صناديق الاقتراع والاحتكام للإرادة الشعبية. وهي تجربة شهدت – بشهادة منظمات دولية – محطات انتخابية مثّلت خطوة متقدمة في محيط إقليمي مضطرب.</p><p>ومنذ ذلك التحول الخطير، دخلت البلاد في دوامة من العنف المتبادل، جرى خلالها تهميش الحوار، وتوسيع دائرة الإقصاء، وسيادة منطق الغلبة على مفهوم الشراكة. وكانت النتيجة أن دفع اليمنيون جميعًا ثمنًا باهظًا من الدماء، والانقسام، والفقر، وتمزّق النسيج الاجتماعي، وضياع الأمل في دولة جامعة لكل أبنائها.</p><p>ورغم الإدانات الواسعة التي صدرت آنذاك من القوى السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الحقوقية الدولية، إضافة إلى قرار مجلس الأمن الذي صنّف الجريمة عملًا إرهابيًا وأدانها، فإن غياب المحاسبة الجادة وتعثر العدالة في المرحلة الانتقالية ساهما في ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب، وفتحا الباب أمام تكرار الجرائم والانتهاكات التي لا تزال آثارها ماثلة حتى اليوم.</p><p>إن استحضار ذكرى تفجير جامع دار الرئاسة لا ينبغي أن يكون مناسبة لإعادة إنتاج الخصومات أو تأجيج الأحقاد، بل فرصة وطنية لمراجعة خيار العنف ونبذ الإرهاب. فالتجربة اليمنية، بكل ما حملته من آلام، تؤكد أن التغيير القائم على استخدام القوة لا يقود إلا إلى مزيد من الانهيار، وأن الحوار – مهما بدا صعبًا أو بطيئًا – يبقى الطريق الأقل كلفة، والأكثر واقعية، لحل الخلافات وبناء دولة المواطنة المتساوية.</p><p>إن ذكرى تفجير دار الرئاسة يجب ألا تبقى حبيسة الذاكرة المؤلمة، بل أن تتحول إلى وعيٍ جمعيّ يحصّن اليمنيين من تكرار المأساة. فما جرى في ذلك اليوم لم يكن انتصارًا لأي طرف، بل كان فاتحة لتدشين أسوأ فصول العنف، وبداية خسارة وطن بأكمله، حين فُتح الباب واسعًا أمام العنف وأُغلق أمام السياسة.</p><p>لقد أثبتت السنوات اللاحقة أن الأوطان لا تُدار بالصدمات، ولا تُبنى على أنقاض المساجد والمؤسسات، وأن الطريق إلى الدولة لا يمر عبر التفجير أو الإقصاء، بل عبر الحوار، والقبول بالآخر، والاحتكام إلى الإرادة الشعبية في إطار دولة القانون والمواطنة المتساوية.</p><p>إن مسؤولية استعادة اليمن لا تقع على طرف واحد، بل هي مسؤولية وطنية وأخلاقية مشتركة، تبدأ بالاعتراف بفشل العنف، وتنتهي بإعادة الاعتبار للحوار بوصفه الخيار الوحيد القادر على إنقاذ ما تبقى من الدولة. فاليمنيون، إذا التقوا دون أجندات مسبقة، قادرون على إنتاج مشروع وطني جامع يعيد لليمن دولته وسيادته، وللشعب أمله في حياة كريمة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69496f4e5532a.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69496f4e5532a.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69496f4e5532a.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 22 Dec 2025 11:18:52 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[سؤال للإخوة في المجلس الانتقالي]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news242089.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news242089.html</guid>
                <description><![CDATA[بعيدا عن المثالية، ماذا تتوقعون من الشمالي الذي يشعر اليوم أنكم غدرتم به، حين تنفذون خطوات تعلمون مسبقا أنها تعزز قوة الحوثيين، وتطيل معاناة الشماليين عموما عبر إبقاء هذه العصابة مسيطرة؟بعيدا عن الشعارات والخطابات التي تتحدث عن مواجهة الحوثيين.. فهذ مجرد كلام والواقع شيء آخر.لو شعر الحوثي أن ما تقوم...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>بعيدا عن المثالية، ماذا تتوقعون من الشمالي الذي يشعر اليوم أنكم غدرتم به، حين تنفذون خطوات تعلمون مسبقا أنها تعزز قوة الحوثيين، وتطيل معاناة الشماليين عموما عبر إبقاء هذه العصابة مسيطرة؟<br>بعيدا عن الشعارات والخطابات التي تتحدث عن مواجهة الحوثيين.. فهذ مجرد كلام والواقع شيء آخر.<br>لو شعر الحوثي أن ما تقومون به يشكل خطرا حقيقيا عليه، لما سكت، ولما بقي متفرجا على ما يحدث. لكن الحوثيين يدركون جيدا أن ما يجري من انقسام في صف الشرعية يخدمهم هم وحدهم وسيجنون ثماره في نهاية المطاف..!<br>وبناء على ذلك.. ماذا تتوقعون من الشمالي؟!<br>هل تعتقدون أنه سيفكر بمثالية ويدعم الانتقالي، وهو يشاهد تلك الاجراءات التي تصب عمليا في مصلحة الحوثيين؟<br>اسألوا أنفسكم فقط.. وتجاهلوا حقيقة أن من يطرح هذا السؤال شخص شمالي:<br>ماذا يجب أن تتوقعوا من الشمالي الرافض للحوثي اليوم وهو يشاهد ما يحدث؟ خاصة وهذه الاجراءات تمت في وضع غير طبيعي.. ملايين الناس مهجرين بسبب الحوثيين وليسوا في منازلهم..&nbsp;<br>النتيجة المتوقعة -بعيدا عن المثالية- أن ما تقومون به سيدفع بعض الناس إلى الارتماء في أحضان الحوثي متجاهلا القيم والمبادئ وكنتيجة طبيعية لشعوره بالغدر، على أمل العودة إلى الجنوب لاحقا..<br>البعض الآخر سيدعم استقلال حضرموت والمهرة لأنها ترفع الشعارات نفسها التي رفعتوها كمبرر للتقسيم.. وفريقا ثالثا سيلجأ للصمت والترقب والانكفاء.</p><p>الحقيقة الواضحة أن ما يحدث اليوم يخدم الحوثيين فقط..<br>وهناك من يدرك ذلك جيدا، ويدفع الانتقالي دفعا نحو هذه الخطوات.<br>في يناير 2013 كتبت مقالا بعنوان "يجب أن يتصالح المتخاصمون في صنعاء".. قلت فيه بأن الكيانات السياسية في صنعاء يجب أن تتجاهل أحقادها وتتصالح، وإلا فان بقاء الخصام سيمهد للحوثيين السيطرة على صنعاء.</p><p>واليوم أقول لكم صادقا:&nbsp;<br>الحوثي لن يترك الجنوب.. أنتم فقط تمنحونه المبرر.<br>حينها ستواجهونه وقد خسرتم رفاقكم قبل أن تخسروا المعركة.</p><p>&nbsp;</p><p>صفحة الكاتب على الفيس بوك&nbsp;</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694865d910096.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694865d910096.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694865d910096.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 21 Dec 2025 16:26:06 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الدولة الغائبة.. كيف أسقطت المحاصصة ما تبقى من الشرعية في اليمن؟]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news242077.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news242077.html</guid>
                <description><![CDATA[ليس ما يعيشه اليمن اليوم مجرد صراع مسلح بين انقلاب في الشمال وتمرد في الجنوب، بل هو في جوهره أزمة دولة فقدت معناها قبل أن تفقد جغرافيتها، وانكسار مشروع وطني جرى تفريغه تدريجياً من مضمونه حتى باتت الشرعية نفسها عنواناً بلا مضمون، وإطاراً بلا وظيفة، وسلطةً بلا سلطة.منذ اللحظة التي عجزت فيها الحكومة ال...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ليس ما يعيشه اليمن اليوم مجرد صراع مسلح بين انقلاب في الشمال وتمرد في الجنوب، بل هو في جوهره أزمة دولة فقدت معناها قبل أن تفقد جغرافيتها، وانكسار مشروع وطني جرى تفريغه تدريجياً من مضمونه حتى باتت الشرعية نفسها عنواناً بلا مضمون، وإطاراً بلا وظيفة، وسلطةً بلا سلطة.</p><p>منذ اللحظة التي عجزت فيها الحكومة الشرعية عن إسقاط الانقلاب الحوثي واستعادة الجمهورية، ثم فشلت لاحقاً في الحفاظ على ما تبقى من ملامح الدولة والوحدة في الجنوب، دخل اليمن مرحلة الانهيار المركّب؛ انهيار القرار، وانهيار المؤسسة، وانهيار الثقة، وصولاً إلى انهيار الفكرة الجامعة للدولة ذاتها. ولم يكن هذا الانهيار وليد قوة الخصوم وحدهم، بقدر ما كان نتيجة مباشرة لضعف الداخل، وسوء الإدارة، واختزال الدولة في معادلات محاصصة وتقاسم نفوذ.</p><p>لقد تحوّل المجلس الرئاسي، الذي أُعلن عنه بوصفه أداة إنقاذ ومرحلة انتقالية لإعادة توحيد القرار، إلى نموذج هشّ يعكس عمق الأزمة بدلاً من معالجتها.</p><p>مجلس تأسس على قاعدة التوازن لا الكفاءة، وعلى فكرة تقاسم النفوذ لا توحيد الرؤية، فحمل في بنيته بذور فشله منذ اليوم الأول.</p><p>لم يكن مجلساً لقيادة دولة في زمن حرب، بل إطاراً لتجميد الصراع بين مكونات متناقضة، لكل منها مشروعه وأجندته وحساباته الخاصة.</p><p>أما الحكومة، التي يفترض أنها الذراع التنفيذية للدولة، فقد تحولت إلى كيان مُثقل بالمحاصصة، تُدار فيه الوزارات والمؤسسات باعتبارها إقطاعات سياسية، لا أدوات خدمة عامة.</p><p>لم تعد الوزارة مسؤولية وطنية، بل حصة حزبية، ولم يعد المنصب تكليفاً، بل غنيمة، ولم تعد الدولة مشروعاً جامعاً، بل مساحة لتصفية الحسابات وتغذية إرث الصراع.</p><p>في هذا السياق، فقدت الإصلاحات معناها. كل ما قُدّم من إصلاحات سياسية أو اقتصادية أو أمنية لم يتجاوز كونه ترقيعاً هشّاً فوق جراح عميقة. إصلاحات بلا رؤية شاملة، وبلا إرادة سياسية حقيقية، وبلا استعداد لمواجهة جذور الخلل.</p><p>جرى الحديث عن إعادة هيكلة، وعن مكافحة فساد، وعن إصلاح مؤسسات، لكن الواقع ظل أسيراً لشبكات المصالح، ولمنطق التسويات المؤقتة، ولخوف مزمن من كسر معادلات النفوذ القائمة.</p><p>وهكذا، لم تعد الدولة قادرة على أداء وظائفها الأساسية.. لا سيطرة على الأرض، ولا احتكار للسلاح، ولا إدارة موحدة للموارد، ولا سياسة خارجية تعكس قراراً سيادياً مستقلاً.</p><p>وفي ظل هذا الفراغ، تمددت المشاريع الصغيرة، وبرزت الكيانات الموازية، وتحوّل الجنوب إلى ساحة صراع نفوذ، كما تحوّل الشمال إلى كيان مغلق بقبضة انقلابية، بينما وقفت الشرعية في المنتصف، عاجزة عن الحسم، ومترددة في المواجهة، ومكبلة بتناقضاتها الداخلية.</p><p>الأخطر من كل ذلك أن هذا النموذج الفاشل لم يقدّم حتى الحد الأدنى من الأمل لليمنيين.</p><p>لم يرَ المواطن في المجلس الرئاسي ولا في الحكومة أنموذجاً مختلفاً عمّا سبق، بل إعادة إنتاج للأزمة بلغة جديدة. سلطة تتحدث باسم الدولة لكنها لا تمارس سلطتها، وتدّعي تمثيل الوطن بينما تعجز عن الدفاع عن رمزيته، وتطالب بالدعم الدولي في حين تفشل في بناء جبهة داخلية متماسكة.</p><p>إن ما أوصل اليمن إلى هذه الحالة ليس فقط انقلاب الحوثي ولا شوكة الانتقالي، بل غياب مشروع وطني جامع داخل معسكر ومكونات الشرعية نفسها.</p><p>مشروع يتجاوز الأحزاب، ويتخطى الحسابات المناطقية، ويعيد تعريف الدولة باعتبارها عقداً اجتماعياً لا غنيمة حرب. فالدولة لا تُدار بالمحاصصة، ولا تُبنى بالتوازنات الهشة، ولا تُحمى بتعدد مراكز القرار.</p><p>لقد آن الأوان للاعتراف بأن الأزمة اليمنية لم تعد أزمة خصوم فقط، بل أزمة بنية حكم، وأزمة رؤية، وأزمة شجاعة سياسية.</p><p>شجاعة الاعتراف بالفشل، والقدرة على تفكيك منظومة المحاصصة، وإعادة الاعتبار لمفهوم المسؤولية الوطنية، وبناء مؤسسات على أساس الكفاءة والنزاهة والولاء للدولة لا للفصيل.</p><p>من دون ذلك، سيظل اليمن يدور في حلقة مفرغة، تتغير فيها الوجوه وتبقى السياسات، وتتبدل الشعارات وتستمر الممارسات، وتُرفع رايات الجمهورية والوحدة بينما تُفرغ من مضمونها على الأرض.</p><p>وسيظل المجلس الرئاسي نموذجاً انتقالياً بلا انتقال، وحكومة بلا حكم، ودولة بلا دولة.</p><p>إن استعادة اليمن لا تبدأ من إسقاط الانقلاب وحده، ولا من احتواء فصيل الانفصال فقط، بل من إسقاط نموذج الفشل ذاته، وبناء شرعية حقيقية تستمد قوتها من الداخل قبل الخارج، ومن المواطن قبل الإقليم، ومن الدولة بوصفها قيمة ومعنى، لا مجرد عنوان سياسي في زمن الانهيار.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6948311c3ec2a.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6948311c3ec2a.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/6948311c3ec2a.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 21 Dec 2025 12:40:54 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الزيدية.. النظرية التي شرعنت جرائم السلالة]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news242014.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news242014.html</guid>
                <description><![CDATA[لم يكن أئمة الزيدية حكاما عابرين في لحظات اضطراب،&nbsp;بل نتاجا مباشرا لنظرية حكم تقوم على الوصول إلى السلطة بأي وسيلة. فمن يحيى بن الحسين، مرورا بالناصر الأطروش والقاسم العياني وعبدالله بن حمزة وأحمد بن سليمان، وصولا إلى بيت حميد الدين وانتهاءً بعبدالملك الحوثي، أعلن الجميع أنفسهم أئمة بالمنطق ذاته...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم يكن أئمة الزيدية حكاما عابرين في لحظات اضطراب،&nbsp;</p><p>بل نتاجا مباشرا لنظرية حكم تقوم على الوصول إلى السلطة بأي وسيلة. فمن يحيى بن الحسين، مرورا بالناصر الأطروش والقاسم العياني وعبدالله بن حمزة وأحمد بن سليمان، وصولا إلى بيت حميد الدين وانتهاءً بعبدالملك الحوثي، أعلن الجميع أنفسهم أئمة بالمنطق ذاته، وخاضوا حروبهم باعتبار الإمامة حقا دينيا مزعوما، لا نظاما سياسيا قابلا للحياة.</p><p>حاربوا اليمنيين، أو حارب بعضهم بعضا، وفق آليات واحدة: الدعوة، والخروج، وادعاء الأحقية، وتكفير المخالف، والحكم في البطنين، واعتبار المجتمع مادة للفرز والاختبار، في تطبيق حرفي لنظرية إقصائية عنصرية كما وردت في كتبها وممارسات أئمتها.</p><p>والنتيجة تكررت بلا استثناء: فوضى، صراع، عجز عن بناء دولة، وخراب أصاب الإنسان والعمران.&nbsp;</p><p>لم تُنتج الإمامة الزيدية مؤسسات ولا حكما مستقرا، بل دويلات قصيرة العمر أكلها الصراع السلالي والتنافس على سلطة مغلّفة بالقداسة، وكان القاسم المشترك فيها جميعا، جرائم يندى لها الجبين ودمار أصاب الأرض والإنسان.</p><p>ومن هنا، فالمشكلة لا تختزل في سلالة تمارس الحكم باسم الدين، بل في النظرية الزيدية نفسها التي صاغها الكاهن الرسي لتؤسس لحكم بامتياز ديني مزعوم وحوّلت الصراع إلى طريق مشروع للسلطة.</p><p>والحوثي اليوم ليس انحرافا عن تاريخ تلك الإمامة الزيدية، بل أحدث تجلياتها القبيحة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694462c152965.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694462c152965.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694462c152965.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 18 Dec 2025 15:55:27 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[مهازل المحاكمات مستمرة… حين يُحاكم الفكر وتُجرَّم المعرفة]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news241954.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news241954.html</guid>
                <description><![CDATA[تتواصل فصول المهزلة الحوثية تحت لافتة “ مسمى المحكمة الجزائية غير الشرعية ”وفي جلسة 13 ديسمبر 2025 أعلنت سبأ الحوثية أنه محكمة الحوثي &nbsp;- فرع استخبارات الشرطة &nbsp;- واجهت المختطفين (من السادس إلى العاشر من أصل 13) بما سمّته “أدلة الإثبات”..وما هي هذه “الأدلة”؟من ضمن الأدلة: دراسات، أبحاث، تحلي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تتواصل فصول المهزلة الحوثية تحت لافتة “ مسمى المحكمة الجزائية غير الشرعية ”</p><p>وفي جلسة 13 ديسمبر 2025 أعلنت سبأ الحوثية أنه محكمة الحوثي &nbsp;- فرع استخبارات الشرطة &nbsp;- واجهت المختطفين (من السادس إلى العاشر من أصل 13) بما سمّته “أدلة الإثبات”..</p><p>وما هي هذه “الأدلة”؟</p><p>من ضمن الأدلة: دراسات، أبحاث، تحليلات عن الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي والحزبي في اليمن!</p><p>نعم…</p><p>التفكير صار جريمة.</p><p>التحليل صار تخابرا.</p><p>والبحث الأكاديمي صار عمالة!</p><p>من ضمن من قدّموا إلى هذه “المهزلة ” هم أساتذة جامعات ومفكرون و باحثون أصحاب مؤلفات ودراسات — أي نخبة المجتمع اليمني التي يُفترض أن تُكرَّم لا أن تُقاد إلى المقصلة..</p><p>والأخطر:</p><p>مسمى قرار الاتهام يزعم أن “الوقائع” تمتد من 1987 حتى 2024…</p><p>أي قبل أن تولد جماعة الحوثي بعقود!</p><p>فهل تريد الجماعة أن تقول إنها كانت تراقب وتحاكم اليمنيين قبل أن تخرج من الكهف؟</p><p>أم أن الأمر ببساطة هلوسة أمنية وسيناريو ركيك لإضفاء “عمق زمني” على تهم ملفقة؟!</p><p>نحن أمام محاكمة للعقل اليمني واستهداف ممنهج للفكر</p><p>وتجريم لكل من كتب او حلّل او فكّر أو لم يسبّح بحمد “الولاية”..</p><p>مزعوم الاعترافات التي يتحدثون عنها التي لا وجاهة لها اصلا ولا قيمة قانونية لها ؟</p><p>انتُزعت تحت التعذيب.</p><p>والملفات؟</p><p>مفبركة.</p><p>والقضاء؟</p><p>مختطف ومُجرف، مُحوّل إلى أداة بيد الأجهزة الأمنية الطائفية المرتبطة بالحرس الثوري..</p><p>والسخرية السوداء أن يُجلب طلاب كلية الشريعة والقانون - بعد ان تم تطييف التعليم - &nbsp;لمشاهدة هذه الجلسات</p><p>لتُدرَّس لهم العدالة على شكل مسرحية قمع وحتى يُلقَّنوا أن القانون هو ما تقرره المليشيا، لا ما ينص عليه الدستور..!</p><p>ما يحدث اليوم ليس محاكمة أفراد…</p><p>بل محاكمة جيل جمهوري كامل من الوعي اليمني وتمجيد للموت والظلام على حساب الحياة والعلم..</p><p>ولا يكفي أن تصدر الأمم المتحدة أو أمريكا أو بريطانيا بيانات بلا أسنان؛</p><p>هؤلاء المختطفون عملوا في مؤسسات دبلوماسية وتنموية بعلم الدولة اليمنية الشرعية،قبل أن تظهر جماعة الظلام وتلفق لهم تهم “الجاسوسية”</p><p>للتغطية على إخفاقاتها وفضائحها…</p><p>وأبرزها اعتراف حزب الله نفسه بأنه القائد الفعلي للحوثيين نيابة عن الحرس الثوري الإيراني.</p><p>الجماعة تستغل الأوضاع المرتبكة لطرف الشرعية فتمعن في تعذيب اليمنيين..</p><p>هذه ليست قضية تجسس…</p><p>هذه قضية إبادة للعقل وتجريف للوعي وتحويل القضاء إلى مقصلة سياسية.</p><p>وما لم يُكسر هذا المسار الآن فإن كل مفكر، كل باحث، كل أستاذ، وكل عقل حر</p><p>سيكون هو المتهم القادم…</p><p>بتهمة واحدة: أنه لم يكن ظلامياً بما يكفي.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69406d5ba9496.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69406d5ba9496.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/69406d5ba9496.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 15 Dec 2025 15:19:53 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[83 يومًا بلا خبر… رسالة فتى يبحث عن أبيه]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news241942.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news241942.html</guid>
                <description><![CDATA[فجر اليوم وصلتني رسالة SMS من ابن أخي عبدالرحمن عارف، شاب لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، يسألني بمرارة وصدق:أين أبي؟ وأين أخي؟يقول عبدالرحمن:(مساء الخير&nbsp;ما فعلتم للمحابيس؟هل يوجد شيء جديد عنهم؟نريد فقط أن نعرف أين هم، أو نرسل لهم صرفه.قد عجزنا عن إخراجهم، بل حتى عن أقل شيء، أن نعرف مكانهم أو ن...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>فجر اليوم وصلتني رسالة SMS من ابن أخي عبدالرحمن عارف، شاب لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، يسألني بمرارة وصدق:</p><p>أين أبي؟ وأين أخي؟</p><p>يقول عبدالرحمن:</p><p>(مساء الخير&nbsp;</p><p>ما فعلتم للمحابيس؟</p><p>هل يوجد شيء جديد عنهم؟</p><p>نريد فقط أن نعرف أين هم، أو نرسل لهم صرفه.</p><p>قد عجزنا عن إخراجهم، بل حتى عن أقل شيء، أن نعرف مكانهم أو نُوصل لهم صرفه.</p><p>تعبنا… هذه الدولة لا تتفاهم، لا مع مشايخ، ولا قضاة، ولا كبير ولا صغير.</p><p>لا تتعبوا أنفسكم، كله عمل فاضي.</p><p>ما بايخرجوهم إلا بمزاجهم وبقرارهم.</p><p>نحن في نظرهم لا شيء.</p><p>يحجزونا بمزاجهم، وما يخرجوهم إلا بمزاجهم.</p><p>هكذا يعاملون الشعب كله، ليس نحن فقط.</p><p>هذه ليست دولة، هذه عصابة مكوّنة من خمسة أشخاص يطلقون الأوامر على من تحتهم،</p><p>يعني على الشعب، وعلى القادة والأفراد مهما كانت مناصبهم.</p><p>اليوم 83 يومًا، والنتيجة صفر.</p><p>ولا حتى عرفنا أين مكانهم، نزورهم ونشوف كيف حالهم.</p><p>أنت حين احتُبست، عُرف مكانك بعد 40 يوم،</p><p>وكان تأثيرك عليهم أكثر من أبي، لماذا؟</p><p>وما هي الأسباب؟</p><p>قل لهم:</p><p>أبي ما قتل أحد، ولا ارتكب أي جريمة.</p><p>وعبدالسلام محجوز بالباطل، وما فعل أي شيء.</p><p>هؤلاء يملكون المال والسلطة والحكم،</p><p>ويعملون فينا ما يريدون.</p><p>لسنا مزرعة تابعة لأحد.</p><p>نحن بشر.)</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694022b432f3a.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694022b432f3a.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/694022b432f3a.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 15 Dec 2025 10:01:16 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمنيون في أطول قصّة نضال: يعيشون جوعى.. يموتون غرباء!!]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news241917.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news241917.html</guid>
                <description><![CDATA[&nbsp;أطول قصة نضال في تاريخ الإنسانية قاطبة هي نضال اليمنيين، والسبب الإمامة. &nbsp;أكبر شلال دم عبر التاريخ نزف وينزف هو دماء اليمنيين، والسبب الإمامة. &nbsp;أغزر دموع حزن نزفت من مآقيها الحزينة هي دموع اليمنيات والسبب الإمامة. &nbsp;أوسع تشرد في التاريخ هو تشرد اليمنيين، والسبب الإمامة.&nbsp;&nbs...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>&nbsp;أطول قصة نضال في تاريخ الإنسانية قاطبة هي نضال اليمنيين، والسبب الإمامة. &nbsp;</p><p>أكبر شلال دم عبر التاريخ نزف وينزف هو دماء اليمنيين، والسبب الإمامة. &nbsp;</p><p>أغزر دموع حزن نزفت من مآقيها الحزينة هي دموع اليمنيات والسبب الإمامة. &nbsp;</p><p>أوسع تشرد في التاريخ هو تشرد اليمنيين، والسبب الإمامة.&nbsp;</p><p>&nbsp;أسوأ مظلمة إنسانية في التاريخ هي مظلمة اليمنيين، والسبب الإمامة. &nbsp;</p><p>ومن المقدمة إلى التفاصيل.. &nbsp;</p><p>ــ تناضلُ الشعوبُ والجماعاتُ عادة لعام.. لعامين.. لعقدٍ.. لعقدين.. لقرنٍ، لقرنين من الزمن، ثم تحسم أمرها وينتهي الظلمة، ليعم السلم ويبدأ الرخاء؛ عدا اليمنيين فإنّ نضالهم وجع ممتد منذ أكثر من ألف عام، واصلوا فيها الأنين بالأنين والحنين بالحنين والدم بالدم، ولا يزالون..! &nbsp;</p><p>لم تخلُ سنة واحدة على الإطلاق من كوارث الحروب ومآسي الاقتتال منذ دخل المجرم السفاح يحيى حسين الرسي أرضَ اليمن وإلى اليوم. من معركة إلى معركة، ومن حرب إلى حرب، ومن فتنة إلى فتنة. &nbsp;</p><p>ــ منذ العام 284هـ، حتى اليوم وشلال الدم سيالٌ لم يتوقف. &nbsp;منذ ذلك الحين وأرواح اليمنيين تزهقُ على الآكام والتلال وبين الصحارى والوديان؛ إما مدافعين عن عدالة قضيتهم الإنسانية، أو مغرر بهم في حشود أبناء وأحفاد الرسي..! &nbsp;</p><p>ولعمري.. لو قدر لتلك الدماء أن تتجمع في مكان واحد منذ ذلك الحين وحتى اليوم لكان بحرًا إلى جانب البحر الأحمر. ولو قدر لتلك الجماجم أن تتكوّمَ لكانت جبلا يفوق جبل شعيب بصنعاء..!!</p><p>&nbsp;</p><p>ــ يفاخرُ إخواننا الجزائريون بكونهم "بلد المليون شهيد" تجاه الاحتلال الفرنسي، وما دروا أنّ بلدًا عربيًا في جنوب الجزيرة العربية هو اليمن بلد المئة مليون شهيد منذ ما يزيد عن ألف عام. &nbsp;</p><p>ــ منذ جاء الرسي ودمع النساء اليمنيات سيالٌ منهمر كالسيل لفقدان: الابن، الأخ، الزوج، الأب، القريب، في فتنة تاريخية لم يشبعوا منها منذ أكثر من ألف عام..! لم تبك نساءُ شعبٍ في الأرض كلها كما بكت اليمنياتُ على أقاربهن. واستقرئوا كل حروب الإنسانية وصراعاتها عبر التاريخ فلن تجدوا للحالة اليمنية نظيرًا أبدًا. &nbsp;</p><p>ــ لم يتشرد شعبٌ في التاريخ كما تشرد الشعبُ اليمني، بمن في ذلك اليهود أثناء السبي البابلي. هلكت أرواح اليمنيين في البر والبحر والجو وهي تبحث عن مأوى آمن، ولقمة عيش كريمة، وقد سطت الإمامة على أرضهم وصادرت ممتلكاتهم، وسلوا هضاب شرق إفريقيا الداخلية كم ابتلعت سهولُها وأنجادُها من أرواح في النصف الأول من القرن العشرين، وسلوا أرض الصين والهند واندونيسيا كم شردت الإمامةُ من اليمنيين إليها أثناء حكم آل القاسم؛ بل وسلوا أمريكا والغرب كله عن هجرات اليمنيين وغربتهم وعن مآسيهم الدامية منذ عقود طويلة من الزمن وإلى اليوم..!&nbsp;</p><p>واقرؤوا إن شئتم "يموتون غرباء" لمحمد أحمد عبدالوالي، أو غريب على الطريق لمحمد أنعم غالب. واقرؤوا "غريبان وكانا هما البلد" للبردوني، و"البالة" لمطهر الإرياني؛ بل واقرؤونا نحن اليوم صفحاتٍ ماثلة أمامكم؛ مشردين في أصقاع الأرض. في الخليج ومصر وإفريقيا وتركيا وبريطانيا وماليزيا والشام وكندا وكل دولة من دول العالم لا تخلو من يمني بئيس مشرد. والسبب الإمامة.</p><p>&nbsp; ــ يا قوم.. مذ جاءت الإمامة وحياة اليمنيين حرب، وحربهم حياة، بين كل معركة ومعركة، معركة ثالثة، وبين كل مأساة ومأساة، مأساة أخرى. بين كل قتيل وقتيل، قتيلٌ ثالث. نصِلُ الدمعة بالدمعة، والشهقة بالشهقة، والوجع بالوجع، والسبب الإمامة..! &nbsp;</p><p>يا قوم.. مأساة اليمنيين لا تشبهها مأساة، وجع اليمني غير، ألمه مختلف عن كل الآلام. وجعٌ مركّب، وآلام مضاعفة، متألم في الداخل، متألم في الخارج. ووحدهم كرادلة الإمامة من يبنون القصور ويتلذذون برغد العيش. &nbsp;لم تهدأ حياةٌ ليمني قط بسبب سرطان الإمامة، رئيس مغدور وآخر مشرد، تاجر مقتول وآخر منفي، سياسي معتقل وآخر نازح، مثقف مسجون وآخر ضائع، طفل يتيم وآخر عليل، مواطن مريض وآخر جاهل. والسبب الإمامة.&nbsp;</p><p>&nbsp;أيها اليمنيون، هذه قصتكم، وهؤلاء أعداؤكم أمامكم. فهل تنتصرون لأنفسكم وأنتم ملوك الأرض من نسل قحطان؟!&nbsp;</p><p>وتهنا وحكامنا في المتاه &nbsp;</p><p>سباعٌ على خطونا حوّمُ&nbsp;</p><p>فهم يقتنون ألوفَ الألوف&nbsp;</p><p>ويعطيهم الرشوةَ المعدمُ</p><p>ويبنون دُورًا بأنقاض ما &nbsp;</p><p>أبادوا من الشّعب أو هدموا&nbsp;</p><p>أقاموا قصورًا مداميكها &nbsp;</p><p>لحومُ الجماهير والأعظمُ</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/693ed02b02b3b.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/693ed02b02b3b.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/693ed02b02b3b.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 14 Dec 2025 09:56:53 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الإمامة الزيدية…   تاريخ طويل من تفكيك اليمن]]></title>
                            <link>https://www.khabaragency.net/news241892.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khabaragency.net/news241892.html</guid>
                <description><![CDATA[ليست مشكلة اليمن في كونه بلدا قابلا للصراع وبعيدا عن الاستقرار، بل في أن هناك مشروعا عنصريا عاش تاريخيا على إنتاج الصراع بوصفه شرطا لبقائه، هذا المشروع هو الإمامة الزيدية الهادوية، التي لم ترَ في وحدة اليمنيين قوة لها، بل خطرا وجوديا يهدد شرعيتها السلالية.منذ دخول الكاهن يحيى بن الحسين الرسي إلى الي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ليست مشكلة اليمن في كونه بلدا قابلا للصراع وبعيدا عن الاستقرار، بل في أن هناك مشروعا عنصريا عاش تاريخيا على إنتاج الصراع بوصفه شرطا لبقائه، هذا المشروع هو الإمامة الزيدية الهادوية، التي لم ترَ في وحدة اليمنيين قوة لها، بل خطرا وجوديا يهدد شرعيتها السلالية.</p><p>منذ دخول الكاهن يحيى بن الحسين الرسي إلى اليمن عام 284هـ، لم تكن الإمامة مشروع دولة وطنية، بل نظرية حكم تقوم على تثبيت أحقية سلالة بعينها في السلطة، بوصفها استحقاقا دينيا لا خيارا شعبيا او سياسيا.&nbsp;</p><p>ومنذ تلك اللحظة، بدأ الانقسام البنيوي: سلالة تسعى للحكم باسم الحق الإلهي، وشعب يُطلب منه الطاعة لا المشاركة، فيرفض ويقاوم وينشئ دولة موحدة، وكما عجزت الامامة على توحيد اليمن كانت الدول اليمنية على كامل الأرض كالدولة الرسولية والصليحية وغيرها وصولا الى دولة الجمهورية بعد ثورتي السادس من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر.</p><p>النظرية التي قامت عليها الإمامة لم تكن شرعية إجماع أو عقد اجتماعي، بل شرعية نسب مزعوم، وهذا كان وحده كاف لخلق مجتمع منقسم بين أهل الحق والرعية، ولتثبيت هذه المعادلة، اعتمدت الإمامة على خطاب مظلومية آل البيت والتفريق بين اليمنين الى تابع مؤمن ومخالف كافر مستهدف في ماله ونفسه، وعلى هدم أي شعور بالانتماء الوطني الجامع، بل والنظر إلى الروح الوطنية نفسها باعتبارها جاهلية وضد الدين.</p><p>بهذا المعنى، لم تكن الإمامة محتاجة إلى يمن موحد، بل إلى يمن ممزق: مناطق نفوذ، ولاءات متباينة، وصراعات داخلية تمنع تشكّل وعي وطني جامع يطرح سؤال الشرعية.</p><p>وخلافا لما يتم ترويجه، لم تحكم الإمامة اليمن حكما مستقرا ولا متصلا، بل حكما متقطعا اتسم بالصراع الدائم، فنظرية الخروج في الفكر الزيدي جعلت السيف هو وسيلة الوصول إلى الحكم، اما بالتآمر على الدولة الوطنية، او الخروج إمام على إمام، ما فتح الباب أمام تعدد الأئمة والكيانات، حتى بلغ العبث ذروته في فترات كان يُعلن فيها أكثر من إمام خلال زمن وجيز، وأحيانا على رقعة جغرافية ضيقة جدا.</p><p>ولكيلا يتأثر اليمنيون بتجارب سياسية خارج إطار رؤية السلالة، كان من الضروري عزل اليمن عن محيطه العربي والإسلامي، فاليمني الذي يرى دولا تقوم على الشورى أو المشاركة أو المؤسسات، لن يقبل بسهولة بحكم يزعم أنه نازل من السماء.&nbsp;</p><p>وهكذا دخل اليمن قرونا من العزلة، وانتقل تدريجيا من صورة اليمن السعيد إلى واقع اليمن المنهك بالصراعات والتخلف.</p><p>إنه من الخطأ اختزال تشطير اليمن في الاحتلال البريطاني لعدن عام 1839م، فالتجزئة سبقت ذلك بكثير، وبدأت مع قيام الدويلات الإمامية نفسها، التي تعاملت مع اليمن بوصفه مناطق طاعة لا وطنا واحدا.&nbsp;</p><p>وقد شهد التاريخ إعلانات انفصال مبكرة، حتى قبل الاستعمار، أسهمت في نشوء سلطنات ومشيخات متفرقة.</p><p>وعندما جاء الاستعمار البريطاني، وجد واقعا ممزقا أصلا، فعمل على تعميقه بسياسة فرق تسد، والأخطر أن مصالح الاستعمار التقت، في مراحل كثيرة، مع مصالح الإمامة؛ فالإمامة كانت تكفل وأد أي حركة تحررية وطنية من الشمال، بينما يكرّس الاستعمار التشظي في الجنوب.</p><p>لتمثل اتفاقية ترسيم الحدود عام 1934 بين الكاهن يحيى حميد الدين والاستعمار البريطاني، الإقرار الأبرز لإضفاء شرعية دولية على انقسام يخدم الطرفين: إمام في صنعاء، ومندوب سام في عدن.</p><p>لم يقتصر التمزيق على الجغرافيا، بل طال النسيج الاجتماعي نفسه، كما يوضح الشهيد محمد محمود الزبيري، فقد عملت الإمامة على بث الفرقة المذهبية بين شوافع وزيود، وعلى تعميق الفوارق المناطقية، والتمييز بين القرى والمدن، وترسيخ التمجيد بالسلالة بوصفها طبقة حاكمة.</p><p>وفي توصيفه العميق لخطر الإمامة على الكيان الوطني، يقول الزبيري:</p><p>"إن الإمامة من أساسها فكرة طائفية مذهبية، لا تؤمن بالشعب ولا بالمساواة، وتعيش على تمزيق الوحدة الوطنية، لأنها لا تستطيع البقاء إلا في مجتمع مفكك لا يملك إرادته."</p><p>هذا السلوك خلق فجوات عميقة بين اليمنيين شمالا وجنوبا، ومهّد لتقبّل مشاريع التشطير، وما نراه اليوم في سلوك الحوثيين من فرز طائفي، وتغيير مناهج، وانفصال اقتصادي، ليس إلا إعادة إنتاج حرفية لذلك التراث الإمامي، الذي بتطبيقه في صنعاء ومناطق من الشمال يجعل الأطراف من اليمن في توجس من الوحدة مع ميليشيا امامية تنبذ الجميع ولا تقدم نموذجا مشجعا لدولة للجميع.</p><p>من هنا نفهم أن ثورة 26 سبتمبر 1962 لم تكن مجرد ثورة تقليدية على حكم فردي، بل خطوة حاسمة لإسقاط أحد أهم أعمدة التشطير: الاستعمار السلالي في صنعاء.&nbsp;</p><p>فإسقاط الإمامة كان شرطا لازما لإحياء المشروع الوطني، وتمهيد الطريق لمعركة التحرر من الاستعمار البريطاني في الجنوب.</p><p>لقد أعادت الجمهورية الاعتبار لفكرة الوطن الواحد، وأغلقت، لأول مرة منذ قرون، الباب أمام الكيانات السلالية والمناطقية، حتى تُوج هذا المسار الوحدوي بتحقيق وحدة اليمن في 22 مايو 1990، بوصفها ثمرة طبيعية لنضال طويل ضد الإمامة والاستعمار معا، وتجسيدا لحلم ظل يراود اليمنيين شمالا وجنوبا.</p><p>غير أن هذا الإنجاز التاريخي لم يسلم من الاستهداف، إذ عاد شبح التقسيم مجددا مع عودة الإمامة الزيدية بوجهها الجديد في انقلاب 21 سبتمبر 2014، حين أعادت جماعة الحوثي إنتاج نفس الفلسفة السلالية القديمة: تقويض الدولة، تفكيك المجتمع، إحياء العصبيات، وضرب فكرة المواطنة والوحدة الوطنية في الصميم.</p><p>وكما كانت الإمامة القديمة تعيش على تمزيق اليمن، جاءت الإمامة الحوثية لتسير على الطريق ذاته، مؤكدة أن المشروع واحد، وأن تغيّر الأسماء لا يعني تغيّر الجوهر.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/693db38a02339.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/693db38a02339.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khabaragency.net/system/uploads/news/693db38a02339.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 13 Dec 2025 13:50:38 +0300</pubDate>
        </item>
            </channel>
</rss>